المادة: أصول الفقه الإسلامي
# المبحث الأول: تعريف القياس
لغة : التقدير والمساوة بين الشيئين والنظر والاعتبار
اصطلاحا : 1) عرفه ابن الحجب بأنه : مساواة فرع لأصل في علة حكمه
- "المساواة" : مراده المساواة في الواقع ونفس الأمر فيختص بالقياس الصحيح
- "فرع" : المحل الخالي من الحكم الشرعي المفتقر إلى أصل يلحق به في الحكم
- "لأصل" : المحل الذي ثبت الحكم له بنص أو إجماع يسمي بالمقيس عليه
- "في علة حكمه" : شرط في إلحاق حكم الأصل للفرع
2) عرفه البيضاوي بأنه : إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت
- "إثبات" : إدراك نسبة المساواة بين الفرع والأصل والإدراك هو حصول صورة الشيء في الذهن
- "مثل" : إخراج قياس العكس لأن الثابت في الفرع نقيض لحكم الأصل لا مثل له وأن الحكم الثابت في الفرع ليس عين الحكم الثابت في الأصل بل مثلا له
- "حكم معلوم" : النسبة التامة الخبرية أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه سواء أكانت شرعية أم لغوية أم عقلية
- "في معلوم آخر" : يراد به المقيس وهو الفرع وهو ما ثبت فيه الحكم ثانيا وعبر البيضاوي بمعلوم ولم يعبر بالأصل والفرع ليكون بعيدا عن إيهام الدور
- "لاشتراكهما في علة الحكم" : إشارة إلى الركن الرابع وهو العلة وتعبير البيضاوي بقوله لاشتراكهما بأنه أولى من غيره بلفظ المساواة مثلا فإنه يوهم قصر القياس على المساوي فقط فلا يكون التعريف شاملا
- "عند المثبت" : القائس وقد عبر بعضهم بالمجتهد ولا يخفي أن التعبير بالمثبت أولي من التعبير بالمجتهد لأن كلمة المجتهد إذا أطلقت انصرفت إلى المجتهد المطلق فلا يشمل من كان مجتهدا في المذهب أو مجتهد فتوى فلا يكون جامعا
*القياس الشرعي مظهر للحكم لا مثبت له لأن مثبت الحكم هو الله
# المبحث الثانى: القياس عند المناطقة والفرق بينه وبين القياس الأصولي
القياس عند المناطقة : قول مؤلف من قضايا متى حصل التسليم بها لزم عنه لذاته قول آخر
وينقسم إلى قسمين
1) القياس الاقتراني : مثل قولنا : الشمس كتلة من نار وكل نار محرقة
2) القياس الاستثنائي : مثاله : إذا كان جسم الإنسان سليما من الأمراض فالطعام بلا إسراف لا يضره لكنه يسلم من الأمراض فالطعام بلا إسراف لا يضره
الفرق بينه وبين القياس الأصولي :
- من حيث المبني : فإن أساس القياس عند المناطقة هو عبارة عن مقدمات تحتاج إلى استدلال وأما الأصولي فإنه يقوم على واقعة منصوص عليها
- من حيث النتيجة : فنتيجة المنطقي قطعية أما الأصولي فهي نتيجة ظنية
# المبث الثالث: أركان القياس
الأول : الأصل
- الجمهور : هو المحل الذي ثبت له الحكم بالدليل : فإذا قسنا النبيذ في تحريم شربه على الخمر المنصوص على تحريمها كانت الخمر هي الأصل المقيس عليه لأن الحكم يفتقر إليه في تعلقه به والمحل لا يفتقر إلى الحكم
- المتكلمون : هو دليل الحكم أي النص الذي ثبت به أن الخمر حرام
- فريق ثالث : هو الحكم في المحل وهو التحريم الثابت في الخمر
- والحق أنه لا يترتب على الاختلاف ثمار علمية ولا معان لأن كلا من المحل والدليل والحكم يقبل لأن يكون أصلا : فالخلاف لفظي
الثاني : الفرع
- عند الفقهاء : هو الصورة التي ثبت الحكم فيها ثانيا وهو النبيذ في المثال السابق
- عند المتكلمين : قال بعضهم : هو حكم الصورة الأولى أي المقيس عليه وقال البعض : هو حكم الصورة الثانية أي المقيس
- الراجح : مذهب الفقهاء لأنه واضح ولا يحتاج إلى هذا التكلف البعيد
الثالث : حكم الأصل
هو الحكم الشرعي الذي ورد به النص ويراد تعديته إلى الفرع وهو حرمة الخمر الذي يراد إثباته للنبيذ مثلا
الرابع : العلة
- هي الجامعة بين الأصل والفرع التي من أجلها شرع الحكم في الأصل
# تعريف العلة
قال الرازي : العلة في اللغة مأخوذة من التغير مشبهة بعلة المريض
اصطلاحا : 1) أنها المعرف للحكم : أي جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم : وهو اختيار الرازي وبه جزم البيضاوي
2) أنها المؤثر في الحكم بجعل الله تعالى : وبه قال الغزالي وغيره
3) عرفها المعتزلة : هي المؤثر في الحكم بذاتها لا بجعل الله (هذا مردود عند الفقهاء)
4) تعريف شامل للعلة : هي الوصف الظاهر المنضبط الذي يناسب الحكم بتحقيق مصلحة للناس إما بجلب منفعة أو دفع مضرة
-"الوصف الظاهر" : أي الصفة الواضحة التي يمكن إدراكها في المحل الذي ورد فيه الحكم
- "المنضبط" : أي الذي ينطبق على كل الأفراد على حد سواء أو مع اختلاف يسير لا يؤثر في الحكم
- "مناسبته للحكم" : أي يكون ارتباط الحكم به محققا لمصلحة العباد غالبا
# الفرق بين العلة والحكمة
العلة منضبطة ومحددة وواضحة ولهذا ربط الحكم بها وجودا وعدما بخلاف الحكمة فإنها أمر خفي غير ظاهر وغير منضبط ولهذا لم يبين الحكم عليها فالقصر للمسافر مثلا فحكمته لدفع المشقة وعلته السفر
# أقسام العلة :
تنقسم العلة –أولا- إلى :
1) التعليل بمحل الحكم مثل تعليل حرمة الربا في النقدين بالثمنية
2) التعليل بجزء المحل كتعليل إباحة البيع بكونه عقد معاوضة
3) التعليل بأمر خارج عن محل الحكم مثل تعليل حرمة الخمر بالإسكار وله ثلاثة أقسام :
- علة عقلية : 1)حقيقية : كتعليل حرمة الخمر بالإسكار 2)إضافية : مثل تعليل ولاية إجبار الأب في النكاح بالأبوة 3)عدمية : مثل تعليل عدم وقوع طلاق المكره بعدم الرضا
- علة الشرعية : كتعليل جواز رهن المشاع بجواز بيعه
- علة خارجة لغوية : مثل تعليل تسمية النبيذ بالخمر بوجود المخامرة فيه
تنقسم العلة –ثانيا- إلى :
1) القاصرة : هي التي لم تتجاوز المحل الذي وجدت فيه كتعليل حرمة الربا في الذهب والفضة بجوهريهما
2) المتعدية : هي ما تجاوزت المحل الذي وجدت فيه إلى غيره مثل الإسكار والطعام
تنقسم العلة –ثالثا- إلى :
1) البسيطة : هي ما لم تكن مركبة من أجزاء مثل الإسكار والطعام
2) المركبة : هي ما تركبت من جزئين فأكثر مثل القتل العمد العدوان
# المبحث الرابع : حجية القياس
شبه المنكرين
1) الكتاب : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء : أن القرآن قد اشتمل على بيان جمع الأحكام فلا حاجة للرجوع إلى غيره لإثبات الأحكام كالقياس
وأجيب : أن الأحكام قد وردت كلها فعلا في الكتاب ولكنها قد ورد بعضها تفصيلا وورد بعضها إجمالا يحتاج إلى قدرة الاجتهاد لاستنباط الأحكام
2) السنة : قوله : إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها : القياس من المسكوت عنه الذي نهينا عن البحث عنه
ويجاب : بأن القياس ليس مما هو مسكوت عنه لأنه ثبت بنصوص كثيرة من القرآن والسنة
3) الإجماع : أن بعض الصحابة ذمه وسكت الباقون ولم ينكروا هذا الذم فكان هذا إجماعا منهم على امتناع العمل بالقياس
أجيب : بأنه قد ثبت عن الصحابة العمل بالقياس فيجب حمل هذه النصوص التي تدل علي إنكارهم للقياس على القياس الفاسد
4) المعقول : أن القياس يؤدي إلى الخلاف والمنازعة بين المجتهدين وقد قال : ولا تنازعوا فتفشلوا
أجيب : أن الاختلاف المنهي عنه في الآية هو ما كان في العقائد وأصول الدين
أدلة الجمهور على حجية القياس
1) الكتاب : فاعتبروا يا أولى الأبصار : الآية أمرت بالاعتبار وهو المجاوزة والقياس مجاوزة فيكون مأمورا به بنص الآية
الاعتراض : منع كون الاعتبار هو المجاوزة بل هو عبارة عن الاتعاظ لقوله : وإن لكم في الأنعام لعبرة
يجاب : إنما المراد به القدرة بين القياس والاتعاظ وهو المجاوزة لأن الاتعاظ أيضا فيه مجاوزة وانتقال من حال الغير إلى حال النفس
2) السنة : أن رسول الله أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن قال : كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال : بكتاب الله قال فإن لم تجد في كتاب الله قال فبسنة رسول الله قال فإن لم تجد في سنة رسول الله ولا في كتاب الله قال أجتهد برأيي ولا آلو فضرب رسول الله صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله : ومعنى أجتهد برأيي : أبذل الوسع في طلب الحكم بالقياس على ما في الكتاب والسنة
ونوقش : بأن الحديث ضعيف لأنه رواه الحارث بن عمرو وهو مجهول
يجاب : أن الأمة أجمعت على قبول هذا الحديث لصحة معناه وأن الحارث روى هذا الحديث عن جماعة لا عن واحد
3) الإجماع : أن العمل بالقياس مجمع عليه بين الصحابة لصدوره من طوائف منهم من غير إنكار مثل جمعهم القرآن لحفظه قياسا على دراسته
4) المعقول : أن القياس لا يترتب على وقوعه محال وكل ما كان كذلك كان جائزا عقلا وعليه فالتعبد بالقياس جائز عقلا
# المبحث الخامس : تقسيمات القياس
التقسيم الأول :
1) القطعي : هو ما قطع فيه بعلة الحكم في الأصل ووجودها في الفرع
2) الظني : ما لم يقطع فيه بالأمرين معا كقياس التفاح على البر في الربا فإن الحكم بأن الطعم هو العلة ليس قطعيا
التقسيم الثاني :
1) القياس الأولى : هو ما كان الفرع فيه أولى بالحكم من الأصل لقوة العلة فيه ودلالته قطعية مثله : قياس الضرب للوالدين على التأفيف الثابت حكمه في قوله : فلا تقل لهم أف بجامع الإيذاء في كل
2) القياس المساوي : هو ما كان الفرع فيه مساويا للأصل في الحكم من غير ترجيح ومثاله قوله : لا يبولن أحدكم في الماء الراكد فإن نقيس عليه ما إذا بال في الكوز ثم صبه في الماء الراكد
3) القياس الأدنى : وهو ما كان الفرع فيه أقل ارتباطا بالعلة من الأصل كقياس البطيخ على البر بجامع الطعم في كل منهما لتثبت فيه حرمة التفاضل كما ثبت في البر
التقسيم الثالث :
1) القياس الجلي : هو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو كان الفارق فيه ضعيفا مثاله قياس الأمة على العبد في سراية العتق من البعض إلى الأكل
2) القياس الخفي : ما لم يقطع فيه تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو ما يكون نفي الفارق فيه مظنونا مثاله قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد بجامع القتل العمد العدوان
التقسيم الرابع :
1) قياس العلة : هو ما صرح فيه بالعلة كما يقال في المثقل قتل عمد عدوان فيجب فيه القصاص عند من يقول به
2) قياس الدلالة : هو ما جمع فيه بين الأصل والفرع بلازم العلة أو أثر العلة أو حكم العلة
# المبحث السادس : شروط القياس
أولا : شروط حكم الأصل
1) أن يكون حكما شرعيا عمليا ثابتا بنص من القرآن أو السنة
- الخلاف في الحكم الثبت بالإجماع : لا يصح تعديته لأن الإجماع لا يذكر معه مستنده غالبا وقيل يصح لأنه دليل شرعي كالكتاب والسنة
2) ألا يكون حكم الأصل منسوخا
3) أن لا يكون حكم الأصل معدولا به عن سنن القياس
4) أن يكون حكم الأصل معقول المعني
5) أن لا يكون هذا الحكم مختصا بالأصل
ثانيا : شروط الفرع
1) أن تكون علة الأصل موجودة فيه
2) أن ألا يكون الحكم في الفرع ثابتا قبل الأصل
3) ألا يكون في الفرع نص أو إجماع يدل على حكم مخالف للقياس
ثالثا : شروط العلة الجامعة بين الأصل والفرع
1) أن تكون العلة وصفا ظاهرا
2) أن تكون وصفا منضبطا
3) أن تكون وصفا مناسبا للحكم
4) أن تكون متعدية
# المبحث السابع : مسالك العلة
# الأول : النص : قسمان
1) النص القاطع : هو ما لا يحتمل غير علية
- التصريح بلفظ الحكمة : كقوله : حكمة بالغة
- لعة كذا
- لسبب كذا ومثله لموجب ولمؤثر
- من أجل كذا ولأجل كذا كقوله : من أجل ذلك كتبنا
- كي ومثله إذن : كي لا يكون دولة بين الأغنياء
2) النص الظاهر : هو ما يحتمل غير العلية احتمالا مرجوحا
- الام ظاهرة أو مقدرة : أقم الصلاة لدلوك الشمس
- الباء : فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم
- إن بتشديد النون : قوله : لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا
- إذ : وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف
- حتى : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم
- من : يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق
# الثاني : الإيماء : ما يدل على العلية بالاستلزام لا بالوضع : خمسة أنواع
1) تعليق الحكم على العلة وربطه بها بالفاء الداخلة على :
-الحكم : كقوله "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"
-الوصف في كلام الشارع : في قوله : لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا
-الحكم في كلام الراوي : مثل "سها رسول الله فسجد"
2) أن يحكم النبي بحكم عقب علمه بصفة المحكوم عليه بذلك الحكم كما روي أن أعرابيا جاء إلى النبي فقال : واقعت أهلي في نهار رمضان فقال له اعتق رقبة
3) أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا : مثاله ما روي أن النبي امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب فقال : إنها ليست نجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات
4) أن يفرق الشارع في الحكم بين شيئين بذكر وصف كقوله : للفرس سهمان وللراجل سهم
5) النهي عما يفوت الواجب كقوله : "وذروا البيع"
# الثالث : الإجماع : أن يقع اتفاق بين المجتهدين في عصر من العصور على أن وصفا ما علة لحكم معين وهو نوعان
1) الإجماع على عين العلة : مثل إجماعهم على أن الصغر علة في الولاية على مال الصغير فيقاس عليها الولاية في التزويج
2) الإجماع على أصل التعليل وإن اختلفوا في عين العلة كإجماع على أن الربا في الأصناف المذكورة في حديث "الذهب بالذهب..."معلل بعلة وإن اختلفوا في العلة هل هي الطعم أو القدر والجنس
#المنكرين القياس والتعليل لا يعد من علماء هذه الأمة فينعقد الإجماع بدونهم
الرابع : المناسبة : كون الوصف يترتب على تشريع الحكم عنده تحقيق مصلحة مقصودة للشارع من جلب منفعة أو دفع مفسدة
هل كل مناسبة تفيد العلة؟
عند الحنفية والشافعية : لا تكون إلا إذا اعتبرها الشارع بنص أو إجماع
المالكية والحنابلة : لا يشترط اعتبار الشارع للمناسبة
تقسيم المناسبة
الأول : هو ما علم اعتبا الشارع له
الثاني : المناسب الذي علم إلغاء الشارع له
الثالث : المناسب الذي لا يعلم اعتباره ولا إلغاؤه وهو المرسل
# الخامس : السبر والتقسيم : حصر الأوصاف التي توجد في الأصل والتي تصلح للعلية في بادئ الرأي ثم إبطال ما لا يصلح منها بالدليل فيتعين الباقي للعلة : وهو قسمان
1) التقسيم الحاصر : وهو الدائر بين النفي والإثبات
2) التقسيم المنتشر : وهو الذي لا يكون دائرا بين النفي والإثبات
السادس : الشبه : أن يدور فرع بين أصلين يأخذ من كل منهما شبها فيلحق بأقواهما شبها فيعتبر المشابهة في الحكم
حجة الشبه : الجمهور أنه حجة لأن الشبه يفيد غلبة الظن والعمل بالظن واجب
الشيرازي وغيرهم : ليس بحجة لأن الوصف الذي كان شبها إن كان مناسبا فهو معتبر بالاتفاق وإن كان غير مناسب فهو مردود بالاتفاق
وأجيب عنها : بعدم التسليم لأن الوصف إذا لم يكن مناسبا كان مردودا بالاتفاق فإن المناسب بالتبع فيه خلاف وهو محل النزاع
السابع : الدوران : أن يحدث الحكم بحدوث وصف وينعدم بعدمه
الاختلاف في كون الدوران مسلكا من مسالك العلة :
الجمهور : أنه يفيد العلية ظنا لأن الاستفراء دل على أن الأحكام معللة بمصالح العباد فلا بد من لكل حكم من علة معتبرة شرعا فالمجتهد إذا رأي وصفا يدور وجودا وعدما غلب على ظنه أنه علة الحكم لعدم وجود غيره فيجب العمل به
بعض المعتزلة : أنه يفيد العلية قطعا
ابن الحاجب والآمدي : أنه لا يفيد العلية مطلقا
الثامن : تنقيح المناط : هو تعيين العلة من أوصاف مذكورة
تخريج المناط : هو الاجتهاد في استخراج علة الحكم الذي دل النص أو الإجماع عليه بواسطة البر والتقسيم أو بأي مسلك من مسالك العلة
التاسع : فعل النبي : وصورته أن يفعل النبي فعلا بعد وقوع شيء فيعلم أن ذلك الفعل إنما كان لأجل ذلك الشيء الذي وقع :أن يري أنه سها في الصلاة فسجد فيعلم أن ذلك السجود لذلك السهو
# المبحث الثامن : ما لا يجري فيه القياس وما لا يجري
1) القياس في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات
- جمهور الأصوليين : أن القياس يجري فيها كما يجري في غيرها لأن الدليل الدال على حجية القياس يتناولها بعمومه فوجب العمل به فيها
- الحنفية : عدم جواز جريان القياس في هذه الأمور للحديث : أدرؤوا الحدود بالشبهات : والقياس فيه شبهة لاحتمال الخطأ
أجيب : أن القياس قد يكون قطعيا وأن جريان القياس إنما يكون فيما يعقل معناه منها
2) القياس في الأسباب والشروط والموانع
- الجمهور : الجواز لأنها أحكام الله كالإيجاب والتحريم
- ابن الحاجب وغيره : عدم الجواز لفقدان ركن من أركانه وهو العلة
أجيب : أن صلاحية الأمر الجامع لعلية الحكم لا تمنع من أن يكون علة للوصف كالسبب والشرط
3) القياس في اللغة
- لا خلاف على امتناع القياس في الحكم اللغوي وأسماء الأعلام وأسماء الصفات
- إنما الخلاف في الأسماء التي وضعت للمعاني المخصوصة الدائرة مع الصفات الموجودة فيها وجودا وعدما كالخمر
معظم المحققين : المنع لأن إثبات اللغة بالقياس إثبات للأوضاع اللغوية بطريق محتمل مظنون وهو ممنوع بالاتفاق
الشيرازي وغيره : الجواز بعموم قوله : فاعتبروا يا أولي الأبصار
وأجيب : بأن مجال القياس في الشرعيات لا في اللغويات
4)القياس في العقليات
- الحشوية والظاهرية : عدم الجواز لأن العقليات مطالب يقينية واليقين لا يستفاد من الدليل الظني
يجاب عن هذا : بمنع كون العقليات مطالبها يقينية بل هي إقناعية فيكفي فيها الدليل الظني
- أكثر المتكلمين والشافعية : الجواز
5) القياس في الأمور العادية والخلقية
- الجمهور : لا يجوز لأن هذه الأمور تختلف باختلاف الأقاليم والبيئات والمناطق
- البعض : يجوز لعموم الأدلة المنبتة للقياس
# الأدلة المختلف فيها
المبحث الأول : الأدلة المقبولة
#1) الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم
- قال تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا : اللام للاختصاص بجهة الانتفاع فوجب أن يكون الانتفاع بجميع ما في الأرض جائزا
- قوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام
#2) الاستصحاب : هو الحكم بثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الزمن الأول لعدم ما يصلح للتغيير
- وذلك كاستدلال الشافعي على أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء وبقي على ما كان عليه استصحابا للحال
أنواع الاستصحاب
1) استصحاب الحكم الأصلي للأشياء : وهو الإباحة إذا ما كان الشيء نافعا والحرمة إذا ما كان ضارا
2) استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلي
- إذا ادعي إنسان أن له دين على آخر ولم يقم الدليل إثباته اعتبرت ذمة المدعي عليه بريئة من ذلك الدين
3) استصحاب الحكم الماضي لوجود سببه
- إذا ملك شخص عقارا بسبب الإرث ظل ملكه في العقار قائما مهما كرت الغداة ومرت العشي
حجية الاستصحاب
- الأكثرون : أنه حجة : لأن استصحاب يفيد ظن بقاء الحكم إلى الزمن الثاني وكل ما أفاد ظن بقاء الحكم وجب العمل به فالاستصحاب يجب العمل به
- جمهور الحنفية : أنه ليس بحجة : لأن الأحكام لا تثبت إلا بدليل من الشارع وأدلته منحصرة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس وليس الاستصحاب واحد منها
أجيب : بأن دليل الشرع إنما يحتاج إليه في إثبات الحكم ابتداء أما بقاؤه فيكفي فيه الاستصحاب
هل يطالب نافي الحكم بالدليل؟
1) أكثر الشافعية : يحتاج إلى إقامة الدليل على النفي
2) الظاهرية : لا بحتاج إلى إقامة الدليل
3) إن ادعي أن نفي الحكم ثابت عنده بالضرورة فلا يطالب بالدليل وإن ادعي أنه ثابت عنده بالعلم النظري أو بطريق الظن طولب بالدليل
4) إن نفي العلم عن نفسه فلا يلزمه الدليل وإن نفاه مطلقا احتاج إلى الدليل
5) إن قال : لم أجد فيه دليلا بعد الفحص عنه وكان من أهل الاجتهاد لم يحتاج إلى دليل وإلا احتاج
#3) الاستقراء : عبارة عن تتبع أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر كلي يشملها
أنواعه : أ) الاستقراء التام : عبارة عن تتبع جميع الجزئيات
- وذلك كما لو تتبع جميع أشهر السنة فوجدتها لا تزيد عن واحد وثلاثين يوما فإنه يصح لك الحكم بأحكام هذه الجزئيات على كل يشملها فتقول : كل شهر من شهور السنة لا يزيد عن واحد وثلاثين يوما
ب) الاستقراء الناقص : عبارة عن تتبع أغلب الجزئيات
- كاستدلال الشافعية على عدم وجوب الوتر بأن النبي صلاه على الراحلة واستقراء أفعاله أداء وقضاء أثبت أنه لم يفعل الواجبات على الراحلة فدال ذالك على عدم وجوبه
حجية الاستقراء الناقص
- البيضاوي وغيره : أنه يفيد الحكم ظنا لأن تتبع أغلب الجزئيات مع تماثلها في الأحكام يوجد ظنا عند المجتهد بأن حكم باقي الجزئيات كذلك لأن شأن النادر أن يلحق بالكثير الغالب
- الرازي وغيره : لا يفيد الحكم مطلقا لأنه لا يثبت الحكم في الباقي لجواز أن يكون حكمه مخالفا لما استقرئ
أجيب : بان الباقي من غير استقراء قليل والمستقرأ كثير والنادر ملحق بالكثير الغالب وهذا مما يوجب الظن
#4) الأخذ بأقل ما قيل : وهو كما اختلف الفقهاء في دية اليهودي قال بعضهم : كدية المسلم وقال آخرون : نصف ديته وقال آخرون : بل الثلث فقط وقد أخذ به الشافعي بناء على المجموع من الإجماع والبراءة الأصلية أما الإجماع فإن كل واحد من المخالفين يوجبه وأما البراءة الأصلية فإنها تقتضي عدم وجوب الزيادة
الشروط : أن لا يوجد دليل غيره يدل على اعتبار الأقل أو الأكثر وأن لا يوجد في الأمة من يقول بعدم وجوب شيء أصلا
- الاعتراض في الأخذ بأقل ما قيل : ينبغي إيجاب الأكثر ليتيقن المكلف الخلاص
أجيب : بانه يجب ذلك حيث تيقنا شغل الذمة به والزائد على الأقل لم يتيقن فيه ذلك لأنه لم يثبت عليه دليل
#5) المناسب المرسل : المناسب من حيث الإلغاء والزنا : ثلاثة
1) ما معلم اعتبار الشارع له مثل الإسكار والزنا : هذا متفق على صحة التعليل به
2) ما معلم إلغاء الشارع له : متفق على عدم جواز التعليل به مثل القدرة على عتق الرقبة في كفارة الصوم
3) ما لم يعلم إلغاؤه ولا اعتباره : يسمي بالمناسب المرسل
- الشافعية ومشهور عن مالك : يجوز التعليل به مطلقا لقوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام : إذا نهي الشارع عن الضرر كان الأمر بضده وهو مراعاة المصالح بين الناس ثابتا بالمفهوم المخالف
- ابن الحاجب وغيره : لا يجوز مطلقا وقالوا إنا لم نعلم محافظة الشرع عليها ولذلك لم يشرع في زواجرها أبلغ مما شرع
وأجاب الطوفي بقوله : لم أجد هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتب المالكية
موازنة بين المصالح المرسلة والقياس
_يتفقان في أمرين : أن العمر بهما إنما يكون في الوقائع االتي سكت الشارع عن بيان حكمها وأن الحكم الثابت بهما مبني على رعاية المعنى المناسب
_ويختلفان في أمرين : أن الوقائع بالقياس لها نظير في النص أو الإجماع أما المصالح المرسلة ليس لها النظير وأن المصلحة في القياس قام الدليل المعين على اعتبارها بخلاف المصالح المرسلة فلم يقم الدليل على اعتبارها
موازنة بين المصالح المرسلة والاستحسان
- المصالح المرسلة ليس لمحلها نظائر ثبت لها حكم على خلاف ما تقتضيه المصلحة في ذلك المحل
- أما الاستحسان فيقتضي أن تكون المسألة التي يحكم به فيها لها نظائر قد حكم فيها على خلاف ذلك
#6) فقد الدليل بعد التفحص البليغ : عند البيضاوي : الاستدلال على عدم الحكم بعد ما يدل عليه
المبحث الثاني: المردودة
#1) الاستحسان : عبارة عن دليل ينقدح في ذهن المجتهد ولا يقدر على إظهاره لقصور عبارته عنه : قال البيضاوي في رده : إنه لا بد من بيانه ليتميز صحيحه من فساده
حجية الاستحسان :
1) غير الشافعية : أنه حجة قال تعالى : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وفي الحديث : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن
2) الشافعية ومن وافقهم : ليس بحجة قال الشافعي من استحسن فقد شرع وأن الحكم لا يكون إلا بنص أو حمل على نص لأن في غير ذلك شرعا بالهوى
أنواع الاستحسان
1) الاستحسان بالنص : ومثل هذا الحكم بصحة الصوم وبقائه مع الأكل والشرب في حالة النسيان فإن ذلك يخالف القياس
2) الاستحسان بالإجماع : كعقد الاستصناع
3 استحسان بالضرورة : مثل العفو عن رشاش البول والغبن اليسير في المعاملات
4) لاستحسان بالعرف : كجواز وقف المنقول الذي جرى العرف بوقفه كالكتب
5) الاستحسان بالمصلحة : يتحقق في كل مسألة عدل فيها عن مقتضي القياس إلى شيء آخر للمصلحة الراجحة
الفرق بين الاستحسان والقياس : أن القياس محله واقعة لا حكم فيها أما الاستحسان فمحله واقعة يقضي فيها دليل من الأدلة بحكم من الأحكام
#2) قول الصحابي : الصحابي من شاهد النبي وآمن به ولازمه مدة تكفي لإطلاق كلمة الصاحب عليه عرفا مثل خلفاء الراشدين
حجية قول الصحابي
- قول الصحابي لا يعتبر حجة على صحابي آخر
- اختلاف قول الصحابي الصادر عن رأي واجتهاد
أ)الإمام مالك وغيره : أنه حجة مطلقا : قال تعالى : والسابقون...وقوله : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم
ب)الشافعي في وجه وغيره : ليس بحجة مطلقا قال : فاعتبروا يا أولى الأبصار : وهذا ينافي التقليد والصحابة قد أجمعوا على مخالفة بعضهم بعضا
ج)الحنفية : أنه حجة إذا خالف القياس وإلا فلا : لأن الصحابة ثقة فلا يحمل مخالفته للقياس إلا على إطلاعه على خير
-الراجح : القول بانه ليس بحجة لقوة أدلتهم
# فى تعادل الأمارتين
التعادل أى التعارض لغة: التقابل على سبيل التمانع
اصطلاحا: اقتضاء كل من الدليلين عدم مقتضى الآخر
- مثل قوله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
فبين الآيتين تعارض فى المطلقة الحامل إحداهما تجعل عدتها ثلاثة قروء والثانية تجعل عدتها وضع الحمل
-اتفق الأصوليين على جواز التعارض بين الأمارتين بالنسبة للمجتهد واختلفوا فى جوازه باعتبار الواقع ونفس الأمر
1) الكرخى والإمام أحمد وغيرهما: ممتنع
احتجوا أنه لو وقع فإما أن يعمل بهما وهو جمع بين المتنافيين أو لا يعمل بهما فيكون وضعهما عبثا أو يعمل بأحدهما وهو ترجيح من غير مرجح أو يعمل على التخيير فيقتضى ترجيح أمارة الإباحة بعينها
2) جمهور الأصوليين: جائز
احتجوا إن تعارض الأمارتين باعتبار الواقع لا يترتب عليه محال لذاته ولا لغيره
-أجابوا : لا نسلم الحصر فيما ذكروه من الأقسام لأنه قد بقى قسم رابع وهو العمل بمجموعهما
# شروط التعارض
1)اتحادهما فى المحل 2)اتحاد الوقت 3)أن يكون الحكمان متضادين 4)اتحاد النسبة 5)التساوى فى القوة
أن القائلين بالجواز اختلفوا فى حكمه إذا وقع
1) أبو بكر الباقلاني وغيره: التخيير لأن التساوى يمنع الترجيح
2) بعض الفقهاء: الترك والرجوع إلى البراءة الأصلية لأننا خيرناه فقد أعملنا أمارة الإباحة
3) بعض الأصوليين: الوقف لأن الأدلة متعارضة
# مسألة: إذا نقل عن مجتهد واحد فى حكم واحد قولان متنافيان فلا يخلو :
1)إما أن يكون فى موضع واحد فهذا على قسمين ا) أن يعقب بما يشعر بترجيح أحدهما ولو بالتفريغ عليه ب) أن لا يفعل ذلك
2) أن يكون فى موضعين المختلفين فهذا على قسمين ا) أن يعلم المتأخر منهما فإن علم فهو مذهبه ويكون الأول مرجوعا عنه ب) أن يجهل الحال فيحكى عنه القولان من غير الحكم على أحدهما بالترجيح
# هل يجوز أن يكون للمجتهد فى المسألة الواحدة قولان فى وقت واحد؟
1) جمهور الأصوليين: لا يجوز لأن تخريج المسألة على قولين يدل على نقصان الأدلة وقلة العلم
المناقشة: قالوا إن الأمر بخلاف ما ذكرتم بل يدل على غزارة العلم وقوة الفهم وفقه النفس
2) بعض الأصوليين منهم الإمام الشيرازى: يجوز : ونحن نؤيد هذا الرأي واستدلوا:-
ا) قال النبى إن وليتم أبا بكر وليتم ضعيفا فى بدنه قويا فى أمر الله فذلك قولان ولم ينص على أحدهما
# فى الأحكام الكلية للترجيح
الترجيح لغة: التمييل والتغليب واصطلاحا: تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى ليعمل بها
-"إحدى الإمارتين" : إشارة إلى أن الترجيح إنما يكون بين الأدلة الظنية
-"ليعمل بها" : مخرج لتقوية إحدى المارتين على الأخرى لبيان أنها أفصح منها أو أوضح
# أحكام الترجيح العامة
الحكم الأول: الترجيح بين الأدلة متفق عليه بين العلماء ويدل على ذلك إجماع الصحابة كتقديم خبر عائشة فى التقاء الختانين
الحكم الثانى: إذا تعارض دليلان ظنيان فالعمل بهما ولو من وجه أولى من ترجيح أحدهما على الآخر لأن الأصل فى الأدلة الأعمال لا الإهمال
-إن العمل بكل واحد منهما من وجه دون وجه يكون على ثلاثة أنواع:-
1) أن يتبعض حكم كل واحد من الدليلين المتعارضين 2)أن يتعدد حكم كل واحد من الدليلين 3)أن يكون كل واحد من الدليلين عاما
الحكم الثالث: إذا تعارض النصان فلا يخلو:-
1) أن يتساويا فى القوة وفى هذه الحالة:
ا) فإن علم تقدم أحدهما بعينه تاخر الآخر فإن المتأخر ينسخ المتقدم
ب) وإن علم مقارنتهما فإن كان معلومين وأمكن التخيير بينهما تعيين التخيير
ج) وإن جهل المتأخر منهما فإن كانا معلومين تساقطا وحينئذ يرجع إلى غيرهما
2) أن لا يتساويا فى القوة وهذا على صورتين:
ا) أن يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا وحينئذ يرجع القطعى ويعمل به
ب) أن يكون أحدهما عاما والآخر خاصا وفى هذه الصورة :
-إما أن يكون العموم والخصوص مطلقا : قدم الخاص على العام ويعمل به جمعا بين الأدلة
-أو من وجه دون وجه : فإن وجد ما يرجع أحدهما على الآخر عمل به وإن لم يوجد مرجح كان المجتهد مخيرا فى العمل بأيهما شاء
الحكم الرابع: الترجيح بكثرة الأدلة :
1) الشافعية وجمهور الأصوليين: يجوز : بأنه لا شك أن الظنين أقوى من الظن الواحد والعمل بالأقوى واجب
2) بعض الأصوليين: لا يجوز لأنه لو جاز الترجيح بكثرة الأدلة لجاز ترجيح القياس على خبر الواحد إذا تعارضا
-أجيب: بأن تلك الأقيسة إن اتحد أصلها وعلتها فلا تعدد فى الحقيقة
# فى ترجيح الأخبار
أن تعارض الأخبار إنما يقع بالنسبة إلى ظن المجتهد أو بما يحصل من خلل بسبب الرواية
أوجه ترجيح الأخبار
1) الترجيح بحسب حال الرواة
2) الترجيح بوقت الرواية
3) الترجيح بكيفية الرواية
4) الترجيح بوقت ورود الخبر
5) الترجيح باللفظ
6) الترجيح بحسب الحكم
7) الترجيح بعمل أكثر السلف
فى ترجيح الأقيسة : خمسة
-1) الترجيح بالعلة :
-2) الترجيح بحسب دليل العلة
-3) الترجيح باعتبار دليل حكم الأصل
-4) الترجيح بحسب كيفية الحكم: فيقدم القياس المحرم على القياس المبيح
-5) الترجيح بأمور أخرى
# الاجتهاد
لغة : استفراغ الوسع في تحصيل الشيء ولا يستعمل إلا فيما فيه كلفة ومشقة
اصطلاحا : البيضاوي : استفراغ الجهد في درك الأحكام الشرعية
- "استفراغ الجهد" : بذل الوسع والطاقة بحيث يشعر الإنسان من نفسه العجز عن الزيادة
- "في درك الأحكام" : قيد أول مخرج لاستفراغ الجهد في حمل الأثقال ونحوها ودرك الأحكام معناه تحصيلها سواء كان على سبيل القطع أو الظن
- "الشرعية" : قيد ثان مخرج لاستفراغ الجهد في استنباط الأحكام اللغوية أو العقلية أو الحسية ويدخل فيه الأحكام الأصولية والفرعية
حكم الاجتهاد بالنسبة للمجتهد نفسه
1) فرض عين إذا نزلت بالمجتهد حادثة
2) فرض كفاية إذا نزلت حادثة بفرد من الأفراد وسأل عن حكمها أحد المجتهدين وأيضا إذا تردد الحكم بين قاضيين مشتركين في النطق
3) ويكون مندوبا في حالتين : أن يجتهد العالم لمعرفة حكم الواقعة قبل نزولها والثاني أن يستفتي في الحادثة لمعرفة حكمها قبل نزولها
حكم الاجتهاد بالنسبة لمجموع الأمة : فهو الوجوب الكفائي
# الفرق بين الاجتهاد والقياس
-الاجتهاد عبارة بذل الجهد للوصول إلى الحكم أيا كان نوع الواقعة أما القياس فمحله الوقائع التي لا نص فيها
- وعليه فالاجتهاد أعم من القياس فكل قياس اجتهاد وليس كل اجتهاد قياس
# شروط الاجتهاد
1) معرفة كتاب الله والإطلاع على ما فيه 2) معرفة ما يتعلق بالسنة من أحكام 3) العلم بمواقع الإجماع 4) أن يكون عارفا بأنه مكلف التمسك بالدليل العقلي 5) معرفة اللغة العربية 6) معرفة أصول الفقه 7) العدالة 8) علم الخلاف 9) فهم مقاصد السريعة 10) معرفة المنطق 11) علم الكلام 12) علم تفاريع الفقه
# دليل استكمال شرائط الاجتهاد : والظاهر : قبول قول العالم في الإخبار عن نفسه أنه وصل إلى حد الاجتهاد إذا كان عدلا
# إمكان الاجتهاد وأهميته في عصرنا : قال السيوطي : والعجب ممن لا يصدق بوجود مجتهد اليوم مع صلاحية القدرة الإلهية بمثل ما وقع في الزمن الماضي :وقوله : مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره
# موقف العلماء من اجتهاد النبي
1) جمهور الأصوليين : يجوز الاجتهاد للنبي : قال فاعتبروا يا أولى الأبصار: أن الله أمر أولى الأبصار بالاجتهاد والنبي أعظم الناس بصيرة
2) ابن حزم وغيره : لا يجوز لقوله : وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى : أن الأحكام الصادرة عنه كانت بالوحي
وأجيب : بأن الآية مقصود بها القرآن وأنه من عند الله وليس من عند محمد
3) بعض الأصوليين : التوقف
# هل يجوز الخطاء على النبي في الاجتهاد؟
-الرازي والبيضاوي : لا يجوز قال تعالى : قل إن كنتم تحبون الله..فلو جاز عليه الخطأ لوجب علينا اتباعه فيه وهو باطل
-ابن الحاجب والآمدي : يجوز بشرط لا يقر عليه
-الحق : أن الاجتهاد كان حقا من حقوقه وأصاب في البعض وغير مصادف للصواب في البعض الآخر كما عدل عن رأيه في أن يترك أهل المدينة تلقيح نخلهم وقال لهم : أبروا كما كنتم تؤبرون أنتم أعلم بأمور دنياكم
# اجتهاد الصحابة في عصر النبي
عند الأكثرين : يجوز مطلقا واستدلوا على الوقوغ بما روي عن النبي أنه حكم سعد ابن معاذ في بني قريظة فحكم فيهم بقتلهم وسبي ذرايهم فصوبه النبي في هذا الحكم
بعض الأصوليين : يمتنع مطلقا لأن الاجتهاد عرضه للخطأ فلا يجوز اللجوء إليه مع القدرة على الظفر بالنص للأمن من الخطأ
وأجاب البيضاوي : بأن الشارع لما أمر بالاجتهاد والعمل بالظن أمن من الغلط لأنه بالاجتهاد يكون آتيا بما أمر به
# هل يعد الاجتهاد في حياة النبي مصدرا من مصادر التشريع؟
الواقع أنه ليس في استطاتنا أن نعتبره لأن الاجتهاد إن صدر من النبي فمرجعه إلى الوحي
# حكم تجزؤ الاجتهاد (كون العالم مجتهدا في مسألة دون غيرها)
- مذهب الجمهور : تقبل التجزئة لأن ترك العلم عن دليل تقليد خلاف المعقول وقال النبي : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
- بعض الأصوليين: لا يتجزأ لأن الاجتهاد ملكة يقتدر بها المجتهد في استنباط الأحكام الذي تجمعت فيه شروط الاجتهاد
- بعض المعتزلة : يتجزأ بالنسبة للفرائض لأن له أدلة خاصة به
- ابن الحاجب : التوقف
# التقليد : قبول قول بلا حجة
الاتباع : سلوك التابع طريق المتبوع وأخذ الحكم من الدليل بالطريق التي أخذ بها متبوعه قد ذم الله التقليد : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم...
-ويجاب: أن الآية ونحوه محمولة على منع التقليد بالنسبة للمجتهد لقوله فسئلوا أهل الذكر..
من يجوز له الاستفتاء : ثلاث حالات
1) أن يكون عاميا صرفيا
- الجمهور : يجوز له الاستفتاء وبجب عليه التقليد لأن العوام لم يكلفوا في شيء من الأعصار بالاجتهاد
- المعتزلة البغدادية : لا يجوز مطلقا لقوله : اجتهدوا فكل ميسر لما خلق : فالأمر يتناول جميع المكلفين
يجاب : بأن الحديث محمول على من له قدرة على الاجتهاد
- الجبائي : يجوز في المسائل الاجتهادية دون المنصوصة لأن الحق في المسائل الاجتهادية متعدد بخلاف غيرها فالتقليد فيها لا يؤمن من الوقوع في غير الحق
والجواب : بعد تسليم أن كل قول في المجتهدات حق أنه لا يؤمن فيها أيضا من الوقوع في الخط
2) العالم الذي تعالى عن رتبة العامة : يجري فيها الخلاف السابق
3) أن يبلغ المكلف رتبة الاجتهاد : لا يجوز له الاستفتاء لأته مأمور بالاجتهاد
ما يجوز فيها الاستفتاء وما لا يجوز
1) إن كان في فروع الشرعية : ففيه الخلاف والراجح أنه يجوز للعاصي الاستفتاء في الفروع
2) وإن كان في الأصول :
- الجمهور : عدم جواز التقليد لأن تحصيل العلم في أصول الدين كان واجبا على النبي بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله...فيكون واجبا على أمته بقوله : فاتبعوه
- ابن الحسن العنبري والحشوية : جواز التقليد فيها بدليل من القياس : فقالوا : المسائل الأصلية الاعتقادية كالمسائل الفرعية
أجيب : بأنه قياس مع فارق لأن الفرعية غير متناهية وأدلتها خفية بخلاف الأصولية
# هل يجوز للمجتهد أن يفتي بما صح عنده من مذهب إمامه ؟
1) إن كان إمامه حيا
-الحسين البصري وغيره : لا يجوز مطلقا لأن المقلد إنما يسأل عما عنده لا عما عند مقلده
-البيضاوي وغيره : يجوز مطلقا لأنه نقل فجاز كنقل الأحاديث
2) وإن كان إمامه ميتا
- البعض : لا يجوز بدليل انعقاد الإجماع على خلافه
- وبعضهم : يجوز لأن الإجماع قد انعقد في زماننا على جواز العمل به
# هل يجوز للعامي تقليد من شاء من المجتهدين أم يتعين؟
- الأول : عليه أن يقوا للعالم : أمجتهد أنت فأقلدك : فإن أجاب إلى ذلك قلده
- الثاني : إن أصاب في الجواب عن مسائل فقهية قلده
- الثالث : يقلد من ظهر ذكره بالفقه وشارع (هذا الراجح)
# اختلاف أقوال المجتهدين على العاصي
- جمهور الشافعية : يأخذ بأيها شاء
- بعضهم : يأخذ برأي أفضلهم عنده
بالتوفيق والنجاح
# المبحث الأول: تعريف القياس
لغة : التقدير والمساوة بين الشيئين والنظر والاعتبار
اصطلاحا : 1) عرفه ابن الحجب بأنه : مساواة فرع لأصل في علة حكمه
- "المساواة" : مراده المساواة في الواقع ونفس الأمر فيختص بالقياس الصحيح
- "فرع" : المحل الخالي من الحكم الشرعي المفتقر إلى أصل يلحق به في الحكم
- "لأصل" : المحل الذي ثبت الحكم له بنص أو إجماع يسمي بالمقيس عليه
- "في علة حكمه" : شرط في إلحاق حكم الأصل للفرع
2) عرفه البيضاوي بأنه : إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت
- "إثبات" : إدراك نسبة المساواة بين الفرع والأصل والإدراك هو حصول صورة الشيء في الذهن
- "مثل" : إخراج قياس العكس لأن الثابت في الفرع نقيض لحكم الأصل لا مثل له وأن الحكم الثابت في الفرع ليس عين الحكم الثابت في الأصل بل مثلا له
- "حكم معلوم" : النسبة التامة الخبرية أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه سواء أكانت شرعية أم لغوية أم عقلية
- "في معلوم آخر" : يراد به المقيس وهو الفرع وهو ما ثبت فيه الحكم ثانيا وعبر البيضاوي بمعلوم ولم يعبر بالأصل والفرع ليكون بعيدا عن إيهام الدور
- "لاشتراكهما في علة الحكم" : إشارة إلى الركن الرابع وهو العلة وتعبير البيضاوي بقوله لاشتراكهما بأنه أولى من غيره بلفظ المساواة مثلا فإنه يوهم قصر القياس على المساوي فقط فلا يكون التعريف شاملا
- "عند المثبت" : القائس وقد عبر بعضهم بالمجتهد ولا يخفي أن التعبير بالمثبت أولي من التعبير بالمجتهد لأن كلمة المجتهد إذا أطلقت انصرفت إلى المجتهد المطلق فلا يشمل من كان مجتهدا في المذهب أو مجتهد فتوى فلا يكون جامعا
*القياس الشرعي مظهر للحكم لا مثبت له لأن مثبت الحكم هو الله
# المبحث الثانى: القياس عند المناطقة والفرق بينه وبين القياس الأصولي
القياس عند المناطقة : قول مؤلف من قضايا متى حصل التسليم بها لزم عنه لذاته قول آخر
وينقسم إلى قسمين
1) القياس الاقتراني : مثل قولنا : الشمس كتلة من نار وكل نار محرقة
2) القياس الاستثنائي : مثاله : إذا كان جسم الإنسان سليما من الأمراض فالطعام بلا إسراف لا يضره لكنه يسلم من الأمراض فالطعام بلا إسراف لا يضره
الفرق بينه وبين القياس الأصولي :
- من حيث المبني : فإن أساس القياس عند المناطقة هو عبارة عن مقدمات تحتاج إلى استدلال وأما الأصولي فإنه يقوم على واقعة منصوص عليها
- من حيث النتيجة : فنتيجة المنطقي قطعية أما الأصولي فهي نتيجة ظنية
# المبث الثالث: أركان القياس
الأول : الأصل
- الجمهور : هو المحل الذي ثبت له الحكم بالدليل : فإذا قسنا النبيذ في تحريم شربه على الخمر المنصوص على تحريمها كانت الخمر هي الأصل المقيس عليه لأن الحكم يفتقر إليه في تعلقه به والمحل لا يفتقر إلى الحكم
- المتكلمون : هو دليل الحكم أي النص الذي ثبت به أن الخمر حرام
- فريق ثالث : هو الحكم في المحل وهو التحريم الثابت في الخمر
- والحق أنه لا يترتب على الاختلاف ثمار علمية ولا معان لأن كلا من المحل والدليل والحكم يقبل لأن يكون أصلا : فالخلاف لفظي
الثاني : الفرع
- عند الفقهاء : هو الصورة التي ثبت الحكم فيها ثانيا وهو النبيذ في المثال السابق
- عند المتكلمين : قال بعضهم : هو حكم الصورة الأولى أي المقيس عليه وقال البعض : هو حكم الصورة الثانية أي المقيس
- الراجح : مذهب الفقهاء لأنه واضح ولا يحتاج إلى هذا التكلف البعيد
الثالث : حكم الأصل
هو الحكم الشرعي الذي ورد به النص ويراد تعديته إلى الفرع وهو حرمة الخمر الذي يراد إثباته للنبيذ مثلا
الرابع : العلة
- هي الجامعة بين الأصل والفرع التي من أجلها شرع الحكم في الأصل
# تعريف العلة
قال الرازي : العلة في اللغة مأخوذة من التغير مشبهة بعلة المريض
اصطلاحا : 1) أنها المعرف للحكم : أي جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم : وهو اختيار الرازي وبه جزم البيضاوي
2) أنها المؤثر في الحكم بجعل الله تعالى : وبه قال الغزالي وغيره
3) عرفها المعتزلة : هي المؤثر في الحكم بذاتها لا بجعل الله (هذا مردود عند الفقهاء)
4) تعريف شامل للعلة : هي الوصف الظاهر المنضبط الذي يناسب الحكم بتحقيق مصلحة للناس إما بجلب منفعة أو دفع مضرة
-"الوصف الظاهر" : أي الصفة الواضحة التي يمكن إدراكها في المحل الذي ورد فيه الحكم
- "المنضبط" : أي الذي ينطبق على كل الأفراد على حد سواء أو مع اختلاف يسير لا يؤثر في الحكم
- "مناسبته للحكم" : أي يكون ارتباط الحكم به محققا لمصلحة العباد غالبا
# الفرق بين العلة والحكمة
العلة منضبطة ومحددة وواضحة ولهذا ربط الحكم بها وجودا وعدما بخلاف الحكمة فإنها أمر خفي غير ظاهر وغير منضبط ولهذا لم يبين الحكم عليها فالقصر للمسافر مثلا فحكمته لدفع المشقة وعلته السفر
# أقسام العلة :
تنقسم العلة –أولا- إلى :
1) التعليل بمحل الحكم مثل تعليل حرمة الربا في النقدين بالثمنية
2) التعليل بجزء المحل كتعليل إباحة البيع بكونه عقد معاوضة
3) التعليل بأمر خارج عن محل الحكم مثل تعليل حرمة الخمر بالإسكار وله ثلاثة أقسام :
- علة عقلية : 1)حقيقية : كتعليل حرمة الخمر بالإسكار 2)إضافية : مثل تعليل ولاية إجبار الأب في النكاح بالأبوة 3)عدمية : مثل تعليل عدم وقوع طلاق المكره بعدم الرضا
- علة الشرعية : كتعليل جواز رهن المشاع بجواز بيعه
- علة خارجة لغوية : مثل تعليل تسمية النبيذ بالخمر بوجود المخامرة فيه
تنقسم العلة –ثانيا- إلى :
1) القاصرة : هي التي لم تتجاوز المحل الذي وجدت فيه كتعليل حرمة الربا في الذهب والفضة بجوهريهما
2) المتعدية : هي ما تجاوزت المحل الذي وجدت فيه إلى غيره مثل الإسكار والطعام
تنقسم العلة –ثالثا- إلى :
1) البسيطة : هي ما لم تكن مركبة من أجزاء مثل الإسكار والطعام
2) المركبة : هي ما تركبت من جزئين فأكثر مثل القتل العمد العدوان
# المبحث الرابع : حجية القياس
شبه المنكرين
1) الكتاب : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء : أن القرآن قد اشتمل على بيان جمع الأحكام فلا حاجة للرجوع إلى غيره لإثبات الأحكام كالقياس
وأجيب : أن الأحكام قد وردت كلها فعلا في الكتاب ولكنها قد ورد بعضها تفصيلا وورد بعضها إجمالا يحتاج إلى قدرة الاجتهاد لاستنباط الأحكام
2) السنة : قوله : إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها : القياس من المسكوت عنه الذي نهينا عن البحث عنه
ويجاب : بأن القياس ليس مما هو مسكوت عنه لأنه ثبت بنصوص كثيرة من القرآن والسنة
3) الإجماع : أن بعض الصحابة ذمه وسكت الباقون ولم ينكروا هذا الذم فكان هذا إجماعا منهم على امتناع العمل بالقياس
أجيب : بأنه قد ثبت عن الصحابة العمل بالقياس فيجب حمل هذه النصوص التي تدل علي إنكارهم للقياس على القياس الفاسد
4) المعقول : أن القياس يؤدي إلى الخلاف والمنازعة بين المجتهدين وقد قال : ولا تنازعوا فتفشلوا
أجيب : أن الاختلاف المنهي عنه في الآية هو ما كان في العقائد وأصول الدين
أدلة الجمهور على حجية القياس
1) الكتاب : فاعتبروا يا أولى الأبصار : الآية أمرت بالاعتبار وهو المجاوزة والقياس مجاوزة فيكون مأمورا به بنص الآية
الاعتراض : منع كون الاعتبار هو المجاوزة بل هو عبارة عن الاتعاظ لقوله : وإن لكم في الأنعام لعبرة
يجاب : إنما المراد به القدرة بين القياس والاتعاظ وهو المجاوزة لأن الاتعاظ أيضا فيه مجاوزة وانتقال من حال الغير إلى حال النفس
2) السنة : أن رسول الله أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن قال : كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال : بكتاب الله قال فإن لم تجد في كتاب الله قال فبسنة رسول الله قال فإن لم تجد في سنة رسول الله ولا في كتاب الله قال أجتهد برأيي ولا آلو فضرب رسول الله صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله : ومعنى أجتهد برأيي : أبذل الوسع في طلب الحكم بالقياس على ما في الكتاب والسنة
ونوقش : بأن الحديث ضعيف لأنه رواه الحارث بن عمرو وهو مجهول
يجاب : أن الأمة أجمعت على قبول هذا الحديث لصحة معناه وأن الحارث روى هذا الحديث عن جماعة لا عن واحد
3) الإجماع : أن العمل بالقياس مجمع عليه بين الصحابة لصدوره من طوائف منهم من غير إنكار مثل جمعهم القرآن لحفظه قياسا على دراسته
4) المعقول : أن القياس لا يترتب على وقوعه محال وكل ما كان كذلك كان جائزا عقلا وعليه فالتعبد بالقياس جائز عقلا
# المبحث الخامس : تقسيمات القياس
التقسيم الأول :
1) القطعي : هو ما قطع فيه بعلة الحكم في الأصل ووجودها في الفرع
2) الظني : ما لم يقطع فيه بالأمرين معا كقياس التفاح على البر في الربا فإن الحكم بأن الطعم هو العلة ليس قطعيا
التقسيم الثاني :
1) القياس الأولى : هو ما كان الفرع فيه أولى بالحكم من الأصل لقوة العلة فيه ودلالته قطعية مثله : قياس الضرب للوالدين على التأفيف الثابت حكمه في قوله : فلا تقل لهم أف بجامع الإيذاء في كل
2) القياس المساوي : هو ما كان الفرع فيه مساويا للأصل في الحكم من غير ترجيح ومثاله قوله : لا يبولن أحدكم في الماء الراكد فإن نقيس عليه ما إذا بال في الكوز ثم صبه في الماء الراكد
3) القياس الأدنى : وهو ما كان الفرع فيه أقل ارتباطا بالعلة من الأصل كقياس البطيخ على البر بجامع الطعم في كل منهما لتثبت فيه حرمة التفاضل كما ثبت في البر
التقسيم الثالث :
1) القياس الجلي : هو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو كان الفارق فيه ضعيفا مثاله قياس الأمة على العبد في سراية العتق من البعض إلى الأكل
2) القياس الخفي : ما لم يقطع فيه تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو ما يكون نفي الفارق فيه مظنونا مثاله قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد بجامع القتل العمد العدوان
التقسيم الرابع :
1) قياس العلة : هو ما صرح فيه بالعلة كما يقال في المثقل قتل عمد عدوان فيجب فيه القصاص عند من يقول به
2) قياس الدلالة : هو ما جمع فيه بين الأصل والفرع بلازم العلة أو أثر العلة أو حكم العلة
# المبحث السادس : شروط القياس
أولا : شروط حكم الأصل
1) أن يكون حكما شرعيا عمليا ثابتا بنص من القرآن أو السنة
- الخلاف في الحكم الثبت بالإجماع : لا يصح تعديته لأن الإجماع لا يذكر معه مستنده غالبا وقيل يصح لأنه دليل شرعي كالكتاب والسنة
2) ألا يكون حكم الأصل منسوخا
3) أن لا يكون حكم الأصل معدولا به عن سنن القياس
4) أن يكون حكم الأصل معقول المعني
5) أن لا يكون هذا الحكم مختصا بالأصل
ثانيا : شروط الفرع
1) أن تكون علة الأصل موجودة فيه
2) أن ألا يكون الحكم في الفرع ثابتا قبل الأصل
3) ألا يكون في الفرع نص أو إجماع يدل على حكم مخالف للقياس
ثالثا : شروط العلة الجامعة بين الأصل والفرع
1) أن تكون العلة وصفا ظاهرا
2) أن تكون وصفا منضبطا
3) أن تكون وصفا مناسبا للحكم
4) أن تكون متعدية
# المبحث السابع : مسالك العلة
# الأول : النص : قسمان
1) النص القاطع : هو ما لا يحتمل غير علية
- التصريح بلفظ الحكمة : كقوله : حكمة بالغة
- لعة كذا
- لسبب كذا ومثله لموجب ولمؤثر
- من أجل كذا ولأجل كذا كقوله : من أجل ذلك كتبنا
- كي ومثله إذن : كي لا يكون دولة بين الأغنياء
2) النص الظاهر : هو ما يحتمل غير العلية احتمالا مرجوحا
- الام ظاهرة أو مقدرة : أقم الصلاة لدلوك الشمس
- الباء : فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم
- إن بتشديد النون : قوله : لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا
- إذ : وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف
- حتى : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم
- من : يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق
# الثاني : الإيماء : ما يدل على العلية بالاستلزام لا بالوضع : خمسة أنواع
1) تعليق الحكم على العلة وربطه بها بالفاء الداخلة على :
-الحكم : كقوله "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"
-الوصف في كلام الشارع : في قوله : لا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا
-الحكم في كلام الراوي : مثل "سها رسول الله فسجد"
2) أن يحكم النبي بحكم عقب علمه بصفة المحكوم عليه بذلك الحكم كما روي أن أعرابيا جاء إلى النبي فقال : واقعت أهلي في نهار رمضان فقال له اعتق رقبة
3) أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا : مثاله ما روي أن النبي امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب فقال : إنها ليست نجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات
4) أن يفرق الشارع في الحكم بين شيئين بذكر وصف كقوله : للفرس سهمان وللراجل سهم
5) النهي عما يفوت الواجب كقوله : "وذروا البيع"
# الثالث : الإجماع : أن يقع اتفاق بين المجتهدين في عصر من العصور على أن وصفا ما علة لحكم معين وهو نوعان
1) الإجماع على عين العلة : مثل إجماعهم على أن الصغر علة في الولاية على مال الصغير فيقاس عليها الولاية في التزويج
2) الإجماع على أصل التعليل وإن اختلفوا في عين العلة كإجماع على أن الربا في الأصناف المذكورة في حديث "الذهب بالذهب..."معلل بعلة وإن اختلفوا في العلة هل هي الطعم أو القدر والجنس
#المنكرين القياس والتعليل لا يعد من علماء هذه الأمة فينعقد الإجماع بدونهم
الرابع : المناسبة : كون الوصف يترتب على تشريع الحكم عنده تحقيق مصلحة مقصودة للشارع من جلب منفعة أو دفع مفسدة
هل كل مناسبة تفيد العلة؟
عند الحنفية والشافعية : لا تكون إلا إذا اعتبرها الشارع بنص أو إجماع
المالكية والحنابلة : لا يشترط اعتبار الشارع للمناسبة
تقسيم المناسبة
الأول : هو ما علم اعتبا الشارع له
الثاني : المناسب الذي علم إلغاء الشارع له
الثالث : المناسب الذي لا يعلم اعتباره ولا إلغاؤه وهو المرسل
# الخامس : السبر والتقسيم : حصر الأوصاف التي توجد في الأصل والتي تصلح للعلية في بادئ الرأي ثم إبطال ما لا يصلح منها بالدليل فيتعين الباقي للعلة : وهو قسمان
1) التقسيم الحاصر : وهو الدائر بين النفي والإثبات
2) التقسيم المنتشر : وهو الذي لا يكون دائرا بين النفي والإثبات
السادس : الشبه : أن يدور فرع بين أصلين يأخذ من كل منهما شبها فيلحق بأقواهما شبها فيعتبر المشابهة في الحكم
حجة الشبه : الجمهور أنه حجة لأن الشبه يفيد غلبة الظن والعمل بالظن واجب
الشيرازي وغيرهم : ليس بحجة لأن الوصف الذي كان شبها إن كان مناسبا فهو معتبر بالاتفاق وإن كان غير مناسب فهو مردود بالاتفاق
وأجيب عنها : بعدم التسليم لأن الوصف إذا لم يكن مناسبا كان مردودا بالاتفاق فإن المناسب بالتبع فيه خلاف وهو محل النزاع
السابع : الدوران : أن يحدث الحكم بحدوث وصف وينعدم بعدمه
الاختلاف في كون الدوران مسلكا من مسالك العلة :
الجمهور : أنه يفيد العلية ظنا لأن الاستفراء دل على أن الأحكام معللة بمصالح العباد فلا بد من لكل حكم من علة معتبرة شرعا فالمجتهد إذا رأي وصفا يدور وجودا وعدما غلب على ظنه أنه علة الحكم لعدم وجود غيره فيجب العمل به
بعض المعتزلة : أنه يفيد العلية قطعا
ابن الحاجب والآمدي : أنه لا يفيد العلية مطلقا
الثامن : تنقيح المناط : هو تعيين العلة من أوصاف مذكورة
تخريج المناط : هو الاجتهاد في استخراج علة الحكم الذي دل النص أو الإجماع عليه بواسطة البر والتقسيم أو بأي مسلك من مسالك العلة
التاسع : فعل النبي : وصورته أن يفعل النبي فعلا بعد وقوع شيء فيعلم أن ذلك الفعل إنما كان لأجل ذلك الشيء الذي وقع :أن يري أنه سها في الصلاة فسجد فيعلم أن ذلك السجود لذلك السهو
# المبحث الثامن : ما لا يجري فيه القياس وما لا يجري
1) القياس في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات
- جمهور الأصوليين : أن القياس يجري فيها كما يجري في غيرها لأن الدليل الدال على حجية القياس يتناولها بعمومه فوجب العمل به فيها
- الحنفية : عدم جواز جريان القياس في هذه الأمور للحديث : أدرؤوا الحدود بالشبهات : والقياس فيه شبهة لاحتمال الخطأ
أجيب : أن القياس قد يكون قطعيا وأن جريان القياس إنما يكون فيما يعقل معناه منها
2) القياس في الأسباب والشروط والموانع
- الجمهور : الجواز لأنها أحكام الله كالإيجاب والتحريم
- ابن الحاجب وغيره : عدم الجواز لفقدان ركن من أركانه وهو العلة
أجيب : أن صلاحية الأمر الجامع لعلية الحكم لا تمنع من أن يكون علة للوصف كالسبب والشرط
3) القياس في اللغة
- لا خلاف على امتناع القياس في الحكم اللغوي وأسماء الأعلام وأسماء الصفات
- إنما الخلاف في الأسماء التي وضعت للمعاني المخصوصة الدائرة مع الصفات الموجودة فيها وجودا وعدما كالخمر
معظم المحققين : المنع لأن إثبات اللغة بالقياس إثبات للأوضاع اللغوية بطريق محتمل مظنون وهو ممنوع بالاتفاق
الشيرازي وغيره : الجواز بعموم قوله : فاعتبروا يا أولي الأبصار
وأجيب : بأن مجال القياس في الشرعيات لا في اللغويات
4)القياس في العقليات
- الحشوية والظاهرية : عدم الجواز لأن العقليات مطالب يقينية واليقين لا يستفاد من الدليل الظني
يجاب عن هذا : بمنع كون العقليات مطالبها يقينية بل هي إقناعية فيكفي فيها الدليل الظني
- أكثر المتكلمين والشافعية : الجواز
5) القياس في الأمور العادية والخلقية
- الجمهور : لا يجوز لأن هذه الأمور تختلف باختلاف الأقاليم والبيئات والمناطق
- البعض : يجوز لعموم الأدلة المنبتة للقياس
# الأدلة المختلف فيها
المبحث الأول : الأدلة المقبولة
#1) الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم
- قال تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا : اللام للاختصاص بجهة الانتفاع فوجب أن يكون الانتفاع بجميع ما في الأرض جائزا
- قوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام
#2) الاستصحاب : هو الحكم بثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الزمن الأول لعدم ما يصلح للتغيير
- وذلك كاستدلال الشافعي على أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء وبقي على ما كان عليه استصحابا للحال
أنواع الاستصحاب
1) استصحاب الحكم الأصلي للأشياء : وهو الإباحة إذا ما كان الشيء نافعا والحرمة إذا ما كان ضارا
2) استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلي
- إذا ادعي إنسان أن له دين على آخر ولم يقم الدليل إثباته اعتبرت ذمة المدعي عليه بريئة من ذلك الدين
3) استصحاب الحكم الماضي لوجود سببه
- إذا ملك شخص عقارا بسبب الإرث ظل ملكه في العقار قائما مهما كرت الغداة ومرت العشي
حجية الاستصحاب
- الأكثرون : أنه حجة : لأن استصحاب يفيد ظن بقاء الحكم إلى الزمن الثاني وكل ما أفاد ظن بقاء الحكم وجب العمل به فالاستصحاب يجب العمل به
- جمهور الحنفية : أنه ليس بحجة : لأن الأحكام لا تثبت إلا بدليل من الشارع وأدلته منحصرة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس وليس الاستصحاب واحد منها
أجيب : بأن دليل الشرع إنما يحتاج إليه في إثبات الحكم ابتداء أما بقاؤه فيكفي فيه الاستصحاب
هل يطالب نافي الحكم بالدليل؟
1) أكثر الشافعية : يحتاج إلى إقامة الدليل على النفي
2) الظاهرية : لا بحتاج إلى إقامة الدليل
3) إن ادعي أن نفي الحكم ثابت عنده بالضرورة فلا يطالب بالدليل وإن ادعي أنه ثابت عنده بالعلم النظري أو بطريق الظن طولب بالدليل
4) إن نفي العلم عن نفسه فلا يلزمه الدليل وإن نفاه مطلقا احتاج إلى الدليل
5) إن قال : لم أجد فيه دليلا بعد الفحص عنه وكان من أهل الاجتهاد لم يحتاج إلى دليل وإلا احتاج
#3) الاستقراء : عبارة عن تتبع أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر كلي يشملها
أنواعه : أ) الاستقراء التام : عبارة عن تتبع جميع الجزئيات
- وذلك كما لو تتبع جميع أشهر السنة فوجدتها لا تزيد عن واحد وثلاثين يوما فإنه يصح لك الحكم بأحكام هذه الجزئيات على كل يشملها فتقول : كل شهر من شهور السنة لا يزيد عن واحد وثلاثين يوما
ب) الاستقراء الناقص : عبارة عن تتبع أغلب الجزئيات
- كاستدلال الشافعية على عدم وجوب الوتر بأن النبي صلاه على الراحلة واستقراء أفعاله أداء وقضاء أثبت أنه لم يفعل الواجبات على الراحلة فدال ذالك على عدم وجوبه
حجية الاستقراء الناقص
- البيضاوي وغيره : أنه يفيد الحكم ظنا لأن تتبع أغلب الجزئيات مع تماثلها في الأحكام يوجد ظنا عند المجتهد بأن حكم باقي الجزئيات كذلك لأن شأن النادر أن يلحق بالكثير الغالب
- الرازي وغيره : لا يفيد الحكم مطلقا لأنه لا يثبت الحكم في الباقي لجواز أن يكون حكمه مخالفا لما استقرئ
أجيب : بان الباقي من غير استقراء قليل والمستقرأ كثير والنادر ملحق بالكثير الغالب وهذا مما يوجب الظن
#4) الأخذ بأقل ما قيل : وهو كما اختلف الفقهاء في دية اليهودي قال بعضهم : كدية المسلم وقال آخرون : نصف ديته وقال آخرون : بل الثلث فقط وقد أخذ به الشافعي بناء على المجموع من الإجماع والبراءة الأصلية أما الإجماع فإن كل واحد من المخالفين يوجبه وأما البراءة الأصلية فإنها تقتضي عدم وجوب الزيادة
الشروط : أن لا يوجد دليل غيره يدل على اعتبار الأقل أو الأكثر وأن لا يوجد في الأمة من يقول بعدم وجوب شيء أصلا
- الاعتراض في الأخذ بأقل ما قيل : ينبغي إيجاب الأكثر ليتيقن المكلف الخلاص
أجيب : بانه يجب ذلك حيث تيقنا شغل الذمة به والزائد على الأقل لم يتيقن فيه ذلك لأنه لم يثبت عليه دليل
#5) المناسب المرسل : المناسب من حيث الإلغاء والزنا : ثلاثة
1) ما معلم اعتبار الشارع له مثل الإسكار والزنا : هذا متفق على صحة التعليل به
2) ما معلم إلغاء الشارع له : متفق على عدم جواز التعليل به مثل القدرة على عتق الرقبة في كفارة الصوم
3) ما لم يعلم إلغاؤه ولا اعتباره : يسمي بالمناسب المرسل
- الشافعية ومشهور عن مالك : يجوز التعليل به مطلقا لقوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام : إذا نهي الشارع عن الضرر كان الأمر بضده وهو مراعاة المصالح بين الناس ثابتا بالمفهوم المخالف
- ابن الحاجب وغيره : لا يجوز مطلقا وقالوا إنا لم نعلم محافظة الشرع عليها ولذلك لم يشرع في زواجرها أبلغ مما شرع
وأجاب الطوفي بقوله : لم أجد هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتب المالكية
موازنة بين المصالح المرسلة والقياس
_يتفقان في أمرين : أن العمر بهما إنما يكون في الوقائع االتي سكت الشارع عن بيان حكمها وأن الحكم الثابت بهما مبني على رعاية المعنى المناسب
_ويختلفان في أمرين : أن الوقائع بالقياس لها نظير في النص أو الإجماع أما المصالح المرسلة ليس لها النظير وأن المصلحة في القياس قام الدليل المعين على اعتبارها بخلاف المصالح المرسلة فلم يقم الدليل على اعتبارها
موازنة بين المصالح المرسلة والاستحسان
- المصالح المرسلة ليس لمحلها نظائر ثبت لها حكم على خلاف ما تقتضيه المصلحة في ذلك المحل
- أما الاستحسان فيقتضي أن تكون المسألة التي يحكم به فيها لها نظائر قد حكم فيها على خلاف ذلك
#6) فقد الدليل بعد التفحص البليغ : عند البيضاوي : الاستدلال على عدم الحكم بعد ما يدل عليه
المبحث الثاني: المردودة
#1) الاستحسان : عبارة عن دليل ينقدح في ذهن المجتهد ولا يقدر على إظهاره لقصور عبارته عنه : قال البيضاوي في رده : إنه لا بد من بيانه ليتميز صحيحه من فساده
حجية الاستحسان :
1) غير الشافعية : أنه حجة قال تعالى : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وفي الحديث : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن
2) الشافعية ومن وافقهم : ليس بحجة قال الشافعي من استحسن فقد شرع وأن الحكم لا يكون إلا بنص أو حمل على نص لأن في غير ذلك شرعا بالهوى
أنواع الاستحسان
1) الاستحسان بالنص : ومثل هذا الحكم بصحة الصوم وبقائه مع الأكل والشرب في حالة النسيان فإن ذلك يخالف القياس
2) الاستحسان بالإجماع : كعقد الاستصناع
3 استحسان بالضرورة : مثل العفو عن رشاش البول والغبن اليسير في المعاملات
4) لاستحسان بالعرف : كجواز وقف المنقول الذي جرى العرف بوقفه كالكتب
5) الاستحسان بالمصلحة : يتحقق في كل مسألة عدل فيها عن مقتضي القياس إلى شيء آخر للمصلحة الراجحة
الفرق بين الاستحسان والقياس : أن القياس محله واقعة لا حكم فيها أما الاستحسان فمحله واقعة يقضي فيها دليل من الأدلة بحكم من الأحكام
#2) قول الصحابي : الصحابي من شاهد النبي وآمن به ولازمه مدة تكفي لإطلاق كلمة الصاحب عليه عرفا مثل خلفاء الراشدين
حجية قول الصحابي
- قول الصحابي لا يعتبر حجة على صحابي آخر
- اختلاف قول الصحابي الصادر عن رأي واجتهاد
أ)الإمام مالك وغيره : أنه حجة مطلقا : قال تعالى : والسابقون...وقوله : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم
ب)الشافعي في وجه وغيره : ليس بحجة مطلقا قال : فاعتبروا يا أولى الأبصار : وهذا ينافي التقليد والصحابة قد أجمعوا على مخالفة بعضهم بعضا
ج)الحنفية : أنه حجة إذا خالف القياس وإلا فلا : لأن الصحابة ثقة فلا يحمل مخالفته للقياس إلا على إطلاعه على خير
-الراجح : القول بانه ليس بحجة لقوة أدلتهم
# فى تعادل الأمارتين
التعادل أى التعارض لغة: التقابل على سبيل التمانع
اصطلاحا: اقتضاء كل من الدليلين عدم مقتضى الآخر
- مثل قوله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
فبين الآيتين تعارض فى المطلقة الحامل إحداهما تجعل عدتها ثلاثة قروء والثانية تجعل عدتها وضع الحمل
-اتفق الأصوليين على جواز التعارض بين الأمارتين بالنسبة للمجتهد واختلفوا فى جوازه باعتبار الواقع ونفس الأمر
1) الكرخى والإمام أحمد وغيرهما: ممتنع
احتجوا أنه لو وقع فإما أن يعمل بهما وهو جمع بين المتنافيين أو لا يعمل بهما فيكون وضعهما عبثا أو يعمل بأحدهما وهو ترجيح من غير مرجح أو يعمل على التخيير فيقتضى ترجيح أمارة الإباحة بعينها
2) جمهور الأصوليين: جائز
احتجوا إن تعارض الأمارتين باعتبار الواقع لا يترتب عليه محال لذاته ولا لغيره
-أجابوا : لا نسلم الحصر فيما ذكروه من الأقسام لأنه قد بقى قسم رابع وهو العمل بمجموعهما
# شروط التعارض
1)اتحادهما فى المحل 2)اتحاد الوقت 3)أن يكون الحكمان متضادين 4)اتحاد النسبة 5)التساوى فى القوة
أن القائلين بالجواز اختلفوا فى حكمه إذا وقع
1) أبو بكر الباقلاني وغيره: التخيير لأن التساوى يمنع الترجيح
2) بعض الفقهاء: الترك والرجوع إلى البراءة الأصلية لأننا خيرناه فقد أعملنا أمارة الإباحة
3) بعض الأصوليين: الوقف لأن الأدلة متعارضة
# مسألة: إذا نقل عن مجتهد واحد فى حكم واحد قولان متنافيان فلا يخلو :
1)إما أن يكون فى موضع واحد فهذا على قسمين ا) أن يعقب بما يشعر بترجيح أحدهما ولو بالتفريغ عليه ب) أن لا يفعل ذلك
2) أن يكون فى موضعين المختلفين فهذا على قسمين ا) أن يعلم المتأخر منهما فإن علم فهو مذهبه ويكون الأول مرجوعا عنه ب) أن يجهل الحال فيحكى عنه القولان من غير الحكم على أحدهما بالترجيح
# هل يجوز أن يكون للمجتهد فى المسألة الواحدة قولان فى وقت واحد؟
1) جمهور الأصوليين: لا يجوز لأن تخريج المسألة على قولين يدل على نقصان الأدلة وقلة العلم
المناقشة: قالوا إن الأمر بخلاف ما ذكرتم بل يدل على غزارة العلم وقوة الفهم وفقه النفس
2) بعض الأصوليين منهم الإمام الشيرازى: يجوز : ونحن نؤيد هذا الرأي واستدلوا:-
ا) قال النبى إن وليتم أبا بكر وليتم ضعيفا فى بدنه قويا فى أمر الله فذلك قولان ولم ينص على أحدهما
# فى الأحكام الكلية للترجيح
الترجيح لغة: التمييل والتغليب واصطلاحا: تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى ليعمل بها
-"إحدى الإمارتين" : إشارة إلى أن الترجيح إنما يكون بين الأدلة الظنية
-"ليعمل بها" : مخرج لتقوية إحدى المارتين على الأخرى لبيان أنها أفصح منها أو أوضح
# أحكام الترجيح العامة
الحكم الأول: الترجيح بين الأدلة متفق عليه بين العلماء ويدل على ذلك إجماع الصحابة كتقديم خبر عائشة فى التقاء الختانين
الحكم الثانى: إذا تعارض دليلان ظنيان فالعمل بهما ولو من وجه أولى من ترجيح أحدهما على الآخر لأن الأصل فى الأدلة الأعمال لا الإهمال
-إن العمل بكل واحد منهما من وجه دون وجه يكون على ثلاثة أنواع:-
1) أن يتبعض حكم كل واحد من الدليلين المتعارضين 2)أن يتعدد حكم كل واحد من الدليلين 3)أن يكون كل واحد من الدليلين عاما
الحكم الثالث: إذا تعارض النصان فلا يخلو:-
1) أن يتساويا فى القوة وفى هذه الحالة:
ا) فإن علم تقدم أحدهما بعينه تاخر الآخر فإن المتأخر ينسخ المتقدم
ب) وإن علم مقارنتهما فإن كان معلومين وأمكن التخيير بينهما تعيين التخيير
ج) وإن جهل المتأخر منهما فإن كانا معلومين تساقطا وحينئذ يرجع إلى غيرهما
2) أن لا يتساويا فى القوة وهذا على صورتين:
ا) أن يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا وحينئذ يرجع القطعى ويعمل به
ب) أن يكون أحدهما عاما والآخر خاصا وفى هذه الصورة :
-إما أن يكون العموم والخصوص مطلقا : قدم الخاص على العام ويعمل به جمعا بين الأدلة
-أو من وجه دون وجه : فإن وجد ما يرجع أحدهما على الآخر عمل به وإن لم يوجد مرجح كان المجتهد مخيرا فى العمل بأيهما شاء
الحكم الرابع: الترجيح بكثرة الأدلة :
1) الشافعية وجمهور الأصوليين: يجوز : بأنه لا شك أن الظنين أقوى من الظن الواحد والعمل بالأقوى واجب
2) بعض الأصوليين: لا يجوز لأنه لو جاز الترجيح بكثرة الأدلة لجاز ترجيح القياس على خبر الواحد إذا تعارضا
-أجيب: بأن تلك الأقيسة إن اتحد أصلها وعلتها فلا تعدد فى الحقيقة
# فى ترجيح الأخبار
أن تعارض الأخبار إنما يقع بالنسبة إلى ظن المجتهد أو بما يحصل من خلل بسبب الرواية
أوجه ترجيح الأخبار
1) الترجيح بحسب حال الرواة
2) الترجيح بوقت الرواية
3) الترجيح بكيفية الرواية
4) الترجيح بوقت ورود الخبر
5) الترجيح باللفظ
6) الترجيح بحسب الحكم
7) الترجيح بعمل أكثر السلف
فى ترجيح الأقيسة : خمسة
-1) الترجيح بالعلة :
-2) الترجيح بحسب دليل العلة
-3) الترجيح باعتبار دليل حكم الأصل
-4) الترجيح بحسب كيفية الحكم: فيقدم القياس المحرم على القياس المبيح
-5) الترجيح بأمور أخرى
# الاجتهاد
لغة : استفراغ الوسع في تحصيل الشيء ولا يستعمل إلا فيما فيه كلفة ومشقة
اصطلاحا : البيضاوي : استفراغ الجهد في درك الأحكام الشرعية
- "استفراغ الجهد" : بذل الوسع والطاقة بحيث يشعر الإنسان من نفسه العجز عن الزيادة
- "في درك الأحكام" : قيد أول مخرج لاستفراغ الجهد في حمل الأثقال ونحوها ودرك الأحكام معناه تحصيلها سواء كان على سبيل القطع أو الظن
- "الشرعية" : قيد ثان مخرج لاستفراغ الجهد في استنباط الأحكام اللغوية أو العقلية أو الحسية ويدخل فيه الأحكام الأصولية والفرعية
حكم الاجتهاد بالنسبة للمجتهد نفسه
1) فرض عين إذا نزلت بالمجتهد حادثة
2) فرض كفاية إذا نزلت حادثة بفرد من الأفراد وسأل عن حكمها أحد المجتهدين وأيضا إذا تردد الحكم بين قاضيين مشتركين في النطق
3) ويكون مندوبا في حالتين : أن يجتهد العالم لمعرفة حكم الواقعة قبل نزولها والثاني أن يستفتي في الحادثة لمعرفة حكمها قبل نزولها
حكم الاجتهاد بالنسبة لمجموع الأمة : فهو الوجوب الكفائي
# الفرق بين الاجتهاد والقياس
-الاجتهاد عبارة بذل الجهد للوصول إلى الحكم أيا كان نوع الواقعة أما القياس فمحله الوقائع التي لا نص فيها
- وعليه فالاجتهاد أعم من القياس فكل قياس اجتهاد وليس كل اجتهاد قياس
# شروط الاجتهاد
1) معرفة كتاب الله والإطلاع على ما فيه 2) معرفة ما يتعلق بالسنة من أحكام 3) العلم بمواقع الإجماع 4) أن يكون عارفا بأنه مكلف التمسك بالدليل العقلي 5) معرفة اللغة العربية 6) معرفة أصول الفقه 7) العدالة 8) علم الخلاف 9) فهم مقاصد السريعة 10) معرفة المنطق 11) علم الكلام 12) علم تفاريع الفقه
# دليل استكمال شرائط الاجتهاد : والظاهر : قبول قول العالم في الإخبار عن نفسه أنه وصل إلى حد الاجتهاد إذا كان عدلا
# إمكان الاجتهاد وأهميته في عصرنا : قال السيوطي : والعجب ممن لا يصدق بوجود مجتهد اليوم مع صلاحية القدرة الإلهية بمثل ما وقع في الزمن الماضي :وقوله : مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره
# موقف العلماء من اجتهاد النبي
1) جمهور الأصوليين : يجوز الاجتهاد للنبي : قال فاعتبروا يا أولى الأبصار: أن الله أمر أولى الأبصار بالاجتهاد والنبي أعظم الناس بصيرة
2) ابن حزم وغيره : لا يجوز لقوله : وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى : أن الأحكام الصادرة عنه كانت بالوحي
وأجيب : بأن الآية مقصود بها القرآن وأنه من عند الله وليس من عند محمد
3) بعض الأصوليين : التوقف
# هل يجوز الخطاء على النبي في الاجتهاد؟
-الرازي والبيضاوي : لا يجوز قال تعالى : قل إن كنتم تحبون الله..فلو جاز عليه الخطأ لوجب علينا اتباعه فيه وهو باطل
-ابن الحاجب والآمدي : يجوز بشرط لا يقر عليه
-الحق : أن الاجتهاد كان حقا من حقوقه وأصاب في البعض وغير مصادف للصواب في البعض الآخر كما عدل عن رأيه في أن يترك أهل المدينة تلقيح نخلهم وقال لهم : أبروا كما كنتم تؤبرون أنتم أعلم بأمور دنياكم
# اجتهاد الصحابة في عصر النبي
عند الأكثرين : يجوز مطلقا واستدلوا على الوقوغ بما روي عن النبي أنه حكم سعد ابن معاذ في بني قريظة فحكم فيهم بقتلهم وسبي ذرايهم فصوبه النبي في هذا الحكم
بعض الأصوليين : يمتنع مطلقا لأن الاجتهاد عرضه للخطأ فلا يجوز اللجوء إليه مع القدرة على الظفر بالنص للأمن من الخطأ
وأجاب البيضاوي : بأن الشارع لما أمر بالاجتهاد والعمل بالظن أمن من الغلط لأنه بالاجتهاد يكون آتيا بما أمر به
# هل يعد الاجتهاد في حياة النبي مصدرا من مصادر التشريع؟
الواقع أنه ليس في استطاتنا أن نعتبره لأن الاجتهاد إن صدر من النبي فمرجعه إلى الوحي
# حكم تجزؤ الاجتهاد (كون العالم مجتهدا في مسألة دون غيرها)
- مذهب الجمهور : تقبل التجزئة لأن ترك العلم عن دليل تقليد خلاف المعقول وقال النبي : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
- بعض الأصوليين: لا يتجزأ لأن الاجتهاد ملكة يقتدر بها المجتهد في استنباط الأحكام الذي تجمعت فيه شروط الاجتهاد
- بعض المعتزلة : يتجزأ بالنسبة للفرائض لأن له أدلة خاصة به
- ابن الحاجب : التوقف
# التقليد : قبول قول بلا حجة
الاتباع : سلوك التابع طريق المتبوع وأخذ الحكم من الدليل بالطريق التي أخذ بها متبوعه قد ذم الله التقليد : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم...
-ويجاب: أن الآية ونحوه محمولة على منع التقليد بالنسبة للمجتهد لقوله فسئلوا أهل الذكر..
من يجوز له الاستفتاء : ثلاث حالات
1) أن يكون عاميا صرفيا
- الجمهور : يجوز له الاستفتاء وبجب عليه التقليد لأن العوام لم يكلفوا في شيء من الأعصار بالاجتهاد
- المعتزلة البغدادية : لا يجوز مطلقا لقوله : اجتهدوا فكل ميسر لما خلق : فالأمر يتناول جميع المكلفين
يجاب : بأن الحديث محمول على من له قدرة على الاجتهاد
- الجبائي : يجوز في المسائل الاجتهادية دون المنصوصة لأن الحق في المسائل الاجتهادية متعدد بخلاف غيرها فالتقليد فيها لا يؤمن من الوقوع في غير الحق
والجواب : بعد تسليم أن كل قول في المجتهدات حق أنه لا يؤمن فيها أيضا من الوقوع في الخط
2) العالم الذي تعالى عن رتبة العامة : يجري فيها الخلاف السابق
3) أن يبلغ المكلف رتبة الاجتهاد : لا يجوز له الاستفتاء لأته مأمور بالاجتهاد
ما يجوز فيها الاستفتاء وما لا يجوز
1) إن كان في فروع الشرعية : ففيه الخلاف والراجح أنه يجوز للعاصي الاستفتاء في الفروع
2) وإن كان في الأصول :
- الجمهور : عدم جواز التقليد لأن تحصيل العلم في أصول الدين كان واجبا على النبي بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله...فيكون واجبا على أمته بقوله : فاتبعوه
- ابن الحسن العنبري والحشوية : جواز التقليد فيها بدليل من القياس : فقالوا : المسائل الأصلية الاعتقادية كالمسائل الفرعية
أجيب : بأنه قياس مع فارق لأن الفرعية غير متناهية وأدلتها خفية بخلاف الأصولية
# هل يجوز للمجتهد أن يفتي بما صح عنده من مذهب إمامه ؟
1) إن كان إمامه حيا
-الحسين البصري وغيره : لا يجوز مطلقا لأن المقلد إنما يسأل عما عنده لا عما عند مقلده
-البيضاوي وغيره : يجوز مطلقا لأنه نقل فجاز كنقل الأحاديث
2) وإن كان إمامه ميتا
- البعض : لا يجوز بدليل انعقاد الإجماع على خلافه
- وبعضهم : يجوز لأن الإجماع قد انعقد في زماننا على جواز العمل به
# هل يجوز للعامي تقليد من شاء من المجتهدين أم يتعين؟
- الأول : عليه أن يقوا للعالم : أمجتهد أنت فأقلدك : فإن أجاب إلى ذلك قلده
- الثاني : إن أصاب في الجواب عن مسائل فقهية قلده
- الثالث : يقلد من ظهر ذكره بالفقه وشارع (هذا الراجح)
# اختلاف أقوال المجتهدين على العاصي
- جمهور الشافعية : يأخذ بأيها شاء
- بعضهم : يأخذ برأي أفضلهم عنده
بالتوفيق والنجاح