المادة: الفقه الشافعى
# الحد : لغة: هو المنع يقال حده عن كذا أي منعه
شرعا : هو العقوبة المقدرة شرعا الواجبة حقا لله تعالى
- يطابق هذا مع معنى اللغوي حيث أن الشارع قدر العقوبة لتمنع المحدود من العود إلى ما كان قد ارتكبه
- على ذلك فالحد هو الفاصل بين الحلال والحرام بمعنى أن القاتل إذا علم أنه إذا قتل قتل امتنع عنه حفاظا على نفسه
- أن الحدود مرتبطة تمام ارتباط بالكليات الخمس لأن العقوبة تقدر حقا لله تعالى معناه أنها تقدر لمصلحة الجماعة وحفاظا على نظامها
# أنواع الحدود : الردة والزنا والقذف والشرب والسرقة والحرابة والبغي
# الحكمة : تختفي المعاصي وتحل محلها طاعة العباد لله تعالى فتسموا الفضيلة ويستتب الأمن ويعم الرخاء ويزيد الله الرزق ويأتي بالنصر من عنده
# خصائص الحدود
1) الحدود حق خالص لله لا ينازعه فيه أحد
2) وهو مقدرة من قبل الشارع الحكيم لا يجوز فيها الزيادة ولا النقصان
3) والحدود لا يستوفيها إلا الحاكم أي الإمام أو رئيس الدولة
4) الحدود تتداخل إذا كانت من نوع واحد
5) الحدود لا تورث
# معالجة الدوافع الغريزة لدى الرجال
الأول : غض البصر : لقوله : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم..
- أن الله أمر في البداية بغض البصر قبل الأمر بحفظ الفرج لأن البصر دليل القلب
- فوائد غض البصر : الطهارة من الذنوب والحماية من الفاحشة
الثاني : تشريع الزواج : قال : وأنكحوا الأيامى منكم..وفي الحديث : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
- الحكمة : أنه سنة من سنن الإسلام فهو يعد العماد الأساسي والمقوم الأول للأسرة التي تعد اللبنة الأولى في بناء المجتمعات وهو الراحة الحقيقية
الثالث : الأمر بالصيام عند عدم القدرة على الزواج : وذلك حماية له من الانحراف أو السير في طريق الآثام والشرور
الرابع : أمر المرأة بعدم إبداء الزينة والالتزام بالحجاب : ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
الخامس : أمر المرأة بعدم الخضوع بالقول : يا نساء النبي...فلا تخضعن بالقول..
# الزنا في نظر الينانيين : أعطي الحق للزوج من أن يقتل تلك الزوجة الخائنة وان يقتل شريك زوجته في الخيانة أو يفقأ عينه أو يكويه بالنار بالحديد المحمى
# نظر الرومانين : يعتبر جريمة دينية ولم يفرق القانون الكنسي بين الرجل والمرأة عند توقيع العقاب
# القوانين الأروبية : ومن القوانين : توقيع العقوبة على الزوج فقط ومنها : ما يفرض غرامات مالية جزاء ارتكاب هذه الجريمة ومنها ما يساوي بين الرجل والمرأة عند اقتراف هذا الجرم
# نظر العرب قبل الإسلام : كان الزنا منتشرا في الجاهلية ولم يكن هنا القانون الخاص له
# نظر الشريعة الإسلامية : وهو من الجرائم الاجتماعية ومن ثم فرضت العقوبة الرادعة والراجزة لكل من تسول له نفسه بالإقدام عليها وقررت تحريمها تحريما قاطعا
# تعريف الزنا : لغة : الإيلاج
عند الشافعية : هو إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهي يوجب الحد
- إيلاج : إدخال حشفته أو قدرها من الذكر في فرج إمرأة
- بفرج : أي قبل أنثي ولو غوراء
- محرم : أي في نفس الأمر عند إلتقاء الختانين
- لعينه : الإيلاج ذاته بأن يدخل المرود في المكحلة
- خال عن الشبهة : أي المسقطة للحد موجود شبهة
- مشتهي : بأنه كان فرج أدمي حي لأن وطء الميتة لا شهوة فيه
- يوجب الحد : يستلزم شرعا توقيع عقوبة حد الزنا
# الزاني الذي يجب عليه الحد : هو المكلف الواضح الذكورة الذي يقوم بلإيلاج حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها منه عند فقدها في قبل واضح الأنوثة أو غرواء خال عن الشبهة المسقطة للحد مشتهي طبعا بأن كان فرج أدمي حي
# أدلة تحريم الزنا
ولا تقربوا الزنا..قوله : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن...الزنا يورث الفقر..لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين المفارق للجماعة
# أركان جريمة الزنا
الركن الأول: الوطء المحرم : هو الوطء في الفرج بحيث يمثل الركن المادي لجريمة الزنا بإدخال الرجل ذكره في فرج امرأة سواء حدث إنزال أول لم يحدث مع عدم وجود زوجية أو ملك أو شبهة
الشروط : أ) التحقيق : يتحقق الوطء المحرم بالتقاء الأعضاء الجنسية لطرفي الجريمة
- الوطء في الدبر : يوجب الحد على المشهور لأنه مساويا للزنا في المعنى : قوله : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به
- وطء الرجل المرأة في دبرها : لا يوجب الحد لأن الحد هنا يشبه الملك وأن الفقهاء أوجبوا التعزير لذلك وهو مكروه منهي عنه وري أن النبي نهي أن يأتي الرجل امرأته في دبرها
- إتيان المرأة المرأة : يجب فيه التعزير لأنها مباشرة من غير إيلاج
ب) أن يكون الفاعل لجريمة الزنا مكلفا
- زني السكران : السكران غير المعتدي بسكره فلا حد عليه وإنما أقيم الحد إذا كان معتدي بسكره كشارب الخمر
ج) أن تكون الموطوءة مشتهاه
- وطء البهائم : لا حد فيه في الأظهر لقوله : ليس على الذي يأتي بهيمة حد
د) أن يكون الوطء المحرم خال عن الشبهة
- ِشبهة المحل : كوطء الزوجة الحائض أو الصائمة
- شبهة الفاعل : كمن تزف إليه امرأة على أنها زوجة ثم جامعها بناء على هذا الاعتقاد وبعد ذلك اتضح أنها ليست زوجته
- الشبهة الجهة : الاشتباه في حل الفعل وحرمته
- حكم وطء الرجل محارمة : وهو زنا يجب فيه الحد
- حكم الوطء بالإكراه : يحد عليه دون من أكره : لقوله عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
الركن الثاني : تعمد الوطء : تتوافر لدى الزاني إذا أقدم على فعله وهو بالغ عاقل مختار عالم بالتحريم
# أدلة إثبات الزنا
1) الشهادة : قال تعالى : واللاتي يأتي...والذين يرمون...أن ابن عبادة قال : يا رسول الله : أريت لوجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى أتي بأربعة شهداء فقال : نعم
- شروط الشهادة : إسلام والذكورة والعدالة والمكلف وأن يكون الشاهد ذي مرؤة وغير متهم
- انتقاء موانع الشهادة : القرابة والعداوة والتهمة
- على القاضي أن يتأكد من دقة الشهادة : من حيث الزمان والمكان والأشخاص والفعل المكون للجريمة
- التأكد من عدم الشهود : أي أن يكون عددهم أربع شهود
- ويجب على القاضي أن يفصل القول بحيث يذكر الشاهد اسم الزاني والمرأة المزني بها ويشهد بكيفية الزنا بينهما وأن يشهد بأنه رأي الحفشة أو قدرها داخلة في فرج المرأة وقت الزنا
- وري أن عمر استمع لشهادة ثلاثة شهدوا على واقعة الزنا ووصفوها بما يجعلها تامة أما رابع الشهداء فقال رأيت رجليها على عنقه كأنها أذني حمار ولا أدري يا أمير المؤمنين ما وراء ذلك فقال الله أكبر ولم يعتبر الشهادة..
- عدم تحقق الشروط في الشهود : لا خلاف على أن المشهود لا يحد أما بالنسبة للشهود ويري بعض الفقهاء بإقامة حد القذف عليهم إذا أقل من أربعة الشهود بخلاف البعض
- هل يصح أن يكون الزوج شاهدا : لا لأنه متهم بدعواه
- هل يجوز أن يكون القاضي شاهدا : رأيان : أ) ليس من حقه أن يحكم بعلمه ب) يجوز أن يحكم بعلمه ويعمل بشهادته
- الرجوع عن الشهادة
#الحالة الأولى : الرجوع بعد القضاء أو بعد القضاء وقبل التنفيذ : يلزم الراجع وحده حد القذف لأنه برجوعه قد أقر بالقذف
#الثانية : الرجوع بعد الحكم وقبل التنفيذ : لا تستوفي تلك العقوبة لأنها تسقط بالشبهة
- شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد : ذلك بأن يكون بين الجنسين إخلاقات في تركيب الجسم ووظائف أعضائه التي تقابلها في الطبائع وطريقة التفكير وطريقة الحكم على الأشياء
2) الإقرار : وري أن رجلا جاء إلى النبي فقال إنه قد زني بامرأة سماها فأرسل النبي إلى امرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها
- وروي عن النبي لما أتاه رجل من المسلمين وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فتنحي تلقاء وجهه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ثني ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهداء دعاه رسول الله أبك جنون قال لا قال فهل أحصنت فقال نعم فقال النبي اذهبوا به فارجموه
- شروط المقر : تختلف بعض الشيء عن شروط الشهادة حيث يقبل الإقرار من الذمي والصبي والأعمى ولا حاجة لاشتراط العدالة
- يشترط في المقر أن يكون مدركا لما يقول عاقلا مختارا وقت الإقرار
- شروط الإقرار: إمكان الفعل من المقر وعدم تكذيب المزني بها والدقة والصراحة بشكل مفصل ومعبر عن أداء الفعل ولا يشترط تكرار ذلك الإقرار
- الرجوع عن الإقرار : يعتبر شبهة تدرأ الحد بلا خلاف سواء أكان قبل القضاء أو بعده
- اجتماع الشهادة والإقرار : إن رجع المقر عن إقراره مع ثبوت الحد بالبينة فإن رجوعه لا يبطل البينة ولا يسقط الحد
3) القرائن : هو أمر يشير إلي الفعل أو يدل عليه سواء عن طريق المقال أو الحال
- ويجب عند الاعتماد عليها لإثبات الحدود أن يتريث القاضي ويحتاط لأن الخطأ فيها يعرض المحكوم عليه إلى درجة الهلاك لهذا منع الجمهور سوى الإمام مالك الأخذ بالقرائن في إثبات الحدود
- هل طهور الحمل يعتبر دليلا على الزنا؟ : أن ظهور الحمل وحده دون أن تعرف المرأة بأنها حملت سفاحا لا يوجب الحد عليها إذ ربما يكون الحمل نتيجة إكراه أو وطء يشبهة
# عقوبة الزنا
- في صدر الإسلام : الحبس في السجن مع الإيذاء أو الضرب أو التعيير بالتصريح والتلويج من الكلم الموجع والإشارات الجارحة ثم غلظ الإسلام العقوبة على جريمة الزنا وشدد فيها..
حكمة تشديد عقوبة الزنا : إيلام الجاني وإيذائه جزاء ما قدمت يداه وزجر له عن العود ولغيره عن الإقدام على ما أقدم وحماية للمجتمع وحفاظا على الأنساب
عقوبة الزاني المحصن : رجمه بالحجارة حتى يموت وهذه ثابتة عن رسول الله حيث ورد أنه رجم ماعز والغامدية لما أقر بالزنا
- معني الإحصان : هو المنع وكأن الزواج يمنع الإنسان من الانحراف والزلل لأنه يحصنه والمراد بالمحصن هنا : المتزوج بزواج صحيح
- شروط الإحصان : الوطء في نكاح صحيح وأن يكون الوطء في القبل وأن يكون المحصن مكلفا
- تنفيذ العقوبة : يتم بأمر الإمام أو من ينوب عنه
- يجب أن تكون عقوبة الزنا علنية : لقوله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
- أن يستر المرجوم بثيابه ويكون ذلك بربطها عليه
كيفية تنفيذ الرجم : إذا كان المرجوم رجلا أقيم عليه الحد قائما ولا يوثق بشيء ولا يحفر ويربط بثيابه وكذلك بالنسبة للمرأة حتى لا تنكشف عورتها
- بيد أن البعض يري رطب الجاني وأن يحفر له حفرة
- ويقف المرجوم في مكان بحيث يحاط به من كل جانب فيرمي من جميع الجوانب ويكون الرجم بحجارة معتدلة وما في حكمها
- وجميع بدنه محل للرجم ما عدا الوجه ويكون الرامي واقفا بالقرب من المرجوم
- إن هروب المرجوم يعد رجوعا عن الإقرار
الرجم على المرأة الحامل : التأخير حتى تضع أي أن يكون الحمل ثابتا وظاهرا أو واضحا أما إذا كان هناك توهما أو شكوكا فإن ذلك لا يكون مبررا لتأخير الرجم
التنفيذ على المريض : بنسبة الرجم: ينفذ في الحال لأن الحد مهلك والمرجوم يستحق القتل
- بنسبة الجلد : إذا كان المجلود مريضا مرضا شفاؤه : لا يقام عليه الحد حتى يشفي من مرضه لأنه قد تؤدي إلى إهلاكه والتعجيل بوفاته أما المريض الذي لا يرجي شفاؤه : فلا يؤخر
موانع التنفيذ : أ) رجوع المقر عن إقراره... ب) عدول الشهود عن شهادتهم قبل التنفيذ أو رجوع بعض الشهود
عقوبة الزاني غير المحصن : قال رسول الله : خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
- الجلد وكيفية تنفيذها : يجلد بسوط متوسط فيضرب به مائة ضربة متتالية دون تفرق فإن كف الضارب بحيث لم ينزل الألم لم يضر التفرق
- التغريب لمدة عام : لا يشترط أن تتأخر عن الجلد ويشترط أن يكون التغريب بأمر الإمام أو من ينوب عنه ويكون التغريب إلى مسافة القصر فما فوقها ولم يجز للمغرب أن يطلب غبر ما عين له الإمام في الأصح
حقيقة التغريب : هو الإبعاد حتى يحس المغرب بآلام الغربة والوحضة بفقد الأهل وانقطاع الصلة بينه وبين ذويه
- بالنسبة للمرأة فإنه لا بد من أن يكون معها محرم
- ومدة التغريب سنة كاملة : فلا يجوز تفريق مدتها
- إذا زنا المغرب في البلد الذي غرب إليه غرب إلى بلد آخر أبعد عنه
- مؤنة التغريب : تكون على نفس المغرب إن كان حرا وعلى سيده إن كان رقيقا
- حكم المباشرة دون الفرج : عزر بما يراه الإمام من ضرب أو صفع أو حبس أو نفي
- التعزير : أنه مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا الكفارة سواء أكانت حقا لله أو لأدمي
- الاتغصاب : الإكراه على الزنا تحت تحديد السلاح : منأى عن العقاب حيث تنعدم حريتها وارادتها
-حكم قتل المكره للزاني المكره : لا شيء عليها لأنها تدفع عن نفسها الصيال ودفعه مشروع...
القذف :لغة : هو الرمي مطلقا : قوله: قل إن ربي يقذف بالحق أي يأتي بالحق ويرمي به
-عرفه الشافعية : الرمي بالزنا هو معرض التعيير
-الحنفية : أنه رمي مخصوص وهو الرمي بالزنا صريحا
- المالكية : الأعم : نسبة أدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم والأخص : لا يجاب الحد يشبه أدمي مكلفا غيره حرا عفيفا مسلما بالغا
- الحنابلة : هو الرمي بالزنا أو اللواط أو شهادة بالزاني أو اللواط ولم يكتمل عدد الشهود أربعة
الأدلة : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا..إن الذين يرمون المحصنات الغافلات..
- وري أن رسول الله قال اجتنبوا السبع الموبيقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ولكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
* والمراد بالمحصنات : هن العفائف
القاعدة في إثبات القذف: عليه أن يثبت صحة ما رواه به وإلا يعاقب
وأما السب : عليه العقوبة وليس له الحق في إثبات صحة ما قال
# أركان جريمة القذف
الأول : الرمي بالزنا أو نفي النسب : والتعبير عن القذف يكون تارة باللفظ وتارة بالإشارة وتارة بالكتابة أو الرسالة
الثاني : أن يكون المقذوف محصنا والقاذف مكلفا : ويعتبر الشخص محصنا إذا كان بالغا عاقلا حرا مسلما مختارا عفيفا عن الزنا ملتزما بالأحكام الإسلامية
حكم زوال الإحصان بعد القذف : رأيان : والراجح سقوط الحد
تعمد القذف أو القصد الجنائي : على القاذف قبل أن يقذف المقذوف بشيء أن يوجد الدليل الدامغ على دعواه
- ويدل على ذلك أن النبي لما جاء هلال بن أمية بقذف امرأته بشريك بن سمحاء قال له إيت بأربعة يشهدون معك ويصدقونك في دعواك وإلا أقمت الحد عليك مع أنه رأي الواقعة بنفسه ولم يخلصه من إقامة الحد عليه إلا نزول حكم اللعان..
- لا تشترط العلانية في القذف لأن الشارع يحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن
- قد أمر الشارع بالتستر وعدم الاعتراف بالجريمة إذا لم يعلم بها أحد
دعوي القذف : تشترط لرفع دعوي القذف أن يتقدم المقذوف بشكواه لجهة الاختصاص بنفسه ومع هذا فإن فقهاء الشافعية أباحوا لورثة المقذوف إقامة دعوي القذف
- قذف الأموات : أجاز بعض الفقهاء حق المخاصمة في قذف الميت لورثته لأن القذف قد ألحق العار بهم بعد موت مورثهم
- أدلة إثبات القذف : هي الإقرار والبينة وهي شهادة الشهود
يختص بنفي التهمة فإن المتهم بالقذف عليه :
أ) أن ينكر بشدة واقعة القذف
ب) أن يدعي أن المقذوف اعترف بصحة القذف ويعضد قوله بتأيد شاهدين من الرجال أو رجل وامرأتين
ج) أن يعترف بصحة القذف وفي هذه الحالة يجب عليه أن يستشهد على صحة الواقعة بأربعة شهود
د) إذا كان زوجا فاعترف بالقذف فله أن يلاعن زوجته
عقوبة جريمة القذف : العقوبة الأصلية هي الجلد والعقوبة التبعية هي عدم قبول الشهادة : والذين يرمون المحصنات....
عقوبة الجلد : ثمانون جلدة : من قال بأنه حق الله لم يجز العفو عنه ولا التنازل فيه ومن قال أنه حق للعباد أجاز العفو عنه
- الجمهور : أن جريمة القذف فيها حقان حق لله وحق المقذوف
رد الشهادة والدفع بالفسق : يعتبر العقوبة التبعية وهذا متفق عليه بين الفقهاء
أثر توبة القاذف على قبول الشهادة : ترفع عنه حكم الفسق وتقبل شهادته
بالتوفيق والنجاح
# الحد : لغة: هو المنع يقال حده عن كذا أي منعه
شرعا : هو العقوبة المقدرة شرعا الواجبة حقا لله تعالى
- يطابق هذا مع معنى اللغوي حيث أن الشارع قدر العقوبة لتمنع المحدود من العود إلى ما كان قد ارتكبه
- على ذلك فالحد هو الفاصل بين الحلال والحرام بمعنى أن القاتل إذا علم أنه إذا قتل قتل امتنع عنه حفاظا على نفسه
- أن الحدود مرتبطة تمام ارتباط بالكليات الخمس لأن العقوبة تقدر حقا لله تعالى معناه أنها تقدر لمصلحة الجماعة وحفاظا على نظامها
# أنواع الحدود : الردة والزنا والقذف والشرب والسرقة والحرابة والبغي
# الحكمة : تختفي المعاصي وتحل محلها طاعة العباد لله تعالى فتسموا الفضيلة ويستتب الأمن ويعم الرخاء ويزيد الله الرزق ويأتي بالنصر من عنده
# خصائص الحدود
1) الحدود حق خالص لله لا ينازعه فيه أحد
2) وهو مقدرة من قبل الشارع الحكيم لا يجوز فيها الزيادة ولا النقصان
3) والحدود لا يستوفيها إلا الحاكم أي الإمام أو رئيس الدولة
4) الحدود تتداخل إذا كانت من نوع واحد
5) الحدود لا تورث
# معالجة الدوافع الغريزة لدى الرجال
الأول : غض البصر : لقوله : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم..
- أن الله أمر في البداية بغض البصر قبل الأمر بحفظ الفرج لأن البصر دليل القلب
- فوائد غض البصر : الطهارة من الذنوب والحماية من الفاحشة
الثاني : تشريع الزواج : قال : وأنكحوا الأيامى منكم..وفي الحديث : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
- الحكمة : أنه سنة من سنن الإسلام فهو يعد العماد الأساسي والمقوم الأول للأسرة التي تعد اللبنة الأولى في بناء المجتمعات وهو الراحة الحقيقية
الثالث : الأمر بالصيام عند عدم القدرة على الزواج : وذلك حماية له من الانحراف أو السير في طريق الآثام والشرور
الرابع : أمر المرأة بعدم إبداء الزينة والالتزام بالحجاب : ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
الخامس : أمر المرأة بعدم الخضوع بالقول : يا نساء النبي...فلا تخضعن بالقول..
# الزنا في نظر الينانيين : أعطي الحق للزوج من أن يقتل تلك الزوجة الخائنة وان يقتل شريك زوجته في الخيانة أو يفقأ عينه أو يكويه بالنار بالحديد المحمى
# نظر الرومانين : يعتبر جريمة دينية ولم يفرق القانون الكنسي بين الرجل والمرأة عند توقيع العقاب
# القوانين الأروبية : ومن القوانين : توقيع العقوبة على الزوج فقط ومنها : ما يفرض غرامات مالية جزاء ارتكاب هذه الجريمة ومنها ما يساوي بين الرجل والمرأة عند اقتراف هذا الجرم
# نظر العرب قبل الإسلام : كان الزنا منتشرا في الجاهلية ولم يكن هنا القانون الخاص له
# نظر الشريعة الإسلامية : وهو من الجرائم الاجتماعية ومن ثم فرضت العقوبة الرادعة والراجزة لكل من تسول له نفسه بالإقدام عليها وقررت تحريمها تحريما قاطعا
# تعريف الزنا : لغة : الإيلاج
عند الشافعية : هو إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهي يوجب الحد
- إيلاج : إدخال حشفته أو قدرها من الذكر في فرج إمرأة
- بفرج : أي قبل أنثي ولو غوراء
- محرم : أي في نفس الأمر عند إلتقاء الختانين
- لعينه : الإيلاج ذاته بأن يدخل المرود في المكحلة
- خال عن الشبهة : أي المسقطة للحد موجود شبهة
- مشتهي : بأنه كان فرج أدمي حي لأن وطء الميتة لا شهوة فيه
- يوجب الحد : يستلزم شرعا توقيع عقوبة حد الزنا
# الزاني الذي يجب عليه الحد : هو المكلف الواضح الذكورة الذي يقوم بلإيلاج حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها منه عند فقدها في قبل واضح الأنوثة أو غرواء خال عن الشبهة المسقطة للحد مشتهي طبعا بأن كان فرج أدمي حي
# أدلة تحريم الزنا
ولا تقربوا الزنا..قوله : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن...الزنا يورث الفقر..لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين المفارق للجماعة
# أركان جريمة الزنا
الركن الأول: الوطء المحرم : هو الوطء في الفرج بحيث يمثل الركن المادي لجريمة الزنا بإدخال الرجل ذكره في فرج امرأة سواء حدث إنزال أول لم يحدث مع عدم وجود زوجية أو ملك أو شبهة
الشروط : أ) التحقيق : يتحقق الوطء المحرم بالتقاء الأعضاء الجنسية لطرفي الجريمة
- الوطء في الدبر : يوجب الحد على المشهور لأنه مساويا للزنا في المعنى : قوله : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به
- وطء الرجل المرأة في دبرها : لا يوجب الحد لأن الحد هنا يشبه الملك وأن الفقهاء أوجبوا التعزير لذلك وهو مكروه منهي عنه وري أن النبي نهي أن يأتي الرجل امرأته في دبرها
- إتيان المرأة المرأة : يجب فيه التعزير لأنها مباشرة من غير إيلاج
ب) أن يكون الفاعل لجريمة الزنا مكلفا
- زني السكران : السكران غير المعتدي بسكره فلا حد عليه وإنما أقيم الحد إذا كان معتدي بسكره كشارب الخمر
ج) أن تكون الموطوءة مشتهاه
- وطء البهائم : لا حد فيه في الأظهر لقوله : ليس على الذي يأتي بهيمة حد
د) أن يكون الوطء المحرم خال عن الشبهة
- ِشبهة المحل : كوطء الزوجة الحائض أو الصائمة
- شبهة الفاعل : كمن تزف إليه امرأة على أنها زوجة ثم جامعها بناء على هذا الاعتقاد وبعد ذلك اتضح أنها ليست زوجته
- الشبهة الجهة : الاشتباه في حل الفعل وحرمته
- حكم وطء الرجل محارمة : وهو زنا يجب فيه الحد
- حكم الوطء بالإكراه : يحد عليه دون من أكره : لقوله عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
الركن الثاني : تعمد الوطء : تتوافر لدى الزاني إذا أقدم على فعله وهو بالغ عاقل مختار عالم بالتحريم
# أدلة إثبات الزنا
1) الشهادة : قال تعالى : واللاتي يأتي...والذين يرمون...أن ابن عبادة قال : يا رسول الله : أريت لوجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى أتي بأربعة شهداء فقال : نعم
- شروط الشهادة : إسلام والذكورة والعدالة والمكلف وأن يكون الشاهد ذي مرؤة وغير متهم
- انتقاء موانع الشهادة : القرابة والعداوة والتهمة
- على القاضي أن يتأكد من دقة الشهادة : من حيث الزمان والمكان والأشخاص والفعل المكون للجريمة
- التأكد من عدم الشهود : أي أن يكون عددهم أربع شهود
- ويجب على القاضي أن يفصل القول بحيث يذكر الشاهد اسم الزاني والمرأة المزني بها ويشهد بكيفية الزنا بينهما وأن يشهد بأنه رأي الحفشة أو قدرها داخلة في فرج المرأة وقت الزنا
- وري أن عمر استمع لشهادة ثلاثة شهدوا على واقعة الزنا ووصفوها بما يجعلها تامة أما رابع الشهداء فقال رأيت رجليها على عنقه كأنها أذني حمار ولا أدري يا أمير المؤمنين ما وراء ذلك فقال الله أكبر ولم يعتبر الشهادة..
- عدم تحقق الشروط في الشهود : لا خلاف على أن المشهود لا يحد أما بالنسبة للشهود ويري بعض الفقهاء بإقامة حد القذف عليهم إذا أقل من أربعة الشهود بخلاف البعض
- هل يصح أن يكون الزوج شاهدا : لا لأنه متهم بدعواه
- هل يجوز أن يكون القاضي شاهدا : رأيان : أ) ليس من حقه أن يحكم بعلمه ب) يجوز أن يحكم بعلمه ويعمل بشهادته
- الرجوع عن الشهادة
#الحالة الأولى : الرجوع بعد القضاء أو بعد القضاء وقبل التنفيذ : يلزم الراجع وحده حد القذف لأنه برجوعه قد أقر بالقذف
#الثانية : الرجوع بعد الحكم وقبل التنفيذ : لا تستوفي تلك العقوبة لأنها تسقط بالشبهة
- شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد : ذلك بأن يكون بين الجنسين إخلاقات في تركيب الجسم ووظائف أعضائه التي تقابلها في الطبائع وطريقة التفكير وطريقة الحكم على الأشياء
2) الإقرار : وري أن رجلا جاء إلى النبي فقال إنه قد زني بامرأة سماها فأرسل النبي إلى امرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها
- وروي عن النبي لما أتاه رجل من المسلمين وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فتنحي تلقاء وجهه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ثني ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهداء دعاه رسول الله أبك جنون قال لا قال فهل أحصنت فقال نعم فقال النبي اذهبوا به فارجموه
- شروط المقر : تختلف بعض الشيء عن شروط الشهادة حيث يقبل الإقرار من الذمي والصبي والأعمى ولا حاجة لاشتراط العدالة
- يشترط في المقر أن يكون مدركا لما يقول عاقلا مختارا وقت الإقرار
- شروط الإقرار: إمكان الفعل من المقر وعدم تكذيب المزني بها والدقة والصراحة بشكل مفصل ومعبر عن أداء الفعل ولا يشترط تكرار ذلك الإقرار
- الرجوع عن الإقرار : يعتبر شبهة تدرأ الحد بلا خلاف سواء أكان قبل القضاء أو بعده
- اجتماع الشهادة والإقرار : إن رجع المقر عن إقراره مع ثبوت الحد بالبينة فإن رجوعه لا يبطل البينة ولا يسقط الحد
3) القرائن : هو أمر يشير إلي الفعل أو يدل عليه سواء عن طريق المقال أو الحال
- ويجب عند الاعتماد عليها لإثبات الحدود أن يتريث القاضي ويحتاط لأن الخطأ فيها يعرض المحكوم عليه إلى درجة الهلاك لهذا منع الجمهور سوى الإمام مالك الأخذ بالقرائن في إثبات الحدود
- هل طهور الحمل يعتبر دليلا على الزنا؟ : أن ظهور الحمل وحده دون أن تعرف المرأة بأنها حملت سفاحا لا يوجب الحد عليها إذ ربما يكون الحمل نتيجة إكراه أو وطء يشبهة
# عقوبة الزنا
- في صدر الإسلام : الحبس في السجن مع الإيذاء أو الضرب أو التعيير بالتصريح والتلويج من الكلم الموجع والإشارات الجارحة ثم غلظ الإسلام العقوبة على جريمة الزنا وشدد فيها..
حكمة تشديد عقوبة الزنا : إيلام الجاني وإيذائه جزاء ما قدمت يداه وزجر له عن العود ولغيره عن الإقدام على ما أقدم وحماية للمجتمع وحفاظا على الأنساب
عقوبة الزاني المحصن : رجمه بالحجارة حتى يموت وهذه ثابتة عن رسول الله حيث ورد أنه رجم ماعز والغامدية لما أقر بالزنا
- معني الإحصان : هو المنع وكأن الزواج يمنع الإنسان من الانحراف والزلل لأنه يحصنه والمراد بالمحصن هنا : المتزوج بزواج صحيح
- شروط الإحصان : الوطء في نكاح صحيح وأن يكون الوطء في القبل وأن يكون المحصن مكلفا
- تنفيذ العقوبة : يتم بأمر الإمام أو من ينوب عنه
- يجب أن تكون عقوبة الزنا علنية : لقوله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
- أن يستر المرجوم بثيابه ويكون ذلك بربطها عليه
كيفية تنفيذ الرجم : إذا كان المرجوم رجلا أقيم عليه الحد قائما ولا يوثق بشيء ولا يحفر ويربط بثيابه وكذلك بالنسبة للمرأة حتى لا تنكشف عورتها
- بيد أن البعض يري رطب الجاني وأن يحفر له حفرة
- ويقف المرجوم في مكان بحيث يحاط به من كل جانب فيرمي من جميع الجوانب ويكون الرجم بحجارة معتدلة وما في حكمها
- وجميع بدنه محل للرجم ما عدا الوجه ويكون الرامي واقفا بالقرب من المرجوم
- إن هروب المرجوم يعد رجوعا عن الإقرار
الرجم على المرأة الحامل : التأخير حتى تضع أي أن يكون الحمل ثابتا وظاهرا أو واضحا أما إذا كان هناك توهما أو شكوكا فإن ذلك لا يكون مبررا لتأخير الرجم
التنفيذ على المريض : بنسبة الرجم: ينفذ في الحال لأن الحد مهلك والمرجوم يستحق القتل
- بنسبة الجلد : إذا كان المجلود مريضا مرضا شفاؤه : لا يقام عليه الحد حتى يشفي من مرضه لأنه قد تؤدي إلى إهلاكه والتعجيل بوفاته أما المريض الذي لا يرجي شفاؤه : فلا يؤخر
موانع التنفيذ : أ) رجوع المقر عن إقراره... ب) عدول الشهود عن شهادتهم قبل التنفيذ أو رجوع بعض الشهود
عقوبة الزاني غير المحصن : قال رسول الله : خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
- الجلد وكيفية تنفيذها : يجلد بسوط متوسط فيضرب به مائة ضربة متتالية دون تفرق فإن كف الضارب بحيث لم ينزل الألم لم يضر التفرق
- التغريب لمدة عام : لا يشترط أن تتأخر عن الجلد ويشترط أن يكون التغريب بأمر الإمام أو من ينوب عنه ويكون التغريب إلى مسافة القصر فما فوقها ولم يجز للمغرب أن يطلب غبر ما عين له الإمام في الأصح
حقيقة التغريب : هو الإبعاد حتى يحس المغرب بآلام الغربة والوحضة بفقد الأهل وانقطاع الصلة بينه وبين ذويه
- بالنسبة للمرأة فإنه لا بد من أن يكون معها محرم
- ومدة التغريب سنة كاملة : فلا يجوز تفريق مدتها
- إذا زنا المغرب في البلد الذي غرب إليه غرب إلى بلد آخر أبعد عنه
- مؤنة التغريب : تكون على نفس المغرب إن كان حرا وعلى سيده إن كان رقيقا
- حكم المباشرة دون الفرج : عزر بما يراه الإمام من ضرب أو صفع أو حبس أو نفي
- التعزير : أنه مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا الكفارة سواء أكانت حقا لله أو لأدمي
- الاتغصاب : الإكراه على الزنا تحت تحديد السلاح : منأى عن العقاب حيث تنعدم حريتها وارادتها
-حكم قتل المكره للزاني المكره : لا شيء عليها لأنها تدفع عن نفسها الصيال ودفعه مشروع...
القذف :لغة : هو الرمي مطلقا : قوله: قل إن ربي يقذف بالحق أي يأتي بالحق ويرمي به
-عرفه الشافعية : الرمي بالزنا هو معرض التعيير
-الحنفية : أنه رمي مخصوص وهو الرمي بالزنا صريحا
- المالكية : الأعم : نسبة أدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم والأخص : لا يجاب الحد يشبه أدمي مكلفا غيره حرا عفيفا مسلما بالغا
- الحنابلة : هو الرمي بالزنا أو اللواط أو شهادة بالزاني أو اللواط ولم يكتمل عدد الشهود أربعة
الأدلة : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا..إن الذين يرمون المحصنات الغافلات..
- وري أن رسول الله قال اجتنبوا السبع الموبيقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ولكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
* والمراد بالمحصنات : هن العفائف
القاعدة في إثبات القذف: عليه أن يثبت صحة ما رواه به وإلا يعاقب
وأما السب : عليه العقوبة وليس له الحق في إثبات صحة ما قال
# أركان جريمة القذف
الأول : الرمي بالزنا أو نفي النسب : والتعبير عن القذف يكون تارة باللفظ وتارة بالإشارة وتارة بالكتابة أو الرسالة
الثاني : أن يكون المقذوف محصنا والقاذف مكلفا : ويعتبر الشخص محصنا إذا كان بالغا عاقلا حرا مسلما مختارا عفيفا عن الزنا ملتزما بالأحكام الإسلامية
حكم زوال الإحصان بعد القذف : رأيان : والراجح سقوط الحد
تعمد القذف أو القصد الجنائي : على القاذف قبل أن يقذف المقذوف بشيء أن يوجد الدليل الدامغ على دعواه
- ويدل على ذلك أن النبي لما جاء هلال بن أمية بقذف امرأته بشريك بن سمحاء قال له إيت بأربعة يشهدون معك ويصدقونك في دعواك وإلا أقمت الحد عليك مع أنه رأي الواقعة بنفسه ولم يخلصه من إقامة الحد عليه إلا نزول حكم اللعان..
- لا تشترط العلانية في القذف لأن الشارع يحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن
- قد أمر الشارع بالتستر وعدم الاعتراف بالجريمة إذا لم يعلم بها أحد
دعوي القذف : تشترط لرفع دعوي القذف أن يتقدم المقذوف بشكواه لجهة الاختصاص بنفسه ومع هذا فإن فقهاء الشافعية أباحوا لورثة المقذوف إقامة دعوي القذف
- قذف الأموات : أجاز بعض الفقهاء حق المخاصمة في قذف الميت لورثته لأن القذف قد ألحق العار بهم بعد موت مورثهم
- أدلة إثبات القذف : هي الإقرار والبينة وهي شهادة الشهود
يختص بنفي التهمة فإن المتهم بالقذف عليه :
أ) أن ينكر بشدة واقعة القذف
ب) أن يدعي أن المقذوف اعترف بصحة القذف ويعضد قوله بتأيد شاهدين من الرجال أو رجل وامرأتين
ج) أن يعترف بصحة القذف وفي هذه الحالة يجب عليه أن يستشهد على صحة الواقعة بأربعة شهود
د) إذا كان زوجا فاعترف بالقذف فله أن يلاعن زوجته
عقوبة جريمة القذف : العقوبة الأصلية هي الجلد والعقوبة التبعية هي عدم قبول الشهادة : والذين يرمون المحصنات....
عقوبة الجلد : ثمانون جلدة : من قال بأنه حق الله لم يجز العفو عنه ولا التنازل فيه ومن قال أنه حق للعباد أجاز العفو عنه
- الجمهور : أن جريمة القذف فيها حقان حق لله وحق المقذوف
رد الشهادة والدفع بالفسق : يعتبر العقوبة التبعية وهذا متفق عليه بين الفقهاء
أثر توبة القاذف على قبول الشهادة : ترفع عنه حكم الفسق وتقبل شهادته
بالتوفيق والنجاح