Monday, May 21, 2007

qaah bahas

المادة: قاعة بحث في مادة القضايا الفقهية المعاصرة
# بيع الدين وأحكامه في الفقه الإسلامية
الدين لغة : هو القرض ذو الأجل والقرض مطلقا وثمن المبيع يقال دان فلان دينا أي اقترض وأدان فلانا أي أقرضه وداين فلان أي عامله بالدين فأعطاه دينا وأخذ بدين
اصطلاحا : الكمال بن الهمام : اسم لما وجب في الذمة يكون بدلا عن مال أتلفه أو قرض اقترضه أو مبيع عقد بيعه أو منفعة عقد عليها من بضع امرأة وهو المهر أو استئجار عين
- ابن عابدين : ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك
- علي قراعة : هو الحق الذي يترتب في الذمة ولا يتعين بالتعيين
# أقسام الدين
الأول : من حيث ميعاد سداده
- الدين الحال : هو الدين الواجب السداد في الحال إما لحلول ميعاده أو لحدوث سبب من أسباب حلوله
- الدين المؤجل : وهو الذي لا يجب سداده في الحال لعدم حلول ميعاده أو لحدوث سبب من أسباب حلوله
أسباب حلول الدين المؤجل : الحجر والموت والردة المتصلة به واسترقاق الحربي
الحجر في اللغة هو المنع والحظر واصطلاحا هو صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ صرفه في الزائد على قوته أو تبرعه بماله والمفلس هو من حكم القاضي بمنعه من التصرف في ماله
# خلاف الفقهاء في حلول الدين المؤجل بالحجر على المفلس
1) لا تحل بمجرد الحجر : وهو مذهب المالكية إذا اشترط المدين عدم حلولها به والشافعي في قول وأحمد في رواية راجحة وقياس مذهب أبي حنيفة
الأدلة : السنة : قوله "المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما"
المعقول : أن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه
2) تحل بالحجر : مذهب المالكية إذا لم يشترط المدين عدم حلولها به والشافعي في قوله الثاني وأحمد في رواية
الأدلة : المعقول : أن الفلس معني يوجب تعلق الدين بمال المفلس لأنه يفسد الذمة فاقتضي إسقاط الأجل وحلول الدين كالموت
نوقش : بأنه غير صحيح ولا نسلم أن الدين المؤجل يحل بالموت فهو كمسألتنا
المذهب المختار : هو الأول القائل بعدم الحلول لقوة أدلتهم وصحتها وسلامتها من المعارضة ولأن فيها النص فلا مجال للاجتهاد مراحل الموت : 1)الموت الإكلينيكي 2)موت خلايا المخ 3)الموت الخلوي
# خلاف الفقهاء في حلول الدين المؤجل بموت المدين
1) الجمهور : ما كان على الميت من دين يحل بالموت وما كان له من دين لا يحل
أدلتهم : السنة : قوله : إذا مات الرجل وعليه دين إلى أجل وله دين إلى أجل فالذي عليه حال والذي له إلى أجله
المعقول : أنه لا وجه لبقاء ما عليه من دين إلى أجله لأنه لا يخلوا إما أن يبقي في ذمته أو في ذمة الورثة أو متعلقا بأعيان المال
2) الحسن البصري وغيره : لا تحل بالموت سواء للميت أو عليه
من الأدلة : المعقول : أن الموت ما جعل مبطلا للحقوق وإنما هو ميقات للخلافة وعلامة على الوارثة
ويناقش : بأنها صحيح لكن الوراثة لا تأتي إلا بعد سداد الدين وتنفيذ الوصايا فوجب الحلول بالموت حتى تبرأ ذمة الميت منه قبل الوارثة
المختار : قول الجمهور لقوة أدلتهم وصحتها وسلامتها من المعارضة وضعف أدلة المخالفين
الثاني : من حيث سببه
ثلاثة أقسام : ثمن ومثمن وغيرهما كدين القرض وبدل المتلف ونحوه
تحديد مقصود الثمن والمثمن
- عند الحنفية وبعض الشافعية : أنهما من الأسماء المتباينة الواقعة على معان مختلفة فالمثمن في الأصل اسم لما يتعين بالتعيين والثمن ما لا يتعين بالتعيين
- جمهور الشافعية : أنهما من الأسماء المترادفة والواقعة على مسمي واحد
الثالث : من حيث ثبوته واستقراره
- المستقر : هو الثابت في الذمة الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء كغرامة المتلف
- غير المستقر : هو كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه كالمسلم فيه
الرابع : من حيث توثيقه
- المضمون : هو ما توثق الدائن به بأي من أنواع التوثيقات كالرهن والضمن
- غير المضمون : هو ما اكتفي فيه الدائن بذمة المدين ولم يوثقه بأي من أنواع التوثيقات
# المطلب الأول : بيع الدين غير الثمن والمثمن للمدين به
- إن كان الدين غير قرض : جاز بيعه للمدين أو الاستبدال عنه باتفاق
- إن كان قرضا : جاز أيضا في قول الجمهور وقد خالف ذلك ابن عباس وغيره لأن هذا لا يجوز كما لا يجوز في السلم ونوقش بأنه رأي مردود لأن المسلم فيه هو دين غير مستقر بخلاف دين القرض فإنه ثابت مستقر
1) حكم بيع دين القرض الحال للمدين بثمن مؤجل
لا يجوز لأنه يعتبر من بيع الدين بالدين المنهي عنه ولأنه يعتبر ذريعه إلى "انظرني أزدك" المحرمة بالإجماع
2) حكم بيع دين القرض الحال للمدين بثمن حال
- قول مالك ومشهور قولي الشافعي : المنع لأن ما في الذمة لا يستحق قبضه
- أبو حنيفة ووجه للحنابلة : الجواز لأنه ثابت في الذمة بمنزلة المقبوض
الصحيح : قال ابن قدامة : هو الجواز إذا قضاه بسعر يومها ولم يجعل للمقضي فضلا
حكم إسقاط جزء من الدين المؤجل نظير تعجيله
- الجمهور : عدم الجواز لأن هذا التصرف بيع الحلول فلم يجز
- ابن عباس وغيره : جائز
الأدلة : السنة : عن ابن عباس أنه قال لما أمر رسول الله بإخراج بني النضير عن المدينة أتاه أناس منهم فقالوا إن لنا ديون لم تحل فقال : ضعوا وتعجلوا
المناقشة : الحديث لا يدل على إباحة هذه الحطيطة لأن الذين أمروا بالحطيطة من ديونهم فيه يهود نقضوا عهدهم مع المسلمين
المعقول : أن الدائن في هذه الحالة آخذ لبعض حقه تارك لبعضه فجاز كما لو كان الدين حالا
يناقش : بأنه غير صحيح لأن الجمع بين التعجيل والإسقاط يترتب عليه حدوث الربا الناشئ عن جعل مقابل للزمان
الرجح : القائل بعدم الجواز لأن هذا التصرف يمكن أن يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل ولقوة أدلتهم وصحتها وسلامتها من المعارضة وضعف أدلة المخالفين
3) حكم بيع دين المؤجل للمدين بثمن مؤجل
اتفق الفقهاء على حرمة هذا البيع لما يلي :
- يعد من بيع الدين بالدين المنهي عنه شرعا
- أن هذا البيع يعد من أبواب الربا
- أن به تنشغل ذمتان : ذمة البائع وذمة المشتري من غير فائدة
- أن في عقد السلم الذي يعجل فيه الثمن في مجلس العقد غررا
- أن عقد البيع عقد معاوضة لا يجوز فيه شرط تأخير العوض المطلق فلا يجوز التفريق فيه قبل القبض
# المطلب الثاني : بيع الدين غير الثمن والمثمن لغير المدين به
مذهب الحنفية :
- إن أضاف البيع والشراء إلى الدين : فلا يجوز لأن ما في ذمة المدين غير مقدور التسليم
- وإن لم يضف العقد إلى الدين : جاز
مذهب المالكية :
أ) أن يكون المدين حاضرا : لا يجوز بيع ما عليه من الدين باتفاق إلا إذا أقر به
ب) أن يكون المدين غائبا : لا يجوز أيضا ولو قربت غيبته على المشهور
ج) أن يكون المدين ميتا : لا يجوز باتفاق وإن علمت تركته
س) أن يكون البيع أو الشراء من الشخص الثالث غير المدين : يجوز البيع باتفاقهم
مذهب الشافعية : وجهان
الأول : يجوز لأن ما جاز بيعه ممن عليه جاز من غيره كالوديعة لكن يشترط التقابض لصحته
الثاني : لا يجوز لأنه لا يقدر على تسليمه إليه لأنه ربما منعه أو جحده وذلك غرر
- صحح الإمامان الرافعي والنووى الثاني
مذهب الحنابلة :
- دين القرض : لا يجوز لعدم القدرة على التسليم
- غيره من الديون : يجوز لأنه مملوك للدائن
مذهب الظاهرية : عدم الجواز مطلقا للغرر الناتج عن الجهل بعين المبيع
الراجح : مذهب الحنفية لقوة حجته: لأن الدائن إذا أضاف العقد إلى الدين قد خلا من شرط المتفق عليه إما إذا لم يضفه إليه فإنما يكون قد تعاقد في ذمته. وهذا لا حرج فيه شرعا.
# إبراء المدين من الدين (ترك الدائن حقه دون مقابل)
- اتفق الفقهاء على جوازه إذا كان الدين معلوما للدائن لقوله تعالى : "لن تنالوا البر" وقوله : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة.. الخ
- إذا كان الدين مجهولا :
1) عند الحنفية والمالكية : جائز مطلقا
الأدلة : السنة : قوله : أما إذا قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه
وجه الدلالة : أن النبي قد أمر كلا من المتخاصمين فيه أن يحلل صاحبه بأن يبرئه من هذا الحق المجهول
الإجماع : إن المسلمين جميعا يستحلون معاملاتهم في آخر أعمارهم من غير إنكار من أحد فهذا يدل على جواز الإبراء من المجهول
المعقول : أن الإبراء إسقاط حق فصح في المجهول كالعتق لأن الجهالة لا تمنع صحة الإسقاطات
2) الحنابلة : جائز سواء كان عينا أو دينا بشرط أن لا يكون للدائن والمدين سبيل إلى معرفته
أدلتهم : نفس ما استدل به أصحاب المذهب الأول أما استثناؤهم ما يمكن العلم به قد استدلوا عليه بأن ذلك ينطوي على غرر
نوقش : بأن الغرر الذي ادعوه لا تأثير له في صحة العقد ونفاذه لأنه من عقود البر والإحسان يغتفر فيها الغرر
3) الشافعية : باطل إذا كان المبرأ منه عينا
الأدلة : المعقول : أن الإبراء كالهبة فلما لم تصح هبة المجهول لم يصح الإبراء من المجهول
المناقشة : أنه غير صحيح لأن الراجح جواز هبة المجهول
- أن في الإبراء معنى التمليك وتمليك المجهول لم يصح
المناقشة : أن الإبراء وإن كان فيه معنى التمليك إلا أن الجهالة لا تمنع صحة التمليك لعينها بل لإفضائها المنازعة
المختار : المذهب الأول من القول بجواز ألإبراء من المجهول لقوة أدلتهم وصحتها وسلامتها من المعارضة وضعف أدلة المخالفين
# مشروعية دعوى الإبراء من المجهول في الفقه الإسلامي
-أن تكون ابتداء وجوابا فتكون مشروعة ابتداء بطريق الطلب وتكون أيضا مشروعة في الجواب عن الدعوى بطريق الدفع
# موقف القانون المدني من الإبراء من المجهول والدعوى به
- هو تصرف قانون انفرادي يعبر عنه بتعبير واجب الاتصال ويقع بقصد القضاء على الالتزام على سبيل التبرع أو هو ترك الدائن حقه دون مقابل
# مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المدني في الإبراء من المجهول والدعوى به
- أن الإبراء من المجهول مشروع في الفقه الإسلامي وكذلك الدعوى به وفقا للمذهب الراجح الذي عليه الحنفية والمالكية
- أما في القانون المدني فإن الأمر مختلف حيث إن الإبراء من المجهول جهالة فاحشة غير قابلة للتعيين غير مشروع وكذا الدعوى به والقانون المدني بذلك قد اتفق مع ما ذهب إليه الشافعي في الجديد والحنابلة إذا كان العلم بالحق المبرأ منه ممكنا


بالتوفيق والنجاح

usul fiqh

المادة: أصول الفقه الإسلامي
# المبحث الأول: تعريف القياس
لغة : التقدير والمساوة بين الشيئين والنظر والاعتبار
اصطلاحا : 1) عرفه ابن الحجب بأنه : مساواة فرع لأصل في علة حكمه
- "المساواة" : مراده المساواة في الواقع ونفس الأمر فيختص بالقياس الصحيح
- "فرع" : المحل الخالي من الحكم الشرعي المفتقر إلى أصل يلحق به في الحكم
- "لأصل" : المحل الذي ثبت الحكم له بنص أو إجماع يسمي بالمقيس عليه
- "في علة حكمه" : شرط في إلحاق حكم الأصل للفرع
2) عرفه البيضاوي بأنه : إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت
- "إثبات" : إدراك نسبة المساواة بين الفرع والأصل والإدراك هو حصول صورة الشيء في الذهن
- "مثل" : إخراج قياس العكس لأن الثابت في الفرع نقيض لحكم الأصل لا مثل له وأن الحكم الثابت في الفرع ليس عين الحكم الثابت في الأصل بل مثلا له
- "حكم معلوم" : النسبة التامة الخبرية أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه سواء أكانت شرعية أم لغوية أم عقلية
- "في معلوم آخر" : يراد به المقيس وهو الفرع وهو ما ثبت فيه الحكم ثانيا وعبر البيضاوي بمعلوم ولم يعبر بالأصل والفرع ليكون بعيدا عن إيهام الدور
- "لاشتراكهما في علة الحكم" : إشارة إلى الركن الرابع وهو العلة وتعبير البيضاوي بقوله لاشتراكهما بأنه أولى من غيره بلفظ المساواة مثلا فإنه يوهم قصر القياس على المساوي فقط فلا يكون التعريف شاملا
- "عند المثبت" : القائس وقد عبر بعضهم بالمجتهد ولا يخفي أن التعبير بالمثبت أولي من التعبير بالمجتهد لأن كلمة المجتهد إذا أطلقت انصرفت إلى المجتهد المطلق فلا يشمل من كان مجتهدا في المذهب أو مجتهد فتوى فلا يكون جامعا
*القياس الشرعي مظهر للحكم لا مثبت له لأن مثبت الحكم هو الله
# المبحث الثانى: القياس عند المناطقة والفرق بينه وبين القياس الأصولي
القياس عند المناطقة : قول مؤلف من قضايا متى حصل التسليم بها لزم عنه لذاته قول آخر
وينقسم إلى قسمين
1) القياس الاقتراني : مثل قولنا : الشمس كتلة من نار وكل نار محرقة
2) القياس الاستثنائي : مثاله : إذا كان جسم الإنسان سليما من الأمراض فالطعام بلا إسراف لا يضره لكنه يسلم من الأمراض فالطعام بلا إسراف لا يضره
الفرق بينه وبين القياس الأصولي :
- من حيث المبني : فإن أساس القياس عند المناطقة هو عبارة عن مقدمات تحتاج إلى استدلال وأما الأصولي فإنه يقوم على واقعة منصوص عليها
- من حيث النتيجة : فنتيجة المنطقي قطعية أما الأصولي فهي نتيجة ظنية
# المبث الثالث: أركان القياس
الأول : الأصل
- الجمهور : هو المحل الذي ثبت له الحكم بالدليل : فإذا قسنا النبيذ في تحريم شربه على الخمر المنصوص على تحريمها كانت الخمر هي الأصل المقيس عليه لأن الحكم يفتقر إليه في تعلقه به والمحل لا يفتقر إلى الحكم
- المتكلمون : هو دليل الحكم أي النص الذي ثبت به أن الخمر حرام
- فريق ثالث : هو الحكم في المحل وهو التحريم الثابت في الخمر
- والحق أنه لا يترتب على الاختلاف ثمار علمية ولا معان لأن كلا من المحل والدليل والحكم يقبل لأن يكون أصلا : فالخلاف لفظي
الثاني : الفرع
- عند الفقهاء : هو الصورة التي ثبت الحكم فيها ثانيا وهو النبيذ في المثال السابق
- عند المتكلمين : قال بعضهم : هو حكم الصورة الأولى أي المقيس عليه وقال البعض : هو حكم الصورة الثانية أي المقيس
- الراجح : مذهب الفقهاء لأنه واضح ولا يحتاج إلى هذا التكلف البعيد
الثالث : حكم الأصل
هو الحكم الشرعي الذي ورد به النص ويراد تعديته إلى الفرع وهو حرمة الخمر الذي يراد إثباته للنبيذ مثلا
الرابع : العلة
- هي الجامعة بين الأصل والفرع التي من أجلها شرع الحكم في الأصل
# تعريف العلة
قال الرازي : العلة في اللغة مأخوذة من التغير مشبهة بعلة المريض
اصطلاحا : 1) أنها المعرف للحكم : أي جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم : وهو اختيار الرازي وبه جزم البيضاوي
2) أنها المؤثر في الحكم بجعل الله تعالى : وبه قال الغزالي وغيره
3) عرفها المعتزلة : هي المؤثر في الحكم بذاتها لا بجعل الله (هذا مردود عند الفقهاء)
4) تعريف شامل للعلة : هي الوصف الظاهر المنضبط الذي يناسب الحكم بتحقيق مصلحة للناس إما بجلب منفعة أو دفع مضرة
-"الوصف الظاهر" : أي الصفة الواضحة التي يمكن إدراكها في المحل الذي ورد فيه الحكم
- "المنضبط" : أي الذي ينطبق على كل الأفراد على حد سواء أو مع اختلاف يسير لا يؤثر في الحكم
- "مناسبته للحكم" : أي يكون ارتباط الحكم به محققا لمصلحة العباد غالبا
# الفرق بين العلة والحكمة
العلة منضبطة ومحددة وواضحة ولهذا ربط الحكم بها وجودا وعدما بخلاف الحكمة فإنها أمر خفي غير ظاهر وغير منضبط ولهذا لم يبين الحكم عليها فالقصر للمسافر مثلا فحكمته لدفع المشقة وعلته السفر
# أقسام العلة :
تنقسم العلة –أولا- إلى :
1) التعليل بمحل الحكم مثل تعليل حرمة الربا في النقدين بالثمنية
2) التعليل بجزء المحل كتعليل إباحة البيع بكونه عقد معاوضة
3) التعليل بأمر خارج عن محل الحكم مثل تعليل حرمة الخمر بالإسكار وله ثلاثة أقسام :
- علة عقلية : 1)حقيقية : كتعليل حرمة الخمر بالإسكار 2)إضافية : مثل تعليل ولاية إجبار الأب في النكاح بالأبوة 3)عدمية : مثل تعليل عدم وقوع طلاق المكره بعدم الرضا
- علة الشرعية : كتعليل جواز رهن المشاع بجواز بيعه
- علة خارجة لغوية : مثل تعليل تسمية النبيذ بالخمر بوجود المخامرة فيه
تنقسم العلة –ثانيا- إلى :
1) القاصرة : هي التي لم تتجاوز المحل الذي وجدت فيه كتعليل حرمة الربا في الذهب والفضة بجوهريهما
2) المتعدية : هي ما تجاوزت المحل الذي وجدت فيه إلى غيره مثل الإسكار والطعام
تنقسم العلة –ثالثا- إلى :
1) البسيطة : هي ما لم تكن مركبة من أجزاء مثل الإسكار والطعام
2) المركبة : هي ما تركبت من جزئين فأكثر مثل القتل العمد العدوان
# المبحث الرابع : حجية القياس
شبه المنكرين
1) الكتاب : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء : أن القرآن قد اشتمل على بيان جمع الأحكام فلا حاجة للرجوع إلى غيره لإثبات الأحكام كالقياس
وأجيب : أن الأحكام قد وردت كلها فعلا في الكتاب ولكنها قد ورد بعضها تفصيلا وورد بعضها إجمالا يحتاج إلى قدرة الاجتهاد لاستنباط الأحكام
2) السنة : قوله : إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها : القياس من المسكوت عنه الذي نهينا عن البحث عنه
ويجاب : بأن القياس ليس مما هو مسكوت عنه لأنه ثبت بنصوص كثيرة من القرآن والسنة
3) الإجماع : أن بعض الصحابة ذمه وسكت الباقون ولم ينكروا هذا الذم فكان هذا إجماعا منهم على امتناع العمل بالقياس
أجيب : بأنه قد ثبت عن الصحابة العمل بالقياس فيجب حمل هذه النصوص التي تدل علي إنكارهم للقياس على القياس الفاسد
4) المعقول : أن القياس يؤدي إلى الخلاف والمنازعة بين المجتهدين وقد قال : ولا تنازعوا فتفشلوا
أجيب : أن الاختلاف المنهي عنه في الآية هو ما كان في العقائد وأصول الدين
أدلة الجمهور على حجية القياس
1) الكتاب : فاعتبروا يا أولى الأبصار : الآية أمرت بالاعتبار وهو المجاوزة والقياس مجاوزة فيكون مأمورا به بنص الآية
الاعتراض : منع كون الاعتبار هو المجاوزة بل هو عبارة عن الاتعاظ لقوله : وإن لكم في الأنعام لعبرة
يجاب : إنما المراد به القدرة بين القياس والاتعاظ وهو المجاوزة لأن الاتعاظ أيضا فيه مجاوزة وانتقال من حال الغير إلى حال النفس
2) السنة : أن رسول الله أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن قال : كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال : بكتاب الله قال فإن لم تجد في كتاب الله قال فبسنة رسول الله قال فإن لم تجد في سنة رسول الله ولا في كتاب الله قال أجتهد برأيي ولا آلو فضرب رسول الله صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله : ومعنى أجتهد برأيي : أبذل الوسع في طلب الحكم بالقياس على ما في الكتاب والسنة
ونوقش : بأن الحديث ضعيف لأنه رواه الحارث بن عمرو وهو مجهول
يجاب : أن الأمة أجمعت على قبول هذا الحديث لصحة معناه وأن الحارث روى هذا الحديث عن جماعة لا عن واحد
3) الإجماع : أن العمل بالقياس مجمع عليه بين الصحابة لصدوره من طوائف منهم من غير إنكار مثل جمعهم القرآن لحفظه قياسا على دراسته
4) المعقول : أن القياس لا يترتب على وقوعه محال وكل ما كان كذلك كان جائزا عقلا وعليه فالتعبد بالقياس جائز عقلا
# المبحث الخامس : تقسيمات القياس
التقسيم الأول :
1) القطعي : هو ما قطع فيه بعلة الحكم في الأصل ووجودها في الفرع
2) الظني : ما لم يقطع فيه بالأمرين معا كقياس التفاح على البر في الربا فإن الحكم بأن الطعم هو العلة ليس قطعيا
التقسيم الثاني :
1) القياس الأولى : هو ما كان الفرع فيه أولى بالحكم من الأصل لقوة العلة فيه ودلالته قطعية مثله : قياس الضرب للوالدين على التأفيف الثابت حكمه في قوله : فلا تقل لهم أف بجامع الإيذاء في كل
2) القياس المساوي : هو ما كان الفرع فيه مساويا للأصل في الحكم من غير ترجيح ومثاله قوله : لا يبولن أحدكم في الماء الراكد فإن نقيس عليه ما إذا بال في الكوز ثم صبه في الماء الراكد
3) القياس الأدنى : وهو ما كان الفرع فيه أقل ارتباطا بالعلة من الأصل كقياس البطيخ على البر بجامع الطعم في كل منهما لتثبت فيه حرمة التفاضل كما ثبت في البر
التقسيم الثالث :
1) القياس الجلي : هو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو كان الفارق فيه ضعيفا مثاله قياس الأمة على العبد في سراية العتق من البعض إلى الأكل
2) القياس الخفي : ما لم يقطع فيه تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو ما يكون نفي الفارق فيه مظنونا مثاله قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد بجامع القتل العمد العدوان
التقسيم الرابع :
1) قياس العلة : هو ما صرح فيه بالعلة كما يقال في المثقل قتل عمد عدوان فيجب فيه القصاص عند من يقول به
2) قياس الدلالة : هو ما جمع فيه بين الأصل والفرع بلازم العلة أو أثر العلة أو حكم العلة
# المبحث السادس : شروط القياس
أولا : شروط حكم الأصل
1) أن يكون حكما شرعيا عمليا ثابتا بنص من القرآن أو السنة
- الخلاف في الحكم الثبت بالإجماع : لا يصح تعديته لأن الإجماع لا يذكر معه مستنده غالبا وقيل يصح لأنه دليل شرعي كالكتاب والسنة
2) ألا يكون حكم الأصل منسوخا
3) أن لا يكون حكم الأصل معدولا به عن سنن القياس
4) أن يكون حكم الأصل معقول المعني
5) أن لا يكون هذا الحكم مختصا بالأصل
ثانيا : شروط الفرع
1) أن تكون علة الأصل موجودة فيه
2) أن ألا يكون الحكم في الفرع ثابتا قبل الأصل
3) ألا يكون في الفرع نص أو إجماع يدل على حكم مخالف للقياس
ثالثا : شروط العلة الجامعة بين الأصل والفرع
1) أن تكون العلة وصفا ظاهرا
2) أن تكون وصفا منضبطا
3) أن تكون وصفا مناسبا للحكم
4) أن تكون متعدية
# المبحث السابع : مسالك العلة
# الأول : النص : قسمان
1) النص القاطع : هو ما لا يحتمل غير علية
- التصريح بلفظ الحكمة : كقوله : حكمة بالغة
- لعة كذا
- لسبب كذا ومثله لموجب ولمؤثر
- من أجل كذا ولأجل كذا كقوله : من أجل ذلك كتبنا
- كي ومثله إذن : كي لا يكون دولة بين الأغنياء
2) النص الظاهر : هو ما يحتمل غير العلية احتمالا مرجوحا
- الام ظاهرة أو مقدرة : أقم الصلاة لدلوك الشمس
- الباء : فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم
- إن بتشديد النون : قوله : لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا
- إذ : وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف
- حتى : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم
- من : يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق
# الثاني : الإيماء : ما يدل على العلية بالاستلزام لا بالوضع : خمسة أنواع
1) تعليق الحكم على العلة وربطه بها بالفاء الداخلة على :
-الحكم : كقوله "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"
-الوصف في كلام الشارع : في قوله : لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا
-الحكم في كلام الراوي : مثل "سها رسول الله فسجد"
2) أن يحكم النبي بحكم عقب علمه بصفة المحكوم عليه بذلك الحكم كما روي أن أعرابيا جاء إلى النبي فقال : واقعت أهلي في نهار رمضان فقال له اعتق رقبة
3) أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا : مثاله ما روي أن النبي امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب فقال : إنها ليست نجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات
4) أن يفرق الشارع في الحكم بين شيئين بذكر وصف كقوله : للفرس سهمان وللراجل سهم
5) النهي عما يفوت الواجب كقوله : "وذروا البيع"
# الثالث : الإجماع : أن يقع اتفاق بين المجتهدين في عصر من العصور على أن وصفا ما علة لحكم معين وهو نوعان
1) الإجماع على عين العلة : مثل إجماعهم على أن الصغر علة في الولاية على مال الصغير فيقاس عليها الولاية في التزويج
2) الإجماع على أصل التعليل وإن اختلفوا في عين العلة كإجماع على أن الربا في الأصناف المذكورة في حديث "الذهب بالذهب..."معلل بعلة وإن اختلفوا في العلة هل هي الطعم أو القدر والجنس
#المنكرين القياس والتعليل لا يعد من علماء هذه الأمة فينعقد الإجماع بدونهم
الرابع : المناسبة : كون الوصف يترتب على تشريع الحكم عنده تحقيق مصلحة مقصودة للشارع من جلب منفعة أو دفع مفسدة
هل كل مناسبة تفيد العلة؟
عند الحنفية والشافعية : لا تكون إلا إذا اعتبرها الشارع بنص أو إجماع
المالكية والحنابلة : لا يشترط اعتبار الشارع للمناسبة

تقسيم المناسبة
الأول : هو ما علم اعتبا الشارع له
الثاني : المناسب الذي علم إلغاء الشارع له
الثالث : المناسب الذي لا يعلم اعتباره ولا إلغاؤه وهو المرسل
# الخامس : السبر والتقسيم : حصر الأوصاف التي توجد في الأصل والتي تصلح للعلية في بادئ الرأي ثم إبطال ما لا يصلح منها بالدليل فيتعين الباقي للعلة : وهو قسمان
1) التقسيم الحاصر : وهو الدائر بين النفي والإثبات
2) التقسيم المنتشر : وهو الذي لا يكون دائرا بين النفي والإثبات
السادس : الشبه : أن يدور فرع بين أصلين يأخذ من كل منهما شبها فيلحق بأقواهما شبها فيعتبر المشابهة في الحكم
حجة الشبه : الجمهور أنه حجة لأن الشبه يفيد غلبة الظن والعمل بالظن واجب
الشيرازي وغيرهم : ليس بحجة لأن الوصف الذي كان شبها إن كان مناسبا فهو معتبر بالاتفاق وإن كان غير مناسب فهو مردود بالاتفاق
وأجيب عنها : بعدم التسليم لأن الوصف إذا لم يكن مناسبا كان مردودا بالاتفاق فإن المناسب بالتبع فيه خلاف وهو محل النزاع
السابع : الدوران : أن يحدث الحكم بحدوث وصف وينعدم بعدمه
الاختلاف في كون الدوران مسلكا من مسالك العلة :
الجمهور : أنه يفيد العلية ظنا لأن الاستفراء دل على أن الأحكام معللة بمصالح العباد فلا بد من لكل حكم من علة معتبرة شرعا فالمجتهد إذا رأي وصفا يدور وجودا وعدما غلب على ظنه أنه علة الحكم لعدم وجود غيره فيجب العمل به
بعض المعتزلة : أنه يفيد العلية قطعا
ابن الحاجب والآمدي : أنه لا يفيد العلية مطلقا
الثامن : تنقيح المناط : هو تعيين العلة من أوصاف مذكورة
تخريج المناط : هو الاجتهاد في استخراج علة الحكم الذي دل النص أو الإجماع عليه بواسطة البر والتقسيم أو بأي مسلك من مسالك العلة
التاسع : فعل النبي : وصورته أن يفعل النبي فعلا بعد وقوع شيء فيعلم أن ذلك الفعل إنما كان لأجل ذلك الشيء الذي وقع :أن يري أنه سها في الصلاة فسجد فيعلم أن ذلك السجود لذلك السهو
# المبحث الثامن : ما لا يجري فيه القياس وما لا يجري
1) القياس في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات
- جمهور الأصوليين : أن القياس يجري فيها كما يجري في غيرها لأن الدليل الدال على حجية القياس يتناولها بعمومه فوجب العمل به فيها
- الحنفية : عدم جواز جريان القياس في هذه الأمور للحديث : أدرؤوا الحدود بالشبهات : والقياس فيه شبهة لاحتمال الخطأ
أجيب : أن القياس قد يكون قطعيا وأن جريان القياس إنما يكون فيما يعقل معناه منها
2) القياس في الأسباب والشروط والموانع
- الجمهور : الجواز لأنها أحكام الله كالإيجاب والتحريم
- ابن الحاجب وغيره : عدم الجواز لفقدان ركن من أركانه وهو العلة
أجيب : أن صلاحية الأمر الجامع لعلية الحكم لا تمنع من أن يكون علة للوصف كالسبب والشرط
3) القياس في اللغة
- لا خلاف على امتناع القياس في الحكم اللغوي وأسماء الأعلام وأسماء الصفات
- إنما الخلاف في الأسماء التي وضعت للمعاني المخصوصة الدائرة مع الصفات الموجودة فيها وجودا وعدما كالخمر
معظم المحققين : المنع لأن إثبات اللغة بالقياس إثبات للأوضاع اللغوية بطريق محتمل مظنون وهو ممنوع بالاتفاق
الشيرازي وغيره : الجواز بعموم قوله : فاعتبروا يا أولي الأبصار
وأجيب : بأن مجال القياس في الشرعيات لا في اللغويات
4)القياس في العقليات
- الحشوية والظاهرية : عدم الجواز لأن العقليات مطالب يقينية واليقين لا يستفاد من الدليل الظني
يجاب عن هذا : بمنع كون العقليات مطالبها يقينية بل هي إقناعية فيكفي فيها الدليل الظني
- أكثر المتكلمين والشافعية : الجواز
5) القياس في الأمور العادية والخلقية
- الجمهور : لا يجوز لأن هذه الأمور تختلف باختلاف الأقاليم والبيئات والمناطق
- البعض : يجوز لعموم الأدلة المنبتة للقياس
# الأدلة المختلف فيها
المبحث الأول : الأدلة المقبولة
#1) الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم
- قال تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا : اللام للاختصاص بجهة الانتفاع فوجب أن يكون الانتفاع بجميع ما في الأرض جائزا
- قوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام
#2) الاستصحاب : هو الحكم بثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الزمن الأول لعدم ما يصلح للتغيير
- وذلك كاستدلال الشافعي على أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء وبقي على ما كان عليه استصحابا للحال
أنواع الاستصحاب
1) استصحاب الحكم الأصلي للأشياء : وهو الإباحة إذا ما كان الشيء نافعا والحرمة إذا ما كان ضارا
2) استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلي
- إذا ادعي إنسان أن له دين على آخر ولم يقم الدليل إثباته اعتبرت ذمة المدعي عليه بريئة من ذلك الدين
3) استصحاب الحكم الماضي لوجود سببه
- إذا ملك شخص عقارا بسبب الإرث ظل ملكه في العقار قائما مهما كرت الغداة ومرت العشي
حجية الاستصحاب
- الأكثرون : أنه حجة : لأن استصحاب يفيد ظن بقاء الحكم إلى الزمن الثاني وكل ما أفاد ظن بقاء الحكم وجب العمل به فالاستصحاب يجب العمل به
- جمهور الحنفية : أنه ليس بحجة : لأن الأحكام لا تثبت إلا بدليل من الشارع وأدلته منحصرة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس وليس الاستصحاب واحد منها
أجيب : بأن دليل الشرع إنما يحتاج إليه في إثبات الحكم ابتداء أما بقاؤه فيكفي فيه الاستصحاب
هل يطالب نافي الحكم بالدليل؟
1) أكثر الشافعية : يحتاج إلى إقامة الدليل على النفي
2) الظاهرية : لا بحتاج إلى إقامة الدليل
3) إن ادعي أن نفي الحكم ثابت عنده بالضرورة فلا يطالب بالدليل وإن ادعي أنه ثابت عنده بالعلم النظري أو بطريق الظن طولب بالدليل
4) إن نفي العلم عن نفسه فلا يلزمه الدليل وإن نفاه مطلقا احتاج إلى الدليل
5) إن قال : لم أجد فيه دليلا بعد الفحص عنه وكان من أهل الاجتهاد لم يحتاج إلى دليل وإلا احتاج
#3) الاستقراء : عبارة عن تتبع أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر كلي يشملها
أنواعه : أ) الاستقراء التام : عبارة عن تتبع جميع الجزئيات
- وذلك كما لو تتبع جميع أشهر السنة فوجدتها لا تزيد عن واحد وثلاثين يوما فإنه يصح لك الحكم بأحكام هذه الجزئيات على كل يشملها فتقول : كل شهر من شهور السنة لا يزيد عن واحد وثلاثين يوما
ب) الاستقراء الناقص : عبارة عن تتبع أغلب الجزئيات
- كاستدلال الشافعية على عدم وجوب الوتر بأن النبي صلاه على الراحلة واستقراء أفعاله أداء وقضاء أثبت أنه لم يفعل الواجبات على الراحلة فدال ذالك على عدم وجوبه
حجية الاستقراء الناقص
- البيضاوي وغيره : أنه يفيد الحكم ظنا لأن تتبع أغلب الجزئيات مع تماثلها في الأحكام يوجد ظنا عند المجتهد بأن حكم باقي الجزئيات كذلك لأن شأن النادر أن يلحق بالكثير الغالب
- الرازي وغيره : لا يفيد الحكم مطلقا لأنه لا يثبت الحكم في الباقي لجواز أن يكون حكمه مخالفا لما استقرئ
أجيب : بان الباقي من غير استقراء قليل والمستقرأ كثير والنادر ملحق بالكثير الغالب وهذا مما يوجب الظن
#4) الأخذ بأقل ما قيل : وهو كما اختلف الفقهاء في دية اليهودي قال بعضهم : كدية المسلم وقال آخرون : نصف ديته وقال آخرون : بل الثلث فقط وقد أخذ به الشافعي بناء على المجموع من الإجماع والبراءة الأصلية أما الإجماع فإن كل واحد من المخالفين يوجبه وأما البراءة الأصلية فإنها تقتضي عدم وجوب الزيادة
الشروط : أن لا يوجد دليل غيره يدل على اعتبار الأقل أو الأكثر وأن لا يوجد في الأمة من يقول بعدم وجوب شيء أصلا
- الاعتراض في الأخذ بأقل ما قيل : ينبغي إيجاب الأكثر ليتيقن المكلف الخلاص
أجيب : بانه يجب ذلك حيث تيقنا شغل الذمة به والزائد على الأقل لم يتيقن فيه ذلك لأنه لم يثبت عليه دليل
#5) المناسب المرسل : المناسب من حيث الإلغاء والزنا : ثلاثة
1) ما معلم اعتبار الشارع له مثل الإسكار والزنا : هذا متفق على صحة التعليل به
2) ما معلم إلغاء الشارع له : متفق على عدم جواز التعليل به مثل القدرة على عتق الرقبة في كفارة الصوم
3) ما لم يعلم إلغاؤه ولا اعتباره : يسمي بالمناسب المرسل
- الشافعية ومشهور عن مالك : يجوز التعليل به مطلقا لقوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام : إذا نهي الشارع عن الضرر كان الأمر بضده وهو مراعاة المصالح بين الناس ثابتا بالمفهوم المخالف
- ابن الحاجب وغيره : لا يجوز مطلقا وقالوا إنا لم نعلم محافظة الشرع عليها ولذلك لم يشرع في زواجرها أبلغ مما شرع
وأجاب الطوفي بقوله : لم أجد هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتب المالكية
موازنة بين المصالح المرسلة والقياس
_يتفقان في أمرين : أن العمر بهما إنما يكون في الوقائع االتي سكت الشارع عن بيان حكمها وأن الحكم الثابت بهما مبني على رعاية المعنى المناسب
_ويختلفان في أمرين : أن الوقائع بالقياس لها نظير في النص أو الإجماع أما المصالح المرسلة ليس لها النظير وأن المصلحة في القياس قام الدليل المعين على اعتبارها بخلاف المصالح المرسلة فلم يقم الدليل على اعتبارها
موازنة بين المصالح المرسلة والاستحسان
- المصالح المرسلة ليس لمحلها نظائر ثبت لها حكم على خلاف ما تقتضيه المصلحة في ذلك المحل
- أما الاستحسان فيقتضي أن تكون المسألة التي يحكم به فيها لها نظائر قد حكم فيها على خلاف ذلك
#6) فقد الدليل بعد التفحص البليغ : عند البيضاوي : الاستدلال على عدم الحكم بعد ما يدل عليه
المبحث الثاني: المردودة
#1) الاستحسان : عبارة عن دليل ينقدح في ذهن المجتهد ولا يقدر على إظهاره لقصور عبارته عنه : قال البيضاوي في رده : إنه لا بد من بيانه ليتميز صحيحه من فساده
حجية الاستحسان :
1) غير الشافعية : أنه حجة قال تعالى : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وفي الحديث : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن
2) الشافعية ومن وافقهم : ليس بحجة قال الشافعي من استحسن فقد شرع وأن الحكم لا يكون إلا بنص أو حمل على نص لأن في غير ذلك شرعا بالهوى
أنواع الاستحسان
1) الاستحسان بالنص : ومثل هذا الحكم بصحة الصوم وبقائه مع الأكل والشرب في حالة النسيان فإن ذلك يخالف القياس
2) الاستحسان بالإجماع : كعقد الاستصناع
3 استحسان بالضرورة : مثل العفو عن رشاش البول والغبن اليسير في المعاملات
4) لاستحسان بالعرف : كجواز وقف المنقول الذي جرى العرف بوقفه كالكتب
5) الاستحسان بالمصلحة : يتحقق في كل مسألة عدل فيها عن مقتضي القياس إلى شيء آخر للمصلحة الراجحة
الفرق بين الاستحسان والقياس : أن القياس محله واقعة لا حكم فيها أما الاستحسان فمحله واقعة يقضي فيها دليل من الأدلة بحكم من الأحكام
#2) قول الصحابي : الصحابي من شاهد النبي وآمن به ولازمه مدة تكفي لإطلاق كلمة الصاحب عليه عرفا مثل خلفاء الراشدين
حجية قول الصحابي
- قول الصحابي لا يعتبر حجة على صحابي آخر
- اختلاف قول الصحابي الصادر عن رأي واجتهاد
أ)الإمام مالك وغيره : أنه حجة مطلقا : قال تعالى : والسابقون...وقوله : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم
ب)الشافعي في وجه وغيره : ليس بحجة مطلقا قال : فاعتبروا يا أولى الأبصار : وهذا ينافي التقليد والصحابة قد أجمعوا على مخالفة بعضهم بعضا
ج)الحنفية : أنه حجة إذا خالف القياس وإلا فلا : لأن الصحابة ثقة فلا يحمل مخالفته للقياس إلا على إطلاعه على خير
-الراجح : القول بانه ليس بحجة لقوة أدلتهم
# فى تعادل الأمارتين
التعادل أى التعارض لغة: التقابل على سبيل التمانع
اصطلاحا: اقتضاء كل من الدليلين عدم مقتضى الآخر
- مثل قوله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
فبين الآيتين تعارض فى المطلقة الحامل إحداهما تجعل عدتها ثلاثة قروء والثانية تجعل عدتها وضع الحمل
-اتفق الأصوليين على جواز التعارض بين الأمارتين بالنسبة للمجتهد واختلفوا فى جوازه باعتبار الواقع ونفس الأمر
1) الكرخى والإمام أحمد وغيرهما: ممتنع
احتجوا أنه لو وقع فإما أن يعمل بهما وهو جمع بين المتنافيين أو لا يعمل بهما فيكون وضعهما عبثا أو يعمل بأحدهما وهو ترجيح من غير مرجح أو يعمل على التخيير فيقتضى ترجيح أمارة الإباحة بعينها
2) جمهور الأصوليين: جائز
احتجوا إن تعارض الأمارتين باعتبار الواقع لا يترتب عليه محال لذاته ولا لغيره
-أجابوا : لا نسلم الحصر فيما ذكروه من الأقسام لأنه قد بقى قسم رابع وهو العمل بمجموعهما
# شروط التعارض
1)اتحادهما فى المحل 2)اتحاد الوقت 3)أن يكون الحكمان متضادين 4)اتحاد النسبة 5)التساوى فى القوة
أن القائلين بالجواز اختلفوا فى حكمه إذا وقع
1) أبو بكر الباقلاني وغيره: التخيير لأن التساوى يمنع الترجيح
2) بعض الفقهاء: الترك والرجوع إلى البراءة الأصلية لأننا خيرناه فقد أعملنا أمارة الإباحة
3) بعض الأصوليين: الوقف لأن الأدلة متعارضة
# مسألة: إذا نقل عن مجتهد واحد فى حكم واحد قولان متنافيان فلا يخلو :
1)إما أن يكون فى موضع واحد فهذا على قسمين ا) أن يعقب بما يشعر بترجيح أحدهما ولو بالتفريغ عليه ب) أن لا يفعل ذلك
2) أن يكون فى موضعين المختلفين فهذا على قسمين ا) أن يعلم المتأخر منهما فإن علم فهو مذهبه ويكون الأول مرجوعا عنه ب) أن يجهل الحال فيحكى عنه القولان من غير الحكم على أحدهما بالترجيح
# هل يجوز أن يكون للمجتهد فى المسألة الواحدة قولان فى وقت واحد؟
1) جمهور الأصوليين: لا يجوز لأن تخريج المسألة على قولين يدل على نقصان الأدلة وقلة العلم
المناقشة: قالوا إن الأمر بخلاف ما ذكرتم بل يدل على غزارة العلم وقوة الفهم وفقه النفس
2) بعض الأصوليين منهم الإمام الشيرازى: يجوز : ونحن نؤيد هذا الرأي واستدلوا:-
ا) قال النبى إن وليتم أبا بكر وليتم ضعيفا فى بدنه قويا فى أمر الله فذلك قولان ولم ينص على أحدهما
# فى الأحكام الكلية للترجيح
الترجيح لغة: التمييل والتغليب واصطلاحا: تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى ليعمل بها
-"إحدى الإمارتين" : إشارة إلى أن الترجيح إنما يكون بين الأدلة الظنية
-"ليعمل بها" : مخرج لتقوية إحدى المارتين على الأخرى لبيان أنها أفصح منها أو أوضح
# أحكام الترجيح العامة
الحكم الأول: الترجيح بين الأدلة متفق عليه بين العلماء ويدل على ذلك إجماع الصحابة كتقديم خبر عائشة فى التقاء الختانين
الحكم الثانى: إذا تعارض دليلان ظنيان فالعمل بهما ولو من وجه أولى من ترجيح أحدهما على الآخر لأن الأصل فى الأدلة الأعمال لا الإهمال
-إن العمل بكل واحد منهما من وجه دون وجه يكون على ثلاثة أنواع:-
1) أن يتبعض حكم كل واحد من الدليلين المتعارضين 2)أن يتعدد حكم كل واحد من الدليلين 3)أن يكون كل واحد من الدليلين عاما
الحكم الثالث: إذا تعارض النصان فلا يخلو:-
1) أن يتساويا فى القوة وفى هذه الحالة:
ا) فإن علم تقدم أحدهما بعينه تاخر الآخر فإن المتأخر ينسخ المتقدم
ب) وإن علم مقارنتهما فإن كان معلومين وأمكن التخيير بينهما تعيين التخيير
ج) وإن جهل المتأخر منهما فإن كانا معلومين تساقطا وحينئذ يرجع إلى غيرهما
2) أن لا يتساويا فى القوة وهذا على صورتين:
ا) أن يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا وحينئذ يرجع القطعى ويعمل به
ب) أن يكون أحدهما عاما والآخر خاصا وفى هذه الصورة :
-إما أن يكون العموم والخصوص مطلقا : قدم الخاص على العام ويعمل به جمعا بين الأدلة
-أو من وجه دون وجه : فإن وجد ما يرجع أحدهما على الآخر عمل به وإن لم يوجد مرجح كان المجتهد مخيرا فى العمل بأيهما شاء
الحكم الرابع: الترجيح بكثرة الأدلة :
1) الشافعية وجمهور الأصوليين: يجوز : بأنه لا شك أن الظنين أقوى من الظن الواحد والعمل بالأقوى واجب
2) بعض الأصوليين: لا يجوز لأنه لو جاز الترجيح بكثرة الأدلة لجاز ترجيح القياس على خبر الواحد إذا تعارضا
-أجيب: بأن تلك الأقيسة إن اتحد أصلها وعلتها فلا تعدد فى الحقيقة
# فى ترجيح الأخبار
أن تعارض الأخبار إنما يقع بالنسبة إلى ظن المجتهد أو بما يحصل من خلل بسبب الرواية
أوجه ترجيح الأخبار
1) الترجيح بحسب حال الرواة
2) الترجيح بوقت الرواية
3) الترجيح بكيفية الرواية
4) الترجيح بوقت ورود الخبر
5) الترجيح باللفظ
6) الترجيح بحسب الحكم
7) الترجيح بعمل أكثر السلف
فى ترجيح الأقيسة : خمسة
-1) الترجيح بالعلة :
-2) الترجيح بحسب دليل العلة
-3) الترجيح باعتبار دليل حكم الأصل
-4) الترجيح بحسب كيفية الحكم: فيقدم القياس المحرم على القياس المبيح
-5) الترجيح بأمور أخرى
# الاجتهاد
لغة : استفراغ الوسع في تحصيل الشيء ولا يستعمل إلا فيما فيه كلفة ومشقة
اصطلاحا : البيضاوي : استفراغ الجهد في درك الأحكام الشرعية
- "استفراغ الجهد" : بذل الوسع والطاقة بحيث يشعر الإنسان من نفسه العجز عن الزيادة
- "في درك الأحكام" : قيد أول مخرج لاستفراغ الجهد في حمل الأثقال ونحوها ودرك الأحكام معناه تحصيلها سواء كان على سبيل القطع أو الظن
- "الشرعية" : قيد ثان مخرج لاستفراغ الجهد في استنباط الأحكام اللغوية أو العقلية أو الحسية ويدخل فيه الأحكام الأصولية والفرعية
حكم الاجتهاد بالنسبة للمجتهد نفسه
1) فرض عين إذا نزلت بالمجتهد حادثة
2) فرض كفاية إذا نزلت حادثة بفرد من الأفراد وسأل عن حكمها أحد المجتهدين وأيضا إذا تردد الحكم بين قاضيين مشتركين في النطق
3) ويكون مندوبا في حالتين : أن يجتهد العالم لمعرفة حكم الواقعة قبل نزولها والثاني أن يستفتي في الحادثة لمعرفة حكمها قبل نزولها
حكم الاجتهاد بالنسبة لمجموع الأمة : فهو الوجوب الكفائي
# الفرق بين الاجتهاد والقياس
-الاجتهاد عبارة بذل الجهد للوصول إلى الحكم أيا كان نوع الواقعة أما القياس فمحله الوقائع التي لا نص فيها
- وعليه فالاجتهاد أعم من القياس فكل قياس اجتهاد وليس كل اجتهاد قياس
# شروط الاجتهاد
1) معرفة كتاب الله والإطلاع على ما فيه 2) معرفة ما يتعلق بالسنة من أحكام 3) العلم بمواقع الإجماع 4) أن يكون عارفا بأنه مكلف التمسك بالدليل العقلي 5) معرفة اللغة العربية 6) معرفة أصول الفقه 7) العدالة 8) علم الخلاف 9) فهم مقاصد السريعة 10) معرفة المنطق 11) علم الكلام 12) علم تفاريع الفقه
# دليل استكمال شرائط الاجتهاد : والظاهر : قبول قول العالم في الإخبار عن نفسه أنه وصل إلى حد الاجتهاد إذا كان عدلا
# إمكان الاجتهاد وأهميته في عصرنا : قال السيوطي : والعجب ممن لا يصدق بوجود مجتهد اليوم مع صلاحية القدرة الإلهية بمثل ما وقع في الزمن الماضي :وقوله : مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره
# موقف العلماء من اجتهاد النبي
1) جمهور الأصوليين : يجوز الاجتهاد للنبي : قال فاعتبروا يا أولى الأبصار: أن الله أمر أولى الأبصار بالاجتهاد والنبي أعظم الناس بصيرة
2) ابن حزم وغيره : لا يجوز لقوله : وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى : أن الأحكام الصادرة عنه كانت بالوحي
وأجيب : بأن الآية مقصود بها القرآن وأنه من عند الله وليس من عند محمد
3) بعض الأصوليين : التوقف
# هل يجوز الخطاء على النبي في الاجتهاد؟
-الرازي والبيضاوي : لا يجوز قال تعالى : قل إن كنتم تحبون الله..فلو جاز عليه الخطأ لوجب علينا اتباعه فيه وهو باطل
-ابن الحاجب والآمدي : يجوز بشرط لا يقر عليه
-الحق : أن الاجتهاد كان حقا من حقوقه وأصاب في البعض وغير مصادف للصواب في البعض الآخر كما عدل عن رأيه في أن يترك أهل المدينة تلقيح نخلهم وقال لهم : أبروا كما كنتم تؤبرون أنتم أعلم بأمور دنياكم
# اجتهاد الصحابة في عصر النبي
عند الأكثرين : يجوز مطلقا واستدلوا على الوقوغ بما روي عن النبي أنه حكم سعد ابن معاذ في بني قريظة فحكم فيهم بقتلهم وسبي ذرايهم فصوبه النبي في هذا الحكم
بعض الأصوليين : يمتنع مطلقا لأن الاجتهاد عرضه للخطأ فلا يجوز اللجوء إليه مع القدرة على الظفر بالنص للأمن من الخطأ
وأجاب البيضاوي : بأن الشارع لما أمر بالاجتهاد والعمل بالظن أمن من الغلط لأنه بالاجتهاد يكون آتيا بما أمر به
# هل يعد الاجتهاد في حياة النبي مصدرا من مصادر التشريع؟
الواقع أنه ليس في استطاتنا أن نعتبره لأن الاجتهاد إن صدر من النبي فمرجعه إلى الوحي
# حكم تجزؤ الاجتهاد (كون العالم مجتهدا في مسألة دون غيرها)
- مذهب الجمهور : تقبل التجزئة لأن ترك العلم عن دليل تقليد خلاف المعقول وقال النبي : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
- بعض الأصوليين: لا يتجزأ لأن الاجتهاد ملكة يقتدر بها المجتهد في استنباط الأحكام الذي تجمعت فيه شروط الاجتهاد
- بعض المعتزلة : يتجزأ بالنسبة للفرائض لأن له أدلة خاصة به
- ابن الحاجب : التوقف
# التقليد : قبول قول بلا حجة
الاتباع : سلوك التابع طريق المتبوع وأخذ الحكم من الدليل بالطريق التي أخذ بها متبوعه قد ذم الله التقليد : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم...
-ويجاب: أن الآية ونحوه محمولة على منع التقليد بالنسبة للمجتهد لقوله فسئلوا أهل الذكر..
من يجوز له الاستفتاء : ثلاث حالات
1) أن يكون عاميا صرفيا
- الجمهور : يجوز له الاستفتاء وبجب عليه التقليد لأن العوام لم يكلفوا في شيء من الأعصار بالاجتهاد
- المعتزلة البغدادية : لا يجوز مطلقا لقوله : اجتهدوا فكل ميسر لما خلق : فالأمر يتناول جميع المكلفين
يجاب : بأن الحديث محمول على من له قدرة على الاجتهاد
- الجبائي : يجوز في المسائل الاجتهادية دون المنصوصة لأن الحق في المسائل الاجتهادية متعدد بخلاف غيرها فالتقليد فيها لا يؤمن من الوقوع في غير الحق
والجواب : بعد تسليم أن كل قول في المجتهدات حق أنه لا يؤمن فيها أيضا من الوقوع في الخط
2) العالم الذي تعالى عن رتبة العامة : يجري فيها الخلاف السابق
3) أن يبلغ المكلف رتبة الاجتهاد : لا يجوز له الاستفتاء لأته مأمور بالاجتهاد
ما يجوز فيها الاستفتاء وما لا يجوز
1) إن كان في فروع الشرعية : ففيه الخلاف والراجح أنه يجوز للعاصي الاستفتاء في الفروع
2) وإن كان في الأصول :
- الجمهور : عدم جواز التقليد لأن تحصيل العلم في أصول الدين كان واجبا على النبي بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله...فيكون واجبا على أمته بقوله : فاتبعوه
- ابن الحسن العنبري والحشوية : جواز التقليد فيها بدليل من القياس : فقالوا : المسائل الأصلية الاعتقادية كالمسائل الفرعية
أجيب : بأنه قياس مع فارق لأن الفرعية غير متناهية وأدلتها خفية بخلاف الأصولية
# هل يجوز للمجتهد أن يفتي بما صح عنده من مذهب إمامه ؟
1) إن كان إمامه حيا
-الحسين البصري وغيره : لا يجوز مطلقا لأن المقلد إنما يسأل عما عنده لا عما عند مقلده
-البيضاوي وغيره : يجوز مطلقا لأنه نقل فجاز كنقل الأحاديث
2) وإن كان إمامه ميتا
- البعض : لا يجوز بدليل انعقاد الإجماع على خلافه
- وبعضهم : يجوز لأن الإجماع قد انعقد في زماننا على جواز العمل به
# هل يجوز للعامي تقليد من شاء من المجتهدين أم يتعين؟
- الأول : عليه أن يقوا للعالم : أمجتهد أنت فأقلدك : فإن أجاب إلى ذلك قلده
- الثاني : إن أصاب في الجواب عن مسائل فقهية قلده
- الثالث : يقلد من ظهر ذكره بالفقه وشارع (هذا الراجح)
# اختلاف أقوال المجتهدين على العاصي
- جمهور الشافعية : يأخذ بأيها شاء
- بعضهم : يأخذ برأي أفضلهم عنده



بالتوفيق والنجاح

fiqh syafie

المادة: الفقه الشافعى
# الحد : لغة: هو المنع يقال حده عن كذا أي منعه
شرعا : هو العقوبة المقدرة شرعا الواجبة حقا لله تعالى
- يطابق هذا مع معنى اللغوي حيث أن الشارع قدر العقوبة لتمنع المحدود من العود إلى ما كان قد ارتكبه
- على ذلك فالحد هو الفاصل بين الحلال والحرام بمعنى أن القاتل إذا علم أنه إذا قتل قتل امتنع عنه حفاظا على نفسه
- أن الحدود مرتبطة تمام ارتباط بالكليات الخمس لأن العقوبة تقدر حقا لله تعالى معناه أنها تقدر لمصلحة الجماعة وحفاظا على نظامها
# أنواع الحدود : الردة والزنا والقذف والشرب والسرقة والحرابة والبغي
# الحكمة : تختفي المعاصي وتحل محلها طاعة العباد لله تعالى فتسموا الفضيلة ويستتب الأمن ويعم الرخاء ويزيد الله الرزق ويأتي بالنصر من عنده
# خصائص الحدود
1) الحدود حق خالص لله لا ينازعه فيه أحد
2) وهو مقدرة من قبل الشارع الحكيم لا يجوز فيها الزيادة ولا النقصان
3) والحدود لا يستوفيها إلا الحاكم أي الإمام أو رئيس الدولة
4) الحدود تتداخل إذا كانت من نوع واحد
5) الحدود لا تورث
# معالجة الدوافع الغريزة لدى الرجال
الأول : غض البصر : لقوله : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم..
- أن الله أمر في البداية بغض البصر قبل الأمر بحفظ الفرج لأن البصر دليل القلب
- فوائد غض البصر : الطهارة من الذنوب والحماية من الفاحشة
الثاني : تشريع الزواج : قال : وأنكحوا الأيامى منكم..وفي الحديث : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
- الحكمة : أنه سنة من سنن الإسلام فهو يعد العماد الأساسي والمقوم الأول للأسرة التي تعد اللبنة الأولى في بناء المجتمعات وهو الراحة الحقيقية
الثالث : الأمر بالصيام عند عدم القدرة على الزواج : وذلك حماية له من الانحراف أو السير في طريق الآثام والشرور
الرابع : أمر المرأة بعدم إبداء الزينة والالتزام بالحجاب : ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
الخامس : أمر المرأة بعدم الخضوع بالقول : يا نساء النبي...فلا تخضعن بالقول..
# الزنا في نظر الينانيين : أعطي الحق للزوج من أن يقتل تلك الزوجة الخائنة وان يقتل شريك زوجته في الخيانة أو يفقأ عينه أو يكويه بالنار بالحديد المحمى
# نظر الرومانين : يعتبر جريمة دينية ولم يفرق القانون الكنسي بين الرجل والمرأة عند توقيع العقاب
# القوانين الأروبية : ومن القوانين : توقيع العقوبة على الزوج فقط ومنها : ما يفرض غرامات مالية جزاء ارتكاب هذه الجريمة ومنها ما يساوي بين الرجل والمرأة عند اقتراف هذا الجرم
# نظر العرب قبل الإسلام : كان الزنا منتشرا في الجاهلية ولم يكن هنا القانون الخاص له
# نظر الشريعة الإسلامية : وهو من الجرائم الاجتماعية ومن ثم فرضت العقوبة الرادعة والراجزة لكل من تسول له نفسه بالإقدام عليها وقررت تحريمها تحريما قاطعا
# تعريف الزنا : لغة : الإيلاج
عند الشافعية : هو إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهي يوجب الحد
- إيلاج : إدخال حشفته أو قدرها من الذكر في فرج إمرأة
- بفرج : أي قبل أنثي ولو غوراء
- محرم : أي في نفس الأمر عند إلتقاء الختانين
- لعينه : الإيلاج ذاته بأن يدخل المرود في المكحلة
- خال عن الشبهة : أي المسقطة للحد موجود شبهة
- مشتهي : بأنه كان فرج أدمي حي لأن وطء الميتة لا شهوة فيه
- يوجب الحد : يستلزم شرعا توقيع عقوبة حد الزنا
# الزاني الذي يجب عليه الحد : هو المكلف الواضح الذكورة الذي يقوم بلإيلاج حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها منه عند فقدها في قبل واضح الأنوثة أو غرواء خال عن الشبهة المسقطة للحد مشتهي طبعا بأن كان فرج أدمي حي
# أدلة تحريم الزنا
ولا تقربوا الزنا..قوله : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن...الزنا يورث الفقر..لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين المفارق للجماعة
# أركان جريمة الزنا
الركن الأول: الوطء المحرم : هو الوطء في الفرج بحيث يمثل الركن المادي لجريمة الزنا بإدخال الرجل ذكره في فرج امرأة سواء حدث إنزال أول لم يحدث مع عدم وجود زوجية أو ملك أو شبهة
الشروط : أ) التحقيق : يتحقق الوطء المحرم بالتقاء الأعضاء الجنسية لطرفي الجريمة
- الوطء في الدبر : يوجب الحد على المشهور لأنه مساويا للزنا في المعنى : قوله : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به
- وطء الرجل المرأة في دبرها : لا يوجب الحد لأن الحد هنا يشبه الملك وأن الفقهاء أوجبوا التعزير لذلك وهو مكروه منهي عنه وري أن النبي نهي أن يأتي الرجل امرأته في دبرها
- إتيان المرأة المرأة : يجب فيه التعزير لأنها مباشرة من غير إيلاج
ب) أن يكون الفاعل لجريمة الزنا مكلفا
- زني السكران : السكران غير المعتدي بسكره فلا حد عليه وإنما أقيم الحد إذا كان معتدي بسكره كشارب الخمر
ج) أن تكون الموطوءة مشتهاه
- وطء البهائم : لا حد فيه في الأظهر لقوله : ليس على الذي يأتي بهيمة حد
د) أن يكون الوطء المحرم خال عن الشبهة
- ِشبهة المحل : كوطء الزوجة الحائض أو الصائمة
- شبهة الفاعل : كمن تزف إليه امرأة على أنها زوجة ثم جامعها بناء على هذا الاعتقاد وبعد ذلك اتضح أنها ليست زوجته
- الشبهة الجهة : الاشتباه في حل الفعل وحرمته
- حكم وطء الرجل محارمة : وهو زنا يجب فيه الحد
- حكم الوطء بالإكراه : يحد عليه دون من أكره : لقوله عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
الركن الثاني : تعمد الوطء : تتوافر لدى الزاني إذا أقدم على فعله وهو بالغ عاقل مختار عالم بالتحريم
# أدلة إثبات الزنا
1) الشهادة : قال تعالى : واللاتي يأتي...والذين يرمون...أن ابن عبادة قال : يا رسول الله : أريت لوجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى أتي بأربعة شهداء فقال : نعم
- شروط الشهادة : إسلام والذكورة والعدالة والمكلف وأن يكون الشاهد ذي مرؤة وغير متهم
- انتقاء موانع الشهادة : القرابة والعداوة والتهمة
- على القاضي أن يتأكد من دقة الشهادة : من حيث الزمان والمكان والأشخاص والفعل المكون للجريمة
- التأكد من عدم الشهود : أي أن يكون عددهم أربع شهود
- ويجب على القاضي أن يفصل القول بحيث يذكر الشاهد اسم الزاني والمرأة المزني بها ويشهد بكيفية الزنا بينهما وأن يشهد بأنه رأي الحفشة أو قدرها داخلة في فرج المرأة وقت الزنا
- وري أن عمر استمع لشهادة ثلاثة شهدوا على واقعة الزنا ووصفوها بما يجعلها تامة أما رابع الشهداء فقال رأيت رجليها على عنقه كأنها أذني حمار ولا أدري يا أمير المؤمنين ما وراء ذلك فقال الله أكبر ولم يعتبر الشهادة..
- عدم تحقق الشروط في الشهود : لا خلاف على أن المشهود لا يحد أما بالنسبة للشهود ويري بعض الفقهاء بإقامة حد القذف عليهم إذا أقل من أربعة الشهود بخلاف البعض
- هل يصح أن يكون الزوج شاهدا : لا لأنه متهم بدعواه
- هل يجوز أن يكون القاضي شاهدا : رأيان : أ) ليس من حقه أن يحكم بعلمه ب) يجوز أن يحكم بعلمه ويعمل بشهادته
- الرجوع عن الشهادة
#الحالة الأولى : الرجوع بعد القضاء أو بعد القضاء وقبل التنفيذ : يلزم الراجع وحده حد القذف لأنه برجوعه قد أقر بالقذف
#الثانية : الرجوع بعد الحكم وقبل التنفيذ : لا تستوفي تلك العقوبة لأنها تسقط بالشبهة
- شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد : ذلك بأن يكون بين الجنسين إخلاقات في تركيب الجسم ووظائف أعضائه التي تقابلها في الطبائع وطريقة التفكير وطريقة الحكم على الأشياء
2) الإقرار : وري أن رجلا جاء إلى النبي فقال إنه قد زني بامرأة سماها فأرسل النبي إلى امرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها
- وروي عن النبي لما أتاه رجل من المسلمين وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فتنحي تلقاء وجهه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ثني ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهداء دعاه رسول الله أبك جنون قال لا قال فهل أحصنت فقال نعم فقال النبي اذهبوا به فارجموه
- شروط المقر : تختلف بعض الشيء عن شروط الشهادة حيث يقبل الإقرار من الذمي والصبي والأعمى ولا حاجة لاشتراط العدالة
- يشترط في المقر أن يكون مدركا لما يقول عاقلا مختارا وقت الإقرار
- شروط الإقرار: إمكان الفعل من المقر وعدم تكذيب المزني بها والدقة والصراحة بشكل مفصل ومعبر عن أداء الفعل ولا يشترط تكرار ذلك الإقرار
- الرجوع عن الإقرار : يعتبر شبهة تدرأ الحد بلا خلاف سواء أكان قبل القضاء أو بعده
- اجتماع الشهادة والإقرار : إن رجع المقر عن إقراره مع ثبوت الحد بالبينة فإن رجوعه لا يبطل البينة ولا يسقط الحد
3) القرائن : هو أمر يشير إلي الفعل أو يدل عليه سواء عن طريق المقال أو الحال
- ويجب عند الاعتماد عليها لإثبات الحدود أن يتريث القاضي ويحتاط لأن الخطأ فيها يعرض المحكوم عليه إلى درجة الهلاك لهذا منع الجمهور سوى الإمام مالك الأخذ بالقرائن في إثبات الحدود
- هل طهور الحمل يعتبر دليلا على الزنا؟ : أن ظهور الحمل وحده دون أن تعرف المرأة بأنها حملت سفاحا لا يوجب الحد عليها إذ ربما يكون الحمل نتيجة إكراه أو وطء يشبهة
# عقوبة الزنا
- في صدر الإسلام : الحبس في السجن مع الإيذاء أو الضرب أو التعيير بالتصريح والتلويج من الكلم الموجع والإشارات الجارحة ثم غلظ الإسلام العقوبة على جريمة الزنا وشدد فيها..
حكمة تشديد عقوبة الزنا : إيلام الجاني وإيذائه جزاء ما قدمت يداه وزجر له عن العود ولغيره عن الإقدام على ما أقدم وحماية للمجتمع وحفاظا على الأنساب
عقوبة الزاني المحصن : رجمه بالحجارة حتى يموت وهذه ثابتة عن رسول الله حيث ورد أنه رجم ماعز والغامدية لما أقر بالزنا
- معني الإحصان : هو المنع وكأن الزواج يمنع الإنسان من الانحراف والزلل لأنه يحصنه والمراد بالمحصن هنا : المتزوج بزواج صحيح
- شروط الإحصان : الوطء في نكاح صحيح وأن يكون الوطء في القبل وأن يكون المحصن مكلفا
- تنفيذ العقوبة : يتم بأمر الإمام أو من ينوب عنه
- يجب أن تكون عقوبة الزنا علنية : لقوله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
- أن يستر المرجوم بثيابه ويكون ذلك بربطها عليه
كيفية تنفيذ الرجم : إذا كان المرجوم رجلا أقيم عليه الحد قائما ولا يوثق بشيء ولا يحفر ويربط بثيابه وكذلك بالنسبة للمرأة حتى لا تنكشف عورتها
- بيد أن البعض يري رطب الجاني وأن يحفر له حفرة
- ويقف المرجوم في مكان بحيث يحاط به من كل جانب فيرمي من جميع الجوانب ويكون الرجم بحجارة معتدلة وما في حكمها
- وجميع بدنه محل للرجم ما عدا الوجه ويكون الرامي واقفا بالقرب من المرجوم
- إن هروب المرجوم يعد رجوعا عن الإقرار
الرجم على المرأة الحامل : التأخير حتى تضع أي أن يكون الحمل ثابتا وظاهرا أو واضحا أما إذا كان هناك توهما أو شكوكا فإن ذلك لا يكون مبررا لتأخير الرجم
التنفيذ على المريض : بنسبة الرجم: ينفذ في الحال لأن الحد مهلك والمرجوم يستحق القتل
- بنسبة الجلد : إذا كان المجلود مريضا مرضا شفاؤه : لا يقام عليه الحد حتى يشفي من مرضه لأنه قد تؤدي إلى إهلاكه والتعجيل بوفاته أما المريض الذي لا يرجي شفاؤه : فلا يؤخر
موانع التنفيذ : أ) رجوع المقر عن إقراره... ب) عدول الشهود عن شهادتهم قبل التنفيذ أو رجوع بعض الشهود
عقوبة الزاني غير المحصن : قال رسول الله : خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
- الجلد وكيفية تنفيذها : يجلد بسوط متوسط فيضرب به مائة ضربة متتالية دون تفرق فإن كف الضارب بحيث لم ينزل الألم لم يضر التفرق
- التغريب لمدة عام : لا يشترط أن تتأخر عن الجلد ويشترط أن يكون التغريب بأمر الإمام أو من ينوب عنه ويكون التغريب إلى مسافة القصر فما فوقها ولم يجز للمغرب أن يطلب غبر ما عين له الإمام في الأصح
حقيقة التغريب : هو الإبعاد حتى يحس المغرب بآلام الغربة والوحضة بفقد الأهل وانقطاع الصلة بينه وبين ذويه
- بالنسبة للمرأة فإنه لا بد من أن يكون معها محرم
- ومدة التغريب سنة كاملة : فلا يجوز تفريق مدتها
- إذا زنا المغرب في البلد الذي غرب إليه غرب إلى بلد آخر أبعد عنه
- مؤنة التغريب : تكون على نفس المغرب إن كان حرا وعلى سيده إن كان رقيقا
- حكم المباشرة دون الفرج : عزر بما يراه الإمام من ضرب أو صفع أو حبس أو نفي
- التعزير : أنه مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا الكفارة سواء أكانت حقا لله أو لأدمي
- الاتغصاب : الإكراه على الزنا تحت تحديد السلاح : منأى عن العقاب حيث تنعدم حريتها وارادتها
-حكم قتل المكره للزاني المكره : لا شيء عليها لأنها تدفع عن نفسها الصيال ودفعه مشروع...
القذف :لغة : هو الرمي مطلقا : قوله: قل إن ربي يقذف بالحق أي يأتي بالحق ويرمي به
-عرفه الشافعية : الرمي بالزنا هو معرض التعيير
-الحنفية : أنه رمي مخصوص وهو الرمي بالزنا صريحا
- المالكية : الأعم : نسبة أدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم والأخص : لا يجاب الحد يشبه أدمي مكلفا غيره حرا عفيفا مسلما بالغا
- الحنابلة : هو الرمي بالزنا أو اللواط أو شهادة بالزاني أو اللواط ولم يكتمل عدد الشهود أربعة
الأدلة : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا..إن الذين يرمون المحصنات الغافلات..
- وري أن رسول الله قال اجتنبوا السبع الموبيقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ولكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
* والمراد بالمحصنات : هن العفائف
القاعدة في إثبات القذف: عليه أن يثبت صحة ما رواه به وإلا يعاقب
وأما السب : عليه العقوبة وليس له الحق في إثبات صحة ما قال
# أركان جريمة القذف
الأول : الرمي بالزنا أو نفي النسب : والتعبير عن القذف يكون تارة باللفظ وتارة بالإشارة وتارة بالكتابة أو الرسالة
الثاني : أن يكون المقذوف محصنا والقاذف مكلفا : ويعتبر الشخص محصنا إذا كان بالغا عاقلا حرا مسلما مختارا عفيفا عن الزنا ملتزما بالأحكام الإسلامية
حكم زوال الإحصان بعد القذف : رأيان : والراجح سقوط الحد
تعمد القذف أو القصد الجنائي : على القاذف قبل أن يقذف المقذوف بشيء أن يوجد الدليل الدامغ على دعواه
- ويدل على ذلك أن النبي لما جاء هلال بن أمية بقذف امرأته بشريك بن سمحاء قال له إيت بأربعة يشهدون معك ويصدقونك في دعواك وإلا أقمت الحد عليك مع أنه رأي الواقعة بنفسه ولم يخلصه من إقامة الحد عليه إلا نزول حكم اللعان..
- لا تشترط العلانية في القذف لأن الشارع يحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن
- قد أمر الشارع بالتستر وعدم الاعتراف بالجريمة إذا لم يعلم بها أحد
دعوي القذف : تشترط لرفع دعوي القذف أن يتقدم المقذوف بشكواه لجهة الاختصاص بنفسه ومع هذا فإن فقهاء الشافعية أباحوا لورثة المقذوف إقامة دعوي القذف
- قذف الأموات : أجاز بعض الفقهاء حق المخاصمة في قذف الميت لورثته لأن القذف قد ألحق العار بهم بعد موت مورثهم
- أدلة إثبات القذف : هي الإقرار والبينة وهي شهادة الشهود
يختص بنفي التهمة فإن المتهم بالقذف عليه :
أ) أن ينكر بشدة واقعة القذف
ب) أن يدعي أن المقذوف اعترف بصحة القذف ويعضد قوله بتأيد شاهدين من الرجال أو رجل وامرأتين
ج) أن يعترف بصحة القذف وفي هذه الحالة يجب عليه أن يستشهد على صحة الواقعة بأربعة شهود
د) إذا كان زوجا فاعترف بالقذف فله أن يلاعن زوجته
عقوبة جريمة القذف : العقوبة الأصلية هي الجلد والعقوبة التبعية هي عدم قبول الشهادة : والذين يرمون المحصنات....
عقوبة الجلد : ثمانون جلدة : من قال بأنه حق الله لم يجز العفو عنه ولا التنازل فيه ومن قال أنه حق للعباد أجاز العفو عنه
- الجمهور : أن جريمة القذف فيها حقان حق لله وحق المقذوف
رد الشهادة والدفع بالفسق : يعتبر العقوبة التبعية وهذا متفق عليه بين الفقهاء
أثر توبة القاذف على قبول الشهادة : ترفع عنه حكم الفسق وتقبل شهادته



بالتوفيق والنجاح

fiqh muqarran

المادة: الفقه المقارن
# القضاء: لغة: الحكم والإلزام : "وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه" أي حكم وألزم
اصطلاحا:
الأحناف: هو الحكم بين الناس بالحق وبما أنزل الله
المالكية: هو حكم حاكم أو محكم بأمر ثبت عنده ليرتب عليه مقتضاه
الشافعية: هو رفع الخصومة بين خصمين فأكثر بحكم الله
الحنابلة: هو تبيين الحكم الشرعى وفصل الخصومة
وبالناظر فى التعريفات السابقة يتضح أنها غير مانع من دخول التحكيم فيها.
التعريف الراجح : ذكر الإمام الصنعانى: الإلزام بحكم الشرع ممن له سلطة الإلزام فى الوقائع الخاصة لمعين أو جهة.
-الإلزام: قيد يخرج الفتوى لأنه لا إلزام فيها ويخرج حكم الحاكم لأن حكمه لا يكون ملزما إلا برضاء الخصومة.
-فى الوقائع الخاصة: قيد يحترز به عن الإمام والأمير لأن الإلزام منهما لا يكون إلا بوجه عام.
-والمراد بالجهة : غير الأفراد كالحكم لبيت المال أو عليه
# تمييز القضاء عن التحكيم
معنى التحكيم: أن يحكم المتخاصمان شخصا آخر لفض النزاع القائم بينهما على هدى حكم الشرع.
مشروعية التحكيم
-القران: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما
-السنة :عن أبى شريح قال يا رسول الله إن قومى إذا اختلفوا فى شئ فأتونى فحكمت بينهم فرضى عنى الفريقان فقال له الرسول صلعم: ما أحسن هذا
-الإجماع :أن سعد بن معاذ قد حكم فى يهود بنى قريظة وقد رضى رسول الله صلعم بحكمه فيهم
# المقارنة بين القضاء والتحكيم
1)عنصر الرضا: يستطيع القاضى أن يحكم بين أطراف الخصومة سواء تم ذلك برضاهم أو بغير الرضا أما المحكم فلا يجوز له ذلك إلا باتفاق الخصوم ورضاهم
2)عنصر الإلزام فى الحكم: إن حكم القاضى إذا صدر فإنه يكون ملزما لجميع أفراد الخصومة أما حكم المحكم فإنه لا يكون ملزما إلا باتراضي عليه
3)المسائل التى يحكم فيها: أن القاضى يستطيع أن يحكم فى جميع القضايا المالية وغيرها كالنكاح أما المحكم فإنه يتقيد حكمه بالأموال فقط.
4)نقص الحكم: إن حكم القاضى لا يجوز أن ينقضه قاض آخر طالما مستنده قوى وحجته بالغة بخلاف حكم المحكم فإنه ينظر فيه القاضى
# تمييز القضاء عن الفتوى
1)الإلزام: إن القضاء يعتبر أمرا ملزما لأطراف الخصومة بخلاف الفتوى فله الخيار في أن يعمل أو لا يعمل بها
2)العموم والخصوص: أن القضاء أعم من الفتوى من حيث اللزوم وأخص منها من حيث الموقع وبالعكس
# مشروعية القضاء
1) القرأن: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله
2) السنة قال النبى صلعم: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد
# حكم قبول ولاية القضاء
1)أن يكون قبول القضاء واجبا: إذا انفرد الشخص بأهلية القضاء ولم يوجد معه غيره.
2)أن يكون قبول القضاء مباحا: إذا وجد مع الشخص غيره ممن استوفى شروط القضاء وكان مساويا له فى هذه الشروط.
3)أن يكون قبول القضاء مندوبا: إذا وجد مع الشخص غيره ممن استوفى شروط القضاء ولكنه أصلح من هذا الغير فى أهلية القضاء.
4)أن يكون قبول القضاء مكروحا: إذا وجد مع الشخص غيره ممن استوفى شروط القضاء ولكن هذا الغير أصلح منه.
5)أن يكون قبول القضاء محرما: إذا كان الشخص لا تتوافر فيه شروط القضاء وصلاحياته.
# الاختلاف فى حالة المباح:-
- بعض الأحناف والمالكية والحنابلة فى وجه: فإنه من الأفضل أن يتولى المرء القضاء ويقبله
1) السنة قال النبى صلعم: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد
وجه الدلالة: أن الله أعد للقائمين عليه أجر عظيم وثوابا عميما
2) فعل السلف: استدلوا بما فعله الأنبياء والمرسلون وكذلك الخلفاء الراشدون الذين مارسوا القضاء
3) المعقول: إن فى ذم القضاء وعدم تولية ذريعة إلى تعطيل الأحكام وفى تعطيلها فساد للعباد والبلاد. والله لا يحب الفساد.
- الشافعية والحنابلة في وجه آخر: كراهية تولى القضاء لما فيه من الخطر وفي تركه من السلامة.
1) السنة: عن أبى هريرة قال: قال النبي من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين
المناقشة: إن هذا الحديث معلل فقد روى عن أبى عباس أنه قال: ليس فى هذا الحديث عندى كراهية القضاء وذمه إذ الذبح بغير سكين معناه مجاهدة النفس وترك الهوى.
2) امتناع السلف عن قبول ولاية القضاء: مما يؤيد ذلك امتناع ابن عمر لما سأله عثمان القضاء فقال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس فقال ابن عمر: أو تعافينى يا أمير المؤمنين قال: فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضى؟ قال: إنى سمعت رسول الله صلعم يقول: (من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحرى أن ينقلب منه كفافا).
المناقشة: أنه محمول على مبالغتهم فى حفظ أنفسهم وسلوكهم لطريق السلامة
الترجيح: هو الرأي الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من اعتراض وضعف أدلة المانعين وأنه بالأخذ الرأي الأول يمكن الجمع بين الأحاديث المرغبة والأحاديث المرهبة منه
# حكم طلب القضاء مجردا عن بذل المال الوسطاء
**هذا مثل الحكم السابق في باب قبول ولاية القضاء
غير هناك من الفقهاء من يذهب إلى كراهية طلب القضاء مطلقا قد استدلوا :
عن أنس قال: قال رسول الله صلعم (من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه نزل إليه ملك يسدده)
المناقشة: يمكن حملها على غير المتعين للقضاء أو الذى يطلب القضاء لهدف أو غرض غير مشروع
# طلب القضاء عن طريق بذل المال أو الوسطاء لمن يتوافر فيه الشروط
- الأحناف والحنابلة : أنه يحرم مطلقا لما روي عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلعم (لعنة الله على الراشى والمرتشى فى الحكم)
- ذهب جمهور الشافعية والمالكية إلى التفصيل. إذا كان طالب القضاء متعينا له أو كان يخشى وقوع الفتنة فإنه يجوز له أما إذا كان طالب القضاء غير متعين له فلا يجوز له
أدلتهم:- أنه يستثنى من عموم هذه الأحاديث الواردة فى تحريم ذلك حالتان: الأول: حالة المتعين للقضاء الثانى: حالة من خاف ضياع حق أو وقوع الفتنه
المناقشة: أن هذا الدليل لا يمكن أن يتحقق بالنسبة للمتعين للقضاء لأن القضاء يعتبر واجبا فى حقه فكيف يسوغ له أن يبذل المال أو أن يتخذ الشفعاء في أمر وجب عليه أن يتولى؟ ولذلك فنحن نرجح القائل بالحرمة
# شروط القاضى المتفق عليها
الأول: الإسلام
قال تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
- هل يجوز أن يتولى القاضى الكافر القضاء على أهل دينه وملته؟
لا يجوز وإنما يجب أن يحكم عليهم القاضي المسلم بمقتضي حكم الإسلام وقد أجاز الأحناف تقليد القاضى الكافر القضاء بين أهل ملته.
الراجح: ما ذهب إليه الأحناف وروي عن عمرو بن العاص أنه نصب على الأقباط قضاة منهم فبلغ ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فأقره.
الثانى: العقل
- يشترط بالزيادة أن يكون القاضى صحيح الفكر متمتعا بالذكاء والفطنة وقوة الملاحظة بعيدا عن السهو والغفلة وفى هذا يقول سيدنا عمر: فافهم إذا أدلى إليك ولأنه ربما كان الحق مع احد الخصمين. فإذا لم يفهم القاضى كلامهما وقع فى التفريط والغفلة وضاع الحق.- نوعان من القضاء مما كان له أكبر الأثر فى كشف الحقوق ورفع الظلم : القضاء بالقرائن الظاهرة والقضاء بالفراسة
الثالث: البلوغ
البلوغ هو وصول الفتى او الفتاة إلى سن معينة بحيث يصبح أهلا للأحكام والتكليفات الشرعية قال النبى صلعم: (رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يحتلم)

الرابع: الحرية
قال تعالى (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ)
- إن العبد لا تقبل شهادته وذلك فمن باب أولى لا يكون قاضيا.
هل يجوز للعتيق أن يتولي القضاء؟
- جمهور الفقهاء : يجوز له أن يتولى القضاء متى كان عتقه كاملا إلا سحنون من فقهاء المالكية وحجته أنه يخشى من استحقاق رقبته فيترتب على ذلك تعطيل مصالح المسلمين.
# شروط القاضى المختلف فيها
الأول: سلامة الحواس
1) جمهور الفقهاء : ضرورة توافر هذا الشرط في القاضي بكامل أجزائه الثلاثة وهي السمع والبصر والنطق
- المعقول: أن من فقد هذه الصفات فإنه يصبح عاجزا عن إقرار الحق وإبطال الباطل.
- القياس: استدلوا بالقياس على الشهادة
اعتراض المخالفين: لا نسلم الحكم فى المقيس عليه لأن الشهادة تصح وتقبل من الأعمى فى الأمور المسموعة والأصم تقبل شهادته فى الأمور المرئية والأبكم تقبل شهادته عن طريق الكتابة منه أو الشهادة
يجاب: بأن القضاء من أعظم الولايات ومن ثم فإنه يجب فيه مراعاة الاحتياط والحذر
2) المالكية : أن هذا الشرط يتعلق بالجواز دون الصحة
- ثبت أن رسول الله صلعم قد ولى ابن أم مكتوم على المدينة وكان أعمى.
جوابه: لم يثبت ذلك وإنما الذى ثبت عنه أنه استخلفه فى ولاية الصلاة فقط دون الحكم والإمارة.
الراجح: هو الرأى الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من اعتراض وضعف أدلة المانعين وإن ولاية القاضى مهمة صعبة فإنه ينبغى أن يسلم من كل خلل أو نقص
الثانى: العدالة
-هي ملكة فى النفس تمنع صاحبها من ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة تدل على الخسة أو مباح يخل بالمروءة.
اختلف الفقهاء فى اعتبار العدالة
1) الشافعية والحنابلة والمالكية فى الراجح : أن العدالة شرط فى جواز تولية القضاء
- قال تعالى (ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم قاسق بنبأ فتبينوا)
وجه الدلالة: أن الفاسق لا يجوز أن يكون شاهدا فلئلا يكون قاضيا أولى.
- السنة: قوله (أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك)
وجه الدلالة: هذا الحديث يدل على وجوب الالتزام بأداء الأمانات والقضاء يعد من أهم أنواع الأمانة
الإعتراض: ما أفادته هذه الأدلة أنهم يرتكبون الإثم إذا هم قصروا فى مراعاة الأمانة. وهذا مما لا خلاف فيه. لكن هذا الإثم لا يترتب عليه بطلان ولاية القضاء
جوابه: الكلام لا معنى له. وذلك لأن الصحة فرع الجواز. فلا معنى إذا كان الشئ قد صار محرما إلا أن يكون باطلا ومردودا.
- القياس: استدلوا بالقياس على الشهادة قال تعالى (وأشهدوا ذوى عدل منكم)
الإعتراض: أنه قياس مع الفارق لأن المقيس عليه لا يشترط فيها العدالة.
جوابه: إن هذا الإعتراض خلاف ما فى النصوص كما قال النبى صلعم (لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذى غمر على أخيه)
2) الأحناف وبعض المالكية : أن العدالة ليست شرطا لجواز التقليد ولكنها شرط كمال
- قوله (سيكون بعدى امراء يؤخرون الصلاة عن اوقاتها فصلوها لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة)
وجه الدلالة: الحديث أشار إلى جواز الولاية من الفاسق فدل هذا على جواز تولية الفاسق القضاء.
جوابه: هذا الخبر قد أخبر بوقوع كونهم أمراء لا بمشروعيته والنزاع فى صحة تولية الفاسق لا فى وجودها.
الراجح: الرأى الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من اعتراض وضعف أدلة المانعين وأن القضاء من المهام العظيمة التى أساسها إقامة العدل والحق بين الناس
الثالث: الاجتهاد
اختلف الفقهاء فى اعتبار الاجتهاد
1) المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية: أن الاجتهاد شرط في صحة القضاء
- قال تعالى (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) و (فإن تنازعتم فى شئ فردوه إلى الله ورسوله)
وجه الدلالة: أن الله أمرنا أن نحكم بما أنزل الله ولا يتحقق ذلك إلا لمن تأهل للاجتهاد.
- السنة: قال النبي صلعم (من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين)
وجه الدلالة: قد أوجب على ولى الأمر أن يختار للقضاء من هو أهل اجتهاد
- القياس: استدلوا بقياس القضاء على الفتوى
- المعقول: أن القضاء مبنى على العلم بالحق. وهذا لا يكون إلا لمن توفرت لديه الخبرة العلمية بأن كان من أهل الاجتهاد
2) الأحناف : أن الاجتهاد ليس شرطا في صحة القضاء
- السنة: عن على بن أبى طالب قال: بعثنى رسول الله إلى اليمن قاضيا فقلت: يا رسول الله ترسلنى وأنا حديث السن ولا علم لى بالقضاء فقال: إن الله سيهدى قلبك ويثبت لسانك
وجه الدلالة: أن رسول الله بعث عليا إلى اليمن قاضيا. وكان غير أهل للاجتهاد بدليل معارضته للنبى
جوابه: أن معارضته فى تولى القضاء ليست دليلا على عدم أهليته لذلك لأنه كان متخوفا من القضاء بين الناس لصغر سنه وقلة تجربته
الراجح: هو الرأى الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من اعتراض وضعف أدلة المانعين
الرابع: الذكورة
اختلف الفقهاء فى تولية المرأة للقضاء
1) المالكية والشافعية والحنابلة : عدم جواز تولية المرأة القضاء مطلقا.
- قال تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض)
وجه الدلالة: ذلك لأن الرجال لهم فضيلة فى زيادة العقل والتدبيروالنفس والطبع ليست للنساء.
اعتراض: إن الآية ليست واردة فى محل النزاع. لأنها لا تفيد سوى الدلالة على قوامة الرجال على النساء فى داخل الأسرة فقط
جواب: إن الآية وإن كانت وردت فى حالة خاصة لكن الحكم فيها عام لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
- قوله النبى : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة
المناقشة : ليس واردا في محل النزاع لأنه قد ورد في تنصيب المرأة للولاية العامة وليس لولاية القضاء
أجيب : أن الحديث وإن ورد في ولاية الحاكم الأعلى إلا أنه يسري على ولاية القضاء أيضا
- الإجماع: قالوا: لم يثبت عن رسول الله صلعم ولا عن أحد من خلفائه وأصحابه ولا عن أحد من التابعين أنه ولى امرأة القضاء
اعتراض: أن دعوى الإجماع قد وجد ما يعارضها. وروى عن عمر بن الخطاب أنه ولى امرأة من قومه تدعى الشفاء إمارة السوق.
جواب: هذا القول لم يتصور حدوثه عن أحد كعمر بن الخطاب الذى كان معروفا بشدة غيرته على النساء.
2) الحنفية : أنه يجوز ما عدا الحدود والدماء.
- القياس على قبول شهادة المرأة فى كل شئ ما عدا الحدود والقصاص
المناقشة :أن القياس فاسد لأنه قياس فى مقابلة النص. قال رسول الله (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)
3) الظاهرية : يجوز ما عدا الإمامة العامة والخلافة العظمى.
استدلوا بقاعدة أصولية أن الأصل فى الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل على الحظر
المناقشة : فقد قام الدليل على منع المرأة من تولية القضاء
4) الطبرى وبعض الخوارج : جواز تولية المرأة القضاء مطلقا.
- استدلوا بالقياس على جواز أن تكون المرأة مفتية
المناقشة: أن القضاء والفتوى يختلف كل منهما عن الآخر لأن الفتوى لا ولاية فيها بخلاف القضاء.
الراجح: هو الرأى الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من اعتراض وضعف أدلة المانعين وأن مهمة القضاء مهمة عظيمة وشاقة. والمرأة بطبيعتها لا تستطيع بتحمل هذه المسئولة نظرا لضعفها
# شروط المقضى له
1) أن يكون المقتضى له ممن تقبل شهادته للقاضى الذى يحكم فى الواقعة
2) أن يكون حاضرا وقت القضاء. أو يكون حاضرا عنه خصم آخر أو وكيل فى الدعوى.
3) أن يطلب القضاء من القاضى
# شروط المقضى عليه
أن يكون حاضرا وقت القضاء. أو يكون حاضرا عنه خصم آخر أو وكيل فى الدعوى.
# القضاء على الغائب
1) الحنفية : لا يجوز إذا لم يكن له خصم حاضر عنه من وكيل
- قال تعالى: (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون
وجه الدلالة: أن الله ذم من دعى إلى رسوله ليحكم بينه وبين خصمه فلم يجب
المناقشة: الآية لا تفيد سوى الدلالة على وجوب الإجابة إلى مجلس القضاء وليس فيها ما يدل على عدم جواز الحكم على الغائب
- قال رسول الله (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له من حق أخيه بشئ فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار)
وجه الدلالة: وهذا الدليل يقتضى حضور الخصمين فى مجلس القضاء فدل هذا على عدم جواز الحكم على الغائب
المناقشة: أن الحديث ليس محل النزاع. لأنه محمول على الخصمين الحاضرين.
- استدل بالقياس لأن الحكم قد يكون تارة للغائب وقد يكون عليه تارة أخرى. فلما لم يجز الحكم للغائب لم يجز الحكم عليه من باب أولى
المناقشة: وهو قياس مع الفارق لأن لصاحب الحق تأخيره أما من عليه الحق فليس له تأخيره.
ومن مسائل قضي فيها على الغائب وكانت حجة على الحنفية :
إذا جاءت امرأة فادعت أنها زوجة فلان الغائب واقامت البينة على ذلك وطلبت من القاضي أن يحكم لها بالنفقة في ماله الحاضر فإن القاضي يقضي على زوجها الغائب بالنفقة
2) الجمهور : يجوز القضاء على الغائب.
- قال تعالى: يا داوود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق.
وجه الدلالة: قد دلت على أن القاضى مأمور بأن يقضى بين الناس بالحق وما شهدت به البينة على الغائب حق. فوجب الحكم به.
- السنة: أن هند بنت عتبة زوجة أبى سفيان بن حرب أتت رسول الله صلعم وقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطينى ما يكفينى وولدى إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فهل على من ذلك من شئ؟ فقال لها النبى: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف
وجه الدلالة: أن رسول الله قضى لهند ولولدها بوجوب النفقة على زوجها ولم يكن حاضرا.
الإعتراض: أ) أن ما فعله رسول الله خرج مخرج الفتيا وليس من القضاء فى شئ.
الجواب: أن ما فعله رسول الله قضاء وليس فتوى. لأنه قال لها بصيغة الأمر (خذى) فدل هذا على أنه قضاء لا فتوى.
ب) أنه قد حكم بغير بينة
الجواب: أنه علم أنها زوجة أبا سفيان فلم يحتج إلى بينة.
ج) إن أبا سفيان كان حاضرا بمكة لأن الواقعة كانت بمكة لما حضرت هند المبايعة
الجواب: أن الواقعة يحتمل أن تكون قد وقعت مرتين
- المعقول: إن المصلحة تقتضى الحكم على الغائب. لأن فى امتناعه إضاعة للحقوق التى ندب الحكام لحفظها.
الراجح: هو الرأى الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من اعتراض وضعف أدلة المانعين
# شروط جواز القضاء على الغائب عند الجمهور :
أولا: أن يبن المدعى ما يدعى به من الأمور المحددة للمدعى به.
ثانا: أن يكون للمدعى بينة.
ثالثا: أن يدعى المدعى على الغائب جحود حقه.
# الشروط التى ترجع إلى نفس القضاء
أن يكون قضاء بالحق أي الثابت عند الله إما قطعيا وإما ظاهرا
أما القضاء فيما لا نص ولا إجماع فله حالتان:-
1) أن يكون القاضى من أهل الإجتهاد
فإنه يجب العمل به ولا يجوز له اتباع رأي غيره لأن ما أداه إليه اجتهاده هو الحق عند الله ظاهرا.
2) إذا لم يكن القاضى من أهل الاجتهاد
لزمه أن يعمل بقول من يعتقد أنه الحق
# قضاء القاضى بعلمه
1) مذهب مالك وظاهرالحنابلة وأحد قولى الشافعى : أنه لا يجوز مطلقا
- قال تعالى: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة
وجه الدلالة: أن الله لو أجاز للقاضى أن يحكم بعلمه لقرن العلم بالشهادة.
- السنة: أن النبى قال: إنما أنا بشر وإنكم تختصمون ….الخ
وجه الدلالة: أن قوله (فأقضى له على نحو مما أسمع) يدل على أنه لا يجوز للقاضى أن يحكم بعلمه. لأنه أفاد أنه يقضى بما يسمع لا بما يعلم.
2) الظاهرية والحنابلة في رواية والقول الثانى للشافعى : أنه يجوز مطلقا
- قال تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم
وجه الدلالة: أن هذه الأية أفاد جواز الحكم بما لنا به العلم فكل ما علمه الإنسان أو غلب على ظنه جاز أن يحكم به.
- قال النبي: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه
وجه الدلالة: أن الحاكم إذا لم يغير ما يراه من المنكر حتى تأتى البينة على ذلك فقد عصى رسول الله
3) الأحناف : التفصيل: ما كان من حقوق الله فلا يحكم القاضى فيه بعلمه. وأما ما كان من حقوق الناس فما علمه منها قبل ولايته للقضاء لم يحكم فيه بعلمه وما علمه فى ولايته حكم به.
استدلوا على أنه لا يجوز للقاضى أن يحكم بعلمه فى حقوق الله بقول النبى فى قضية ماعز بن مالك: يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك مما صنعت
الترجيح: هو القائل بعدم جواز قضاء القاضي بعلمه حتى تنتفى التهمة عن القاضى فيما يصدره من أحكام.
# أخلاق الجهاد
1) الوفاء بالعهد : لم تقولون ما لا تفعلون : وقوله لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له
2) الكرامة الإنسانية : ولقد كرمنا بني آدم : وفي الحديث :أنه مرت جنازة يهودي فوقف لها النبي تكريما...
3) الفضيلة والتقوى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه...واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين
4) العدالة : ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا : قوله من مشي مع الظالم فقد خرج من الإسلام
5) الرحمة في الحرب : وما أرسلناك إلا رحمة
6) المعاملة بالمثل : عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به
# السلوك الأخلاق فى القتالية
1) منع قتال النساء والصبيان لقوله: لا تقتلوا امرأة ولا وليدا قال النووى: أجمع العلماء على تحريم قتال النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا فإن قاتلوا قال الجمهور يقاتلون
2) منع قتال الشيوخ والمرض والجرحى والكهان
-الجمهور: لا يجوز قتل هؤلاء إلا أن يخاف منهم قتال أو تدبير
-البعض: الجواز مطلقا
# سبب الخلاف:
1) الإختلاف فى علة
-الجمهور: العلة هى إطاقة القتال ونكاية المسلمين
-البعض: العلة هى الكفر
2) الإختلاف فى الأدلة
-دليل الجمهور قوله: لا تقتل أصحاب الصوامع
-دليل البعض قوله: اقتلوا شيوخ المشركين
وأجيب: هذا يراد بالشيوخ الذى فيه القوة
3) منع قتل الرسل لقول النبى: لرسولين له لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما
4) منع قتل العمال لنهى النبى عن قتال الوصفاء والعسفاء
5) منع التخريب والتدمير
-الرأى الأول: يمنع قتل الأشجار والثمر والتخريب والتدمير بوجه عام لأن لا ضرورة الحربية تسوغ التخريب فإذا كانت هناك ضرورة حربية يصح قطع الأشجار وتهديم البناء
-الرأى الثانى: يصح قطع الأشجار وهدم البناء لقوله : ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة....
الراجح: الأول لقوة أدلتهم ولأن التخريب والتدمير ليس مقصودا لذاته وإنما هو لإضعاف قوة العدو وهذا لا يجوز إلا فى حالة الضرورة
6) تحريم المثله لقوله النبى: لا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا
7) الجاسوس وأحكامه
1) الجاسوس المستأمن أو الذمى
-مالك: ينتقض العهد ويجوز قتله
-الشافعية: إن شرط انتقاض العهد بالتجاسس انتقض إلا فلا وإذا انتقض العهد فيختار الإمام فيه قتلا وورقا ومنا وفداء
-الحنابلة: ينقض العهد فيختار الإمام فيه قتلا وورقا ومنا وفداء
-الحنفية: لا ينتقض العهد ولكنه يعاقب
2) الجاسوس الحربي المستأمن: يقتل
3) الجاسوس المسلم
-الجمهور: أنه لا يقتل بل يعزر
-بعض المالكية: أنه يقتل
الراجح: أن الجاسوس يقتل بصفة عامة مسلما كان أو غيره لشدة خطرة على المصلحة العامة
8) معاملة الأسرى
-الأحناف: أن الإمام مخير بين القتل أو الاسترقاق
-الشافعية والحنابلة: للإمام الخيار بين أربعة القتل أو الاسترقاق أو المن أو الفداء بمسلم أو بمال
-المالكية: أن الإمام يتخير بين خمسة القتل أو الاسترقاق أو المن أو الفداء أو الجزية
# تحليل الخصال الخمسة
-القتل: قصة بنى قريظة فقد قتلهم النبى بعد الأسر
-ارقاق الأسرى: أن النبى لم ينشئ رقا على حر أبدا وقد أعتق ما كان عنده من رقيق وكان يعتق كل ما أهدى إليه
-المن وفداء السرى: لقوله حتى إذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء
-الجزية من الأسرى: فعل عمر فى أهل سواد العراق حيث تركهم أحرارا ذمة للمسلمين
الراجح: المالكية لأنه يحقق الصالح العام
فك الأسرى: قوله فكوا العانى أى الأسير: دل الأمر على الوجوب كما قال الأصوليين ففك الأسير واجب كما أمر النبى
# محاربة الكفار أو الجزية
1) أهل الكتاب والمجوس: يقاتلون حتى يسلموا أو يعطوا الجزية
2) غيرهم من عبادة الأوثان:
-الشافعية والحنابلة: يقاتلون حتى يسلموا ولا تقبل منهم الجزية
لقوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ولقول النبى أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
-الأحناف: أن الجزية تقبل من كل كافر إلا عبدة الأوثان من العرب
قوله النبى لأمراء السريا: فإذا القيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال منهم الجزية : وأخرج عبدة الأوثان من العرب لأن العرب هم رهط النبى نشأ بين أظهرهم ونزل القرأن بلغتهم
-مالك: الجزية تقبل من كل كافر مشرك جميعا
قوله النبى لأمراء السريا: فإذا القيت عدوك من المشركين : يدل الخطاب على أن كل مشرك عدو للنبى وهو عام
الراحج: الرأى الثالث لقوة أدلتهم وسلامها من الاعتراضات وأن القول يتفق مع سماحة الإسلام ويسره
# شروط الجزية: البلوغ والذكورة والحرية والعقل وصحة وسلامة عن الزمانة والعمى والكبر والفقير
أما الففير هل يتبع بها جزية متى أيسر أم لا؟
-الأحناف والحنابلة: لا تجب لقوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
-الشافعية: عليه الجزية لأن آية الجزية عامة لم تميز بين غنى وفقير
الراحج: الرأى الأول لأن القول يتفق مع سماحة الإسلام ويسره
# تقدير الجزية
-أبى حنيفة والشافعى: أنها مقدرة بمقدار لا يزاد عليه ولا ينقص منه
عن معاذ ابن جبل أنه لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا: فدل قول النبى لمعاذ على أنه فرض الجزية مقدرة
-الثورى وأبى عبيد: أنها غير مقدرة بل يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام
أمر النبى معاذا أن يأخذ من كل حالم دينارا وصالح أهل نجران على ألفى حالة
-أبو بكر من الحنابلة: أن أقلها مقدر بدينار وأكثرها غير مقدر لأن عمر زاد على ما فرض النبى ولم ينقص منه
أراء الفقهاء فى المقدار الواجب
-الأحناف والحنابلة
1) جزية توضع بالتراضى: يتقدر بقدر ما وقع عليه الصلح
2) جزية من غير التراضى: فيضع على الغنى ثمانية وأربعين درهما وعلى الوسط أربعة وعشرين درهما وعلى الفقير المعتمل اثنا عشر درهما
الدليل: أجرجه البيهقى أن عمر ضرب الجزية على الغنى ثمانية وأربعين درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرين وعلى الفقير المكتسب اثنا عشر درهما
-مالك: على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعون درهما
الدليل: ثبت أن عمر أنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما
-الشافعية: أن أقل جزية دينار ويسن أن يفاوت بينهم حتى يأخذ من متوسط دينارين ومن غنى أربعة ومن فقير دينارا إقتداء بعمر
الدليل: أمر النبى معاذا أن يأخذ من كل حالم دينارا
المناقشة: أن النبى فعل ذلك لأن الفقر كان فى أهل اليمن أغلب
الراحج: الرأى الأول لقوة دليله ولأن الشافعى وافق على استحباب العمل بحديث عمر
حد اليسار والفقر: المختار أن ينظر فى كل بلد إلى حال أهله لأن عادة البلاد مختلقة فى ذلك فيجعل ذلك موكولا إلى رأى الإمام
# متى تجب الجزية؟
-الأحناف: تجب بأول الحول حين تنعقد لهم الذمة لأن الجزية وجبت لاسقاط القتل فتجب للحال
-الشافعية والحنابلة: لا تجب إلا فى آخر كل حول لأنه مال يتكرر بتكرار الحول فلم يجب بأوله كالزكاة
الراجح: الرأى الثانى لأن الجزية تدفع للمسلمين لقيامهم بتأمين الكفار فلا يتم لهم ذلك إلا بالانتهاء من الحول
# سقوط الجزية
1) الإسلام
-مالك والحنابلة: أن الذمى إذا أسلم فى أثناء الحول لم تجب عليه الجزية وإن أسلم بعد الحول سقطت عنه لقوله: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفرلهم ما قد سلف
-الشافعى: لو أسلم بعد الحول أخذت الجزية لأنها وجبت عوضا عن العصمة لو أسلم فى أثناء الحول قولين 1) عليه من الجزية بالقسط 2) لا شيء عليه
الراجح: الرأى الأول لقوة أدلتهم وسلامها من الاعتراضات وأن القول يتفق مع سماحة الإسلام ويسره
2) موت الذمى بعد الحول
-الشافعى وأحمد: لم تسقط عنه الجزية لأن الجزية دين وجب على الذمى فى حياته فلم يسقط بموته
-أبو حنيفة: أنها تسقط بالموت لأن الجزية عقوبة قتسقط بالموت كالحدود
الراجح: الأول لأن الجزية أصبحت دينا والموت لا يسقط به الدين
# صفة عقد الذمة: أن يسلم الذمى وأن يلحق بدار الحرب وأن يغلبوا على موضع فيحاربون
# من له القيام به: الإمام أو نائبه لأن ذلك يتعلق بنظر الإمام وما يراه من المصلحة
# منع أهل الذمة من سكنى الحجز
-مالك والشافعى: لا يجوز لأحد منهم سكنى الحجز لقوله لا يجتمع دينان فى جزيرة العرب
-والمراد بجزرية العرب: ما بين الوادى إلى أقصى اليمن
-لا يدخلون الحجز إلا بإذن الإمام وتجوز الإقامة لمن يمرض لأنه لا يستغنى عنه وإذا مات بالحجز دفن به ولس لهم دخول مساجد الحل بغير إذن المسلمين
# حكم دخول الكفار الحرام
-وافق مالك والشافعية والحنابلة فى منعهم الكفار دخول الحرام لقول: إنما المشركون نجس فلا يقربون المجسد الحرام
-أبو حنيفة: أن لهم دخول الحرام ليكون وسيلة لهم إلى الإسلام
الراجح: الرأى الأول لقوة أدلتهم وسلامها من الاعتراضات وأن القول يتفق مع سماحة الإسلام ويسره
# نقض طائفة من أهل الذمة عقد الذمة: جاز غزوهم وقتلم
# تعريف الجهاد
الجهاد : لغة : المشقة وبذل ما في الوسع من طاقة
اصطلاحا : عند أهل الشرع : قتال من ليس لهم ذمة منم الكفار
- الكاساني : هو بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك أو المبالغة في ذلك
- المالكية : ابن عرفة : هو قتال مسلم كافرا غير ذي عهد لأعلى كلمة الله أو حضوره له أو دخوله أرضه له
- الشافعية : قتال الكفار لنصرة الإسلام ويطلق على جهاد النفس والشيطان
- الحنابلة : قتال الكفار خاصة بخلاف المسلمين من البغاة وقطاع الطريق وغيرهم
# أنواع الجهاد :
1) جهاد النفس: على تعلم الهدى والحق وعلى العمل ولالتزام بما تعلمت وعلى الدعوة إلى ما تعلمت من الهدى والحق وعلى الصبر على مشاق الدعوة
2) جهاد الشيطان : وأن يرد كيده وذلك بزيادته اليقين بربه ومداومة الذكر وأن يستعين بربه
3) جهاد الفساق :يكون كما أخبره النبي : باليد ثم باللسان ثم بالقلب
4) جهاد الكفار : وذلك بأن يدفع المسلم نفسه أو بذل ماله أو بلسانه
# فضل الجهاد : فسوف نؤتيه أجرا عظيما..الغدوة والروحة...
# حكم الجهاد
الجمهور : فرض كفاية :
- فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى : أن المجاهدين والقاعدين لغير العذر وعدهم الله بالحسنى فلو كان الجهاد فرض عين لذم الله القاعدين عنه
- وأن النبي : كان يبعث السرايا ويقيم بالمدينة هو وسائر أصحابه
الآخرون : فرص عين
- انفروا خفافا وثقالا.: قال ابن سيرين : فلا أحد من الناس إلا خفيف وثقيل
مناقشة : أن الآية منسوخ بقوله وما كان المؤمنون لينفروا كافة..
- قوله : من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه به مات على شعبة نفاق : هذا دليل على أن الجهاد فرض عين
مناقشة : لا دلالة في الحديث على التعيين لأنه من باب الترغيب والترهيب
الراجح : جمهور الفقهاء من أن الجهاد فرض كفاية و لا يتعين إلا في مواطن محددة لقوة أدلتهم وسلامتها من المناقشات
المواضع التي يكون فيها الجهاد فرض عين
- إذا التقي الزحفان أي الجيشان
- أن يهاجم جيش الأعداء بلدا من بلاد الإسلام أو ناحية من نواحيها فالجهاد على أهل البلدة فرض عين
- إذا استنفر الإمام أحد المكلفين
# مراحل الجهاد
- الأولى : تميزت بالاهتمام بالبيان العقائدي والأخلاق والسلوك وكان المؤمنين مأمورين بالكف عن القتال : لقوله ألم تر إلى الذبن قيل لهم كفوا أيديكم
- الثانية : هي من مراحل الدعوة حيث هجر المسلمين من بلد لا يستطيعون فيها حماية عقيدتهم إلى بلد يمكن فيها الزود عن أنفسهم ودعوتهم : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم..
- الثالثة : وهو المرحلة التي أباح الله للمؤمنين أن يستعملوا السلاح والقوة في دفع أذي المشركين : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا...
- الرابعة : فرض الله فيها القتال للمعتدين دون المسالمين : وقاتلوا في سبيل الله للذين يقاتلونكم..
- النهائية : مرحلة وجوب قتال الكفار جميعا : وقاتلوا المشركين كافة

# شروط وجوب الجهاد
المتفق عليه :
1) الإسلام : يا أيها الذين آمنوا قاتلوا..
2) البلوغ : لقول ابن عمر : عرضت على النبي يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني في المقاتلة
3) العقل : رفع القلم عن الثلاث : منهم المجنون حتى يفيق
4) الحرية : لأن الجهاد عبادة تتعلق بقطع المسافة فلم يجب على العبد كالحج
5) الذكورة : لقوله : حرض المؤمنين على القتال
6) السلامة من الضرر : ليس على الأعمى حرج...
7) وجود النفقة : لقوله : ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج..
المختلف فيه :
1)إذن الأبوين في فرض الكفاية –الاختلاف فى الأبوين المشركين
-الجمهور: يجوز بغير إذنهما
2) إذن الغريم : عند الجمهور :أنه يحرم سفر الجهاد وغيره ويجوز له الخروج بإذن الغريمة
عند مالك : الترخيص بالغزو لمن لا يقدر على القضاء
# حكم الجهاد مع الإمام الفاجر : قوله : الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا
- إذن الإمام في الغزو : قال ابن عرفة : الجيش والجمع فلا إلا بإذن الإمام وتولية وال عليهم


بالتوفيق والنجاح

Thursday, May 10, 2007

Qadhaya..

بسم الله الرحمن الرحيم
المختصر في قضايا اقتصادية معاصرة

النقود لغة : التعجيل, الاختبار والتمييز, المناقشة, الإعطاء والقبض, الجيد الوازن من الدراهم والدنانير.
في الاصطلاح الفقهي : ما تعارف الناس على اعتباره مقياسا للقيم, ووسيطا في التبادل, وكان أداة للادخار.
في الفكر الاقتصادي : الشيء الذي يلقي قبولا عاما في التداول, وتستخدم وسيطا في التبادل, ومقياسا للقيم, ومستودعا لها, كما تستخدم وسيطة للمدفوعات الآجلة.
النقود قبل الإسلام
أ) المقايضة : معاوضة عرض بعرض
ب) النقود السلعية : كالبن, والشاي, والإبل والشعير ونحو ذلك
ج) النقود المعدنية : مثل النحاس والبرونز والذهب والفضة

النقود في الإسلام
- بعث النبي والناس يتعاملون بنقود الروم والفرس من الدنانير والدراهم
- فأضاف عمر في عهده نقوشا إسلامية على النقود المعمول بها فأضاف على بعضها اسمه كما أضاف على بعضها "الحمد لله" أو "بسم الله" وغير ذلك
- وفي عهد عبد الملك بن مروان قام بضرب الدنانير والدراهم الإسلامية

النقود في العصر الحديث
أولا : النقود الورقية
أ) النقود النائبة : صكوك تصدرها الدولة بعد إيداع رصيد كامل لها من الذهب والفضة
ب) النقود الوثيقة : نقود غير مغاطاة بالكامل
ج) النقود الالزامية : نقود ورقية كالجنيه والريال يقوم بإصدارها البنك المركزي في الدولة

ثانيا : نقود الودائع :هي نقود المصرفية مثل الشيكات وغيرها

ماهية تحويل النقود
- أمر صادر من مصرف لآخر أو لفرع من فروع نفس المصرف لدفع مبلغ معين لشخص معين بناء على طلب عملائه

أهمية عملية تحويل النقود
أ) بالنسبة للعميل : تغنيه عن حمل النقود
ب) بالنسبة للبنوك : تعود عليهم بعائد مادي

التحويلات الداخلية : العملية التي يقوم فيها المصرف بنقل النقود من مكان لآخر بنفس الدولة
الوسيلة الأولى : الشيك المصرفي : هو الذي يصدره المصرف بناء على طلب العميل يسحبه المصرف على نفسه أو أحد فروعه أو مراسله
- الساحب فيه دائما يكون مصرفا
- يتضمن البيانات التالية : رقم الشيك, تاريخ الإصدار, مبلغ الشيك, اسم المستفيد, اسم المراسل المسحوب عليه, توقيع الموظف المختص بإصداره
تقادم الشيك المصرفي في القانون
أ) الشيك المتضمن شرط الأمر : خمس سنوات
ب) الشيك المصرفي الاسمي : مرور خمس عشرة سنة
تقادم الشيك المصرفي في الفقه الإسلامي
- لا تسقط بالتقادم فالتقادم يؤثر فقط على الحق في سماع الدعوى

الوسيلة الثانية : الشيك المعتمد : هو أن يصدر العميل شيكا مسحوبا منه لشخص آخر ويقدم ذلك الشيك إلى المصرف المسحوب عليه ليوقع عليه بالاعتماد
- يستخدم عادة فيما يتعلق بالمناقصات والمعطاءات

الوسيلة الثالثة : التحويلات المستديمة
- أن يأمر العميل البنك الذي له فيه حساب بأن يدفع مبلغا من المال بصفة دورية

الوسيلة الرابعة : البطاقات البلاستيكية
- تصدر من إحدى مؤسسات الائتمان يسمح لحاملها بسحب أو تحويل النقود من حسابه
- معاملات تجوز بها : الوفاء بقيمة المشتريات, سحب النقود في أي مكان

وسائل أخري : كأن يتخذ شكل حوالة بالبريد أو الفاكس أو التلكس

طبيعة علاقة المصرف بالعميل في الفقه الإسلامي
أ) البطاقة البلاستيكية : علاقة وكالة بأجر
ب) غير ذلك من الوسائل : فيه خلاف
أولا- علاقة وكالة بأجر : أن المصرف يعتبر نائبا عن العميل في نقل المبلغ المحول وصرفه للمستفيد الذي يحدده العميل
ثانيا- علاقة إجارة : يعتبر المصرف أجيرا للعميل وهو أجير مشترك
ثالثا- علاقة حوالة : أنه يعتبر وضع العميل المال في المصرف تحويلا لحقه أو بيعا لحقه في هذا المال للمصرف
رابعا- علاقة معاملة حديثة : عقد حديث لا يندرج تحت أي نوع من العقود المعروفة في الفقه الإسلامي

رأينا : أن العلاقة بين المصرف والعميل تحمل شبها من عقود الإجارة والحوالة والوكالة وأن القول باعتبار تحويل النقود معاملة حديثة أولى وأقرب إلى الصواب وكان ذلك يقوم علي أن الأصل في العقود الإباحة قال تعالى : وسخر لكم ما في السماوات والأرض جميعا منه..

حكم التحويلات الداخلية في الفقه الإسلامي
وهي مشروعية وأنها تقع في دائرة المصالح الحاجية قال تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج..

حكم العائد الذي يحصله المصرف
يتمثل غالبا في :
- المصروفات (مثل نفقات البريد والطوابع) : لا شك حل تحصيل المصرف لذلك
- العمولة وأجر التحويل : جائزة لأنها مقابل هذا العقد

مبعث الخلاف في التعامل بالبطاقات البلاستيكية
-أنه من وقت سحب العميل حتى تاريخ تسوية الحساب فإن هذا المبلغ يعتبر قرضا للعميل أم لا؟.. هل العمولة التي أخذها البنك في هذه الحالة تعتبر ربا أم لا؟
النظر الأولى : الهيئة الشريعة لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار بدولة الكويت : أن المبلغ المسحوب يعتبر قرضا وأي عمولة عليه تعتبر ربا
النظر الثانية : هيئة الفتوى لبيت التمويل الكويتي : هي تحويل الأموال وهذه العمولة هي أجرة هذا التحويل
ونحن نؤيد هذا الرأي لما أن الأجل بين سحب العميل وسداد هذا المبلغ ليس أمرا مقصودا وإنما هي مدة تلزم بشكل طبيعي لإتمام العملية


التحويلات الخارجية : عملية نقل المصرف للنقود من دولة إلى أخرى حسب طلب العميل

تستخدم فيها وسائل عديدة منها الوسائل الإشارة إليها في التحويلات الداخلية غير أن هناك توجد وسائل أخرى :
أولا : الشيك السياحي
صك يصدره المصرف بعد أن يوقع عليه العميل أمام موظف المصرف المكلف بإصداره ويترك توقيعا ثانيا على الصك يوقع عليه العميل عند قيامه بصرف قيمته لدى الفروع أو البنك المراسل الخارجي

ثانيا : خطاب الاعتماد
الاعتماد المستندي : تعهد يصدر من المصرف بناء على طلب الآمر لصالح المستفيد بأن يدفع مبلغا معينا خلال فترة معينة أو يقبل الكمبيالات مسحوبة عليه من المستفيد إذا قدم له مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل

أنواع خطاب الاعتماد
أولا : حسب طبيعة الاعتماد
أ) اعتماد التصدير : هو اعتماد يفتحه المشتري الأجنبي لصالح المصدر الوطني بالداخل وذلك لشراء ما يبيعه من بضائع
ب) اعتماد الاستيراد : يفتحه المستورد الوطني لصالح المصدر الأجنبي بالخارج وذلك لشراء سلعة أجنبية

ثانيا : بحسب طبيعة المستندات
ا) الاعتماد بالإطلاع : وهو الذي يقضي بدفع مبلغ الاعتماد عند تسلم المصرف مستندات البضاعة
ب) الاعتماد بالقبول : يقضي بعدم دفع القيمة إلا بعد وصول المستندات للمستورد وقبولها

ثالثا : بحسب الإلزام بها وعدمه
أ) الاعتماد القابل للإلغاء : يجوز للبنك الرجوع عنه دون أية مسئولية عليه تجاه المستفيد
ب) الاعتماد القطعي : لا يحق للبنك الرجوع عنه أو إبطاله

طبيعة الشيك السياحي في الفقه الإسلامي
أ) الشيك السياحي وكالة بأجر (يتجه البعض للحكم على الشيك السياحي بنفس طبيعة وسائل التحويل الداخلية يعني عقد الإجارة أو الحوالة أو معاملة حديثة)

ب) الشيك السياحي سفتجة :وهي الورقة التي تكتب وثيقة بدين يأخذه المدين في بلد على أنه يوفيه بنفسه أو وكيله في بلد آخر

الطبيعة الفقهية للسفتجة
ذهب الجمهور إلى اعتبارها قرضا جر نفعا
بعض الحنفية : أنها حوالة
والحق أن السفتجة تحمل من كل عقد شبها فهي تشبه القرض لكون المدين يأخذ مالا ثم يوفيه وتشبه الحوالة لكون المدين يحيل الدائن على آخر يأخذ منه دينه في بلد آخر

آراء الفقهاء في حكم السفتجة
أ) إذا كان السفتجة مشروطة في القرض
- الجمهور: أن التعامل بها حرام لقوله : كل قرض جر نفعا فهو ربا
- بعض الحنفية والمشهور مالك : الكراهة واستدل بما نقل عن السلف من كراهة التعامل بكل قرض جر منفعة
- قول لمالك وابن تيمية وابن عباس وغيرهم :وهو جائز شرعا ونحن نرجح هذا القول لما فيه من مصلحة لطرفي العقد من غير ضرر بواحد منهما
ب) إذا لم تكن السفتجة مشروطة : اتفق الفقهاء على جوازها

تكييف الفقه الإسلامي للاعتماد المستندي
أ) يعتبر عقد وكالة بأجر
ب) يعتبر السفتجة
ج) فيه التفصيل : إذا كان العميل له مال لدى البنك يساوي قيمة خطاب الاعتماد فإنها وكالة بأجر أما إذا لم يساوي قيمة الاعتماد فهو كفالة

والراجح هو الرأي الذي يعتبر علاقة بين البنك والعميل علاقة وكالة إذ يلتزم البنك بالقيام بما أمر به الموكل في العقد

حكم التحويلات الخارجية في الفقه الإسلامي
وهي مشروعة ذلك أن هذه المعاملات إنما تحقق مصلحة للعباد

حكم العائد الذي يحصل عليه البنك
يعتبر حلالا مشروعا لأنه ناتج من تصرف مشروع

شبهة على عمليات تحويل النقود عموما
أن تحويل النقود بعملة أجنبية تقع ضمن حدود عقد الصرف حيث يشترط لصحة هذا العقد أن يتم التقابض في مجلس العقد
رد هذه الشبهة : أن القبض موجود ولو حكما إذ يعتبر قبض العميل للشيك أو خطاب الاعتماد قد قام مقام قبض النقود في عقد الصرف

شبهة على التعامل بالبطاقة البلاستيكية
- شرط التأمين على حياة حامل البطاقة
- المبلغ المشترط يزيد عن مقدار الدية المقدرة شرعا
مناقشة هذه الشبهات :
ينبغي التحرز من التعامل مع المؤسسات التي تشترط شروطا مخالفة لما استقر عليه الفقه الإسلامي

- غير معدولة من هيئات شرعية حيث يشترط فيها تقاضي فوائد التأخير عند تأخر العميل في السداد
مناقشة هذه الشبهات :
من يجد في نفسه القدرة على ألا ينفذ هذا الشرط بأن لا يتأخر في سداد ما عليه فإنه يجوز له أن يتعامل بالبطاقة في حدود المسموح به شرعا أما من لا يجد في ذلك فلا يحل له

الكمبيالة : ورقة تجارية تتضمن أمرا من الساحب إلى المسحوب عليه بان يدفع مبلغا معينا في تاريخ معين أو بمجرد الإطلاع لإذن المستفيد أو حامل الورقة

الفرق بين السند والكمبيالة
- أن السند تعهد من المحرر بالدفاع في حين أن الكمبيالة أمرا من المحرر لشخص آخر بالدفاع
- أن السند يتضمن شخصين في حين أن الكمبيالة تتضمن ثلاثة أشخاص

حكم بيع الكمبيالة وتظهيرها
بيع الكمبيالة بواسطة الخصم
الرأي الأول : أن الخصم حرام شرعا لأنه يعتبر صورة من صور القرض الربوي بينما يري البعض أنه من باب بيع الدين لغير من عليه
الرأي الثاني : أنه جائز شرعا ويعتبر قرضا بضامن الكمبيالة أو توكيلا بالأجر


مناقشة الرأي الثاني
أنه فاسد الاستدلال لأن هذا الخصم إنما تحدد تبعا لقيمة الكمبيالة وتاريخ استحقاقها والنسبة المئوية التي يتم الاتفاق عليها ولا يمكن اعتبار مثل هذه المبالغ
الراجح : أن الخصم الكمبيالة إنما هو صورة من صور بيع الدين لغير المدين بثمن معجل وهو غير جائزة عند الجمهور حتى أن من جوز مثل هذه الصورة فقد اشترط شروطا لجوازها ومن أهمها : الاتفاق في القدر والصفة والتقابض في مجلس العقد

تظهير الكمبيالة
- أنه حوالة الحق
- إذا كان التظهير قضاء لدين على المحيل فإنه يشترط التساوي بين الدين محل الوفاء وبين المبلغ الثابت بالكمبيالة كما يشترط أيضا الاستقلال التام بين عقد المداينة وبين تظهير الكمبيالة

التورق
لغة : التورق مصدر تورق يقال تورق الحيوان أي : أكل ورقا والورق بكسر الراء الدراهم المضروبة من الفضة
اصطلاحا : أن يشتري سلعة نسيئة ثم يبيعها نقدا لغير بائعها الأول بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد
الفرق بين التورق والعينة
- أن العينة يقع فيها البيع مرة ثانية إلى نفس بائع السلعة أما التورق فيتم بالبيع لغير البائع الأول
حكم الفقهية للتورق
1) أن التورق مكروه وهو رواية من الحنابلة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم
ودليلهم : ما روي عن علي بن أبي طالب قال : نهي رسول الله عن بيع المضطر
وجه الدلالة : أن التورق هو بيع المضطر المنهي عنه والنهي للكراهة
2) أنه محرم وهو رأي ابن تيمية وابن القيم واستدل بنفس الحديث السابق غير أنهم حملوا النهي على التحريم
3) انه جائز وهو رأي الجمهور
وأدلتهم : عموم قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا
- وما روي في صحيح البخاري أن النبي استعمل رجلا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب فقال أكل تمر خيبر هكذا فقال إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا
- المعقول : التورق فيه غرض مقصود مباح
غير أنهم اشترطوا شروطا لجوازها :
أ) أن يكون محتاجا لذلك حاجة بينة
ب) أن يعتذر القرض أو السلم
ج) أن تكون السلعة عند البائع
الراجح : هو الرأي بالجواز لعدة أسباب منها
- أن التعليل من منعها أو كراهتها لكون المقصود منها هو النقد فليس ذلك موجبا لتحريمها ولا لكراهتها لأنه مقصود التجار في المعاملات هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل والسلع المبيعة هو الوساطة في ذلك
- اختلاف مسألة التورق عن العينة الممنوعة
- في التورق مصلحة

التوريق : يقع من الدائن الذي له دين على آخر لم يحل أجل سداده فيبيع الدائن هذا الدين لغير المدين بثمن حال أقل من قيمة الدين ليقوم هذا المشتري بالستيفائه من المدين عند حلول أجله
الحكم الفقهي للتوريق
أولا : توريق الدين النقدي
التكييف الشرعي والحكم له : يعتبر من باب بيع الدين لغير من هو عليه وهو محرم شرعا لعدة العلة منها توريق الدين بثمن معجل أقل من جنس الدين يتحقق الربا الفضل والنساء


حكم توريق صكوك المضاربة
1) إذا كان وعاء المضاربة سلعا عينية : هو جائز لأنه لا تنطوي على الربا كما أنه خالية من الغرر
2) إذا كان وعاء المضاربة خليطا من سلع عينية وديون مرابحات مؤجلة
- الصورة الأولى : يجوز إذا كانت الأعيان أكثر من قيمة الديون لأن الحكم للغالب والأقل لا حكم له
- الصورة الثانية : لا يجوز إذا كانت ديون المرابحات أكثر من قيمة السلع
البديل الشرعي له : اللجوء إلى تظهير صك الدين فيتفق الدائن مع آخر على عقد قرض حسن
ثانيا : توريق الدين الموصوف في الذمة (يجري فيه من الخلاف ما جري في حكم بيع الدين المؤجل بثمن حال لغير المدين
- ذهب الجمهور بمنع هذه الصورة
- أم المالكية فيجوزها بالشروط ومن أهمها ألا يتأخر قبض الثمن وألا يكون طعاما ونحن نرجح هذا القول

السندات
لغة :السند ما قابلك من الجبل وعلى عن السفح جمعه أسناد وتساندات إليه وساندات الرجل مساندة إذا عاضدته وكففته يقال فلان سند أي معتمد
القانوني : صك قابل للتداول يعطي صاحبه الحق في الفائدة المتفق عليها بالإضافة إلى قيمة الاسمية عند انتهاء مدة القرض
الشرعي : عبارة عن تعهد مكتوب من البنك أو الشركة أو الحكومة الحاملة بسداد مبلغ معين من قرض في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة
خصائص السند
- القرض في السندات قرض جماعي
- قرض السند غالبا يكون طويل الأجل وأحيانا يكون قصير الأجل
- قابل للتداول بالطرق التجارية
الفرق بين الأسهم والسندات
- السند يعتبر جزء من قرض أما السهم فهو جزء من رأس مال شركة
- ليس لحامل السند حق التداخل في إدارة الشركة بخلاف حامل السهم فله هذا الحق
- يستحق حامل السند الحصول على فوائد ثابتة أما حامل السهم فيحصل على عائد ليس ثابتا
- يمكن إصدار السند بأقل من قيمته الاسمية بخلاف السهم
أنواع السندات باعتبار مصدرها
أولا : السندات الحكمية (مضمونا في ذمة الحكومة)
- سندات الدولة : تصدرها الدولة لتمويل الإنفاق العام
- سندات الهيئات الدولة : وتصدرها لتمويل مشروعاتها
- سندات المؤسسات الحكومة : تصدرها لتمويل نفقتها ومشروعاتها
ثانيا : سندات الشركات
- السندات العادية : تصدر بقيمة اسمية محددة يتعين على المكتتب دفعها كاملة
- السندات بعلاوة إصدار : يتم إصدارها بأدنى من قيمتها الاسمية
- السندات القابلة للتحويل إلى أسهم
- السند ذو النصيب : يتيح لصاحبه الحصول على الفوائد الثابتة سنويا
- السندات المضمونة : هي كالسند العادي تماما إلا أنها تكون مضمونة بضمان يقرر لها
أنواع السندات من حيث الشكل
- السندات لحاملها : تكون ملكا لمن يحملها
- السندات الاسمية : تحمل اسم صاحبها
الحكم الفقهية للسندات
السند عبارة عن صك يمثل قرضا وسنبين الحكم الشرعي للقرض
حكم الزيادة على أصل القرض
الأول : الزيادة المشروطة : أجمع الفقهاء على تحريمها قال تعالى : وذروا ما بقي من الربا وقوله النبي : كل قرض جر منفعة فهو ربا
الثاني : الزيادة غير المشروطة : اختلاف الفقهاء فيه
- الجمهور : حل هذه الزيادة ودليلهم : ما صح أن النبي استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال إن خياركم أحسنكم قضاء
- ذهب الإمام مالك إلى التفصيل : فكره أن يزيد المقترض في الكم وجاز في الصفة
- رواية عن الإمام أحمد : المانع من الزيادة مطلقا
آراء الفقهاء في التعامل بالسندات
الرأي الأول : الحرمة (هذا هو الرأي الراجح) وهو رأي المعاصرين ونصها :
- الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم
- كثير الربا وقليله حرام
- الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة
الرأي الثاني : ينقسم إلى أكثر من اتجاه
أولا : الإباحة مطلقا وهو رأي الأستاذ أمين مدني وأدلتها
- اعتبار السندات سلعا
المناقشة : أن في ذلك تعسف ومخالفة للواقع
- أن التعامل بها ليس من قبيل القروض إنما هو من قبيل الاستثمار لأنه قرض انتاجي
المناقشة : نصوص القرآن لم نفرق بين قرض استهلاكي و انتاجي بل قررت أن كل زيادة على رأس المال هي ربا محرم
- أن الربا المحرم كان أضعافا مضاعفة
المناقشة : أنها كانت إحدى مراحيل تحريم الربا ثم جاء النص بتحريم الربا عموما في قوله : وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم
ثانيا : إباحة بعض الأنواع مثل شهادات الاستثمار ومن أدلتها
- أنها صورة من صور المضاربة
المناقشة : لا يمكن اعتبار السندات مضاربة لأن الربح في المضاربة غير مضمون بخلاف شهادات الاستثمار
ثالثا : الإباحة اعتمادا على أحد الأسباب
- الضرورة والحاجة (هو قول الشيح محمود شلتوت وغيره)
المناقشة : الضرورة هي بلوغ الإنسان حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب الهلاك وأما الحاجة ما يفتقر إليه من حيث التوسعة وبالنظر فإن التعامل بالسندات المحرمات لم يقع في دائرة الضرورة ولا الحاجة لأن هذه التعامل غالبا تكون للترفية والزينة والفضول وغير ذلك
- الإباحة للمصلحة (قول الشيح عبد الجليل عيسى وغيره)
المناقشة : أن المصلحة في هذه المعاملات ملغاة ولا اعتبار لها لأن المصلحة المعتبرة هي ما كانت متفق مع روح الشريعة ومبادئها العامة
البدائل الشرعية للسندات
- إذا كانت المحتاجة إلى المال حكومة فيمكنها الاعتماد على القرض الحسن من الأفراد أو تعجيل الزكاة أو الحض على بذل التبرعات والإنفاق في سبيل الله
- وبالنسبة للشركات فيمكن أن يحاول هذه السندات إلى الأسهم المشروعة

بورصة الأوراق المالية
أولا : مفهوم البورصة
لغة : كلمة فرنسية تعني كيس النقود
الاقتصادي : مكان معلوم ومحدد مسبقا يجتمع فيه المتعاملون بغرض القيام بعمليات التبادل بيعا وشراء ويتوفر فيها قدر مناسب من العلانية والشفاعية
القانوني : مجتمع التجار وأرباب السفن والسماسرة والوكلاء بالعمولة تحت رعاية الحكومة
ثانيا : مفهوم الأوراق المالية
صكوك تثبت حق صاحبها في ملكية جزء من صافي أصول أو موجودات الشركة مثل الأسهم والسندات وحصص التأسيس
مفهوم بورصة الأوراق المالية
السوق الذي يتم فيها التعامل بالأوراق المالية بيعا وشراء بحيث تشكل القنوات الرئيسة التي يناسب فيها المال من الأفراد والمؤسسات والقطاعات المتنوعة بما يساعد على تنمية الادخار وتشجيع الاستثمار من أجل مصلحة الاقتصاد
أنواع البورصة
أولا : من حيث ما يتداول فيها
- بورصة البضائع الحاضرة (كالقطن والسكر واللبن)
- بورصة العقود
- بورصة القطع (النقد الأجنبي أو العملات)
- بورصة المعدان النفيسة (كالذهب والفضة)
- بورصة الخدمات (مثل السياحة والفنادق)
- بورصة الأفكار (مثل حق الاختراع)
- بورصة الأوراق المالية (كالأسهم والسندات)
ثانيا : باعتبار الحيز الجغرافي
- بورصة محلية (لا تمتد معاملتها دوليا)
- بورصة دولية (تمتد إلى الدول المختلفة)
ثالثا : من حيث الاعتراف الحكومي
- بورصات رسمية (تعمل بشكل رسمي وتنظم الدولة عملها)
- بورصات غير رسمية (على العكس)
شروط إقامة البورصة الفعالة
1) وجود مكان محدد معلوم عند كافة المتعاملين
2) سهولة الاتصال
3) الاستمرارية
4) التنظيم
5) وجود مؤسسات متخصصة في أمور البورصة
6) أن تكون المؤسسات ذات سمعة جيدة
7) وجود قواعد خاصة للبورصة
8) النمطية
وظائف بورصة الأوراق المالية بالنسبة للاقتصادية
- إيجاد سوق مستمرة حرة
- سهولة استثمار رؤوس الأموال
- تشجيع الادخار وتوفير رؤوس أموال
- موازنة الأسعار
تنظيم البورصة
الفرع الأول : اللجان
أولا : اللجنة العليا : الإشراف على سير العمل بالبورصة
ثانيا : اللجان الفرعية : ومن أهم هذه اللجان هي لجنة التأديب ولجنة التحكيم
الفرع الثاني : عضوية البورصة
1- الأعضاء المنضمون
2- الأعضاء المراسلون
3- الأعضاء العاملون
الفرع الثالث : السمسار ومعاونهم
سمسار الأوراق المالية : شخص ذو مؤهلات ومواصفات معينة يتلقى أوامر العملاء بالبيع والشراء في الأوراق المالية
معاونو السمسار : المندوب الرئيس والوسط
السمسار في الفقه الإسلامي
لغة : المتواسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع
شرعا : عرفه ابن حجر : بأنه الدلال
مشروعيته : بعموم قوله : وتعاونوا على البر والتقوى
1- السمسرة والوكالة : إن السمسار تظهر صفته في الأسواق عادة أما الوكيل لا تظهر صفته فهو يتصرف التصرف الموكل فيه كأنه أصيل
2- السمسار والولاية عن الغير : الولاية عن الغير تثبت لأشخاص محددين بمقتضى الشرع أما السمسرة فيجوز لكل شخص القيام بها
3- السمسرة والفضالة : الفضولي هو الذي يتصرف في حق غيره دون إذن شرعي أما السمسرة يتم عملها بإذن من له الحق في التصرف
4- السمسرة والإجارة : يشترط في عمل الأجير أن يكون معلوما أما بالنسبة للسمسرة فإنها غير معلومة
عمل السمسار في البورصة
- تقديم المشورة والنصح لعملية عن حال السوق
- إرسال الأوراق المالية إلى مختلف الشركات لتسجيل اسم المشتري الجديد
- الاكتتاب نيابة عن العملاء
- إتمام الصفقات عند عدول العميل عن العقد
التزام السماسرة
الأول : الالتزام بتنفيذ أمر العميل
رأي الفقه فيه : قد تكون مطلقا أو مقيدة
أ) الأوامر المقيدة : يجب على السمسار أن يتقيد بها
- مخالفة أسعار البيع :
في حالة الشراء : وجب عليه أن يشتري بالسعر المحدد أو بسعر أقل فإن خالفه :
فعند الحنفية والمالكية : أن الشراء لا يلزم العميل فيكون السمسار مشتريا لنفسه
عند الشافعية و الحنابلة : أن السمسار يلزمه ضمان الفرق في السعر ويقع البيع للعميل
وذهب ابن حزم إلى بطلان هذا البيع
وفي حالة البيع : يلزم السمسار بالبيع بالثمن المحدد أو أزيد منه فإن خالفه كان ضمانا لما نقص من الثمن وصح البيع للعميل
- مخالفة مقدار الصفقة أو نوعها : أن عمل السمسار يراعي فيه أمر العميل إلا إذا خالف إلى خير
ب) الأوامر المطلقة : أن السمسار يكون مقيدا في الشراء والبيع بثمن المثل مع الزيادة أو النقص بقدر ما يتغابن الناس فيه
الثاني : التزام السمسار بالتعامل وفقا لقواعد العمل في البورصة (لا مانع في رأي الفقه
الثالث : الالتزام بالتحقق من صحة العملية (لا مانع)
حقوق السماسرة
1) حق السمسار في الأجر : يتحدد بالاتفاق
2) استرداد المصروفات
3) الحصول على التعويض
-أجرة السمسار في الفقه الإسلامي : أن تكون معلومة إما تعيينا أو نسبة مقدرة وإلا وجب أجر المثل
إتمام حساب العمولة بإحدى ثلاث :
أ) تحديد نسبة من مبلغ البيع أو الشراء : فيه قولان
الجمهور : عدم الجواز لأنه يؤدي إلى أن تكون الأجرة عند التعاقد مجهولة
الحنابلة : يجوز لقوله : عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من تمر وزرع
والراجح : قول الحنابلة بالجواز لعدم وجود تلك الجهالة المفسدة في البورصة
ب) تحديد مبلغ معين لكل صفقة يبيعها السمسار أو يشتريها
فالجمهور فقد أجازه أما الحنفية فقد اعترضوا على هذه الطريقة والراجح هو رأي الجمهور لأن السمسار كالأجير المشترك يبذل جهده لأكثر من عميل واحد فلا يستحق الأجر إلا بتمام العمل
ج) تحديد مبلغ معين عن فترة زمنية : اتفق الفقهاء في جوازها
- استرداد المصروفات والتعويض في الفقه : أن ما ذكره القانون فإنه يتفق القواعد العامة للشريعة
عمل البورصة
الأول : إصدار الأوراق المالية وقيدها
الثاني : نظم التداول : أ)المزاد العلني ب)التفاوض والمساومة
الثالث : طرق تحديد الأسعار : بالمنادة أو بالأدراج أو بالاعتراض أو بالصندوق أو بالمطابقة
أنواع الأسعار في البورصة : سعر الفتح وسعر الإقفال وأعلى سعر للورقة المالية وأدني السعر
الأسهم
لغة : الحظ والنصيب والقدح الذي يقارع به يقال أسهم بينهم أي أقرع بينهم وساهمه أي قاسمه قال تعالى : فساهم فكان من المدحضين أي قارع بالسهام
اصطلاحا : الجزء الذي ينقسم على مجموعة رأس مال الشركة والمثبت في صك له قيمة اسمية وتشكل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة وتكون متساوية القيمة
خصائص الأسهم
- أنصبة غير قابلة للتجزئة
- أنصبة متساوية القيمة
- صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية
حقوق المساهمين
- حق البقاء في الشركة
- حق التصويت في الجمعية العمومة
- حق الرقابة على أعمال الشركة
- حق الحصول على أرباح
- حق الأولوية في الاكتتاب العام
- حق التصرف في السهم
- الحق في اقتسام موجودات الشركة عند حلها
أنواع الأسهم
باعتبار الشكل القانوني
أ) أسهم اسمية : يجوز إصدارها لأن المساهم يملك السهم بتقديم حصته في رأس مال الشركة وله الحق في حصوله على ما يثبت حصته في الشركة باسمه
ب) أسهم لحاملها : ممنوع إصداره ومن علته هو ما فيه من جهالة الشريك في الشركة
ج) أسهم للأمر أو الإذن : بعض الفقهاء يرى جواز إصداره لأن جهالة الشريك فيه منفية بينما يرى البعض بعدم الجواز لأنها أسهم تصدر سائبة حسب من تظهر له
باعتبار الحقوق لمالكيها
أ) الأسهم العادية : جائز شرعا حيث إن المساهمين يخضعون لالتزامات واحدة متساوية
ب) الأسهم المؤجلة : غير مشروع لما فيه من حرمان حاملها من الأرباح وتعليق الحصول على الحق بوفاء الغير بالتزامه
ج) الأسهم الممتازة : لا يجوز لأنها تحقق أفضلية عليها مع أنها تساويها في القيمة فيلزم أن تساويها في الحقوق
باعتبار الحصة المدفوعة
أ) الأسهم النقدية : مشروع لأن الأصل في الشركة تقديم حصة الشريك فيها نقدا
ب) الأسهم العينية : المالكية وبعض الحنابلة : جواز الاشتراك بالعروض المقومة (هذا هو الراجح لأنه يتحقق مصلحة الشركاء) الشافعية وبعض الحنفية : يجوز الاشتراك بالمثليات مثل الحبوب
باعتبار الاستهلاك وعدمه
أسهم رأس المال : مشروع إذ هو الأصل في الشركات
ب) أسهم التمتع : لا تجوز شرعا في جميع الصور
أنواع قيمة الأسهم
- القيمة الاسمية : جائزة شرعا لأن الصك الذي يثبت حصة الشريك في رأس المال لا بد أن يكون مطابقا لما يساهم به
- قيمة الإصدار : إذا كانت قيمتها مساوية للقيمة فلا مانع شرعا لأن التسعير بالواقع وبسعر السوق أما إذا كانت أقل من القيمة الحقيقية لا تجوز لأنها تؤدي إلى الإضرار بالمساهمين القدامى وإذا كانت أعلى تجوز لأنها معبرة عن سعرها السوقي وليست من قبيل الغرر
- قيمة الحقيقية : جائزة شرعا لأن الأرباح والموجودات تنمو وتتضاعف
- قيمة السوقية : مشروع لأن الأسهم يجوز عرضها للبيع كسلعة تجارية
موقف الفقه الإسلامي للأسهم
أ) الشركات ذات النشاط المحرم : محرمة بالاتفاق
ب) الشركات ذات النشاط المشروع
القول الأول : عدم صحتها ومن أدلته أن أسهم الشركة تمثل ثمن الشركة وقت تقديرها ولا تمثل رأس مالها عند إنشائها ونوقش هذا القول بأنه مردود فقد نصت القانون على أن شركة المساهمة هي شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة
القوا الثاني : أنها مشروعية لأنه يجوز في الفقه الإسلامي تجزئة رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية حسب اتفاق الشركاء
الحكم الفقهي لعمليات تداول الأسهم
الأول : جواز البيع والشراء للأسهم بدليل أن الأسهم ملك خاص للمساهم وقيامه ببيعها إنما هو تصرف في خالص ملكه ولا توجد الجهالة ولا غرر المفضي إلى الإتراع (هذا هو الراجح لقوة أدلتهم)
الثاني : حرمة بيع الأسهم وشرائها ومن أدلته أن اختلاف قيمة الأسهم السوقية ارتفاعا وهبوطا مما يؤدي إلى الغرر ونوقش بأن هذا أمر طبيعي في حياة الشركات بحسب مركزها المالي والشريك يعرف حقيقة مركز الشركة قبل أن يقدم على عملية شرائه مما ينفي الجهالة والغرر
ج) الشركات التي تختلط عملا صالحا وآخر سيئا
الرأي الأول : الحرمة عملا بالقاعدة (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام
الرأي الثاني : الإباحة لحاجة الناس ولأن اختلاط المال الحرام بجزء محرم لا يجعل مجموع المال محرما عند الكثيرين
الرأي الثالث : الكراهة فذكر النووي عن ابن المنذر أنهم اختلفوا في مبايعة من يختلط ماله حرام وقبول هديته وجائزته فرخص فيه الشافعي وغيره : ولا أحب ذلك وكره ذلك طائفة
الراجح : هو جواز التعامل مع هذه الشركات ما دام أغلب أموالها حلالا وتصرفاتها حلالا وإن كان الأحوط الابتعاد عنها
والله أعلم...