بسم الله الرحمن الرحيم
المختصر في قضايا اقتصادية معاصرة
النقود لغة : التعجيل, الاختبار والتمييز, المناقشة, الإعطاء والقبض, الجيد الوازن من الدراهم والدنانير.
في الاصطلاح الفقهي : ما تعارف الناس على اعتباره مقياسا للقيم, ووسيطا في التبادل, وكان أداة للادخار.
في الفكر الاقتصادي : الشيء الذي يلقي قبولا عاما في التداول, وتستخدم وسيطا في التبادل, ومقياسا للقيم, ومستودعا لها, كما تستخدم وسيطة للمدفوعات الآجلة.
النقود قبل الإسلام
أ) المقايضة : معاوضة عرض بعرض
ب) النقود السلعية : كالبن, والشاي, والإبل والشعير ونحو ذلك
ج) النقود المعدنية : مثل النحاس والبرونز والذهب والفضة
النقود في الإسلام
- بعث النبي والناس يتعاملون بنقود الروم والفرس من الدنانير والدراهم
- فأضاف عمر في عهده نقوشا إسلامية على النقود المعمول بها فأضاف على بعضها اسمه كما أضاف على بعضها "الحمد لله" أو "بسم الله" وغير ذلك
- وفي عهد عبد الملك بن مروان قام بضرب الدنانير والدراهم الإسلامية
النقود في العصر الحديث
أولا : النقود الورقية
أ) النقود النائبة : صكوك تصدرها الدولة بعد إيداع رصيد كامل لها من الذهب والفضة
ب) النقود الوثيقة : نقود غير مغاطاة بالكامل
ج) النقود الالزامية : نقود ورقية كالجنيه والريال يقوم بإصدارها البنك المركزي في الدولة
ثانيا : نقود الودائع :هي نقود المصرفية مثل الشيكات وغيرها
ماهية تحويل النقود
- أمر صادر من مصرف لآخر أو لفرع من فروع نفس المصرف لدفع مبلغ معين لشخص معين بناء على طلب عملائه
أهمية عملية تحويل النقود
أ) بالنسبة للعميل : تغنيه عن حمل النقود
ب) بالنسبة للبنوك : تعود عليهم بعائد مادي
التحويلات الداخلية : العملية التي يقوم فيها المصرف بنقل النقود من مكان لآخر بنفس الدولة
الوسيلة الأولى : الشيك المصرفي : هو الذي يصدره المصرف بناء على طلب العميل يسحبه المصرف على نفسه أو أحد فروعه أو مراسله
- الساحب فيه دائما يكون مصرفا
- يتضمن البيانات التالية : رقم الشيك, تاريخ الإصدار, مبلغ الشيك, اسم المستفيد, اسم المراسل المسحوب عليه, توقيع الموظف المختص بإصداره
تقادم الشيك المصرفي في القانون
أ) الشيك المتضمن شرط الأمر : خمس سنوات
ب) الشيك المصرفي الاسمي : مرور خمس عشرة سنة
تقادم الشيك المصرفي في الفقه الإسلامي
- لا تسقط بالتقادم فالتقادم يؤثر فقط على الحق في سماع الدعوى
الوسيلة الثانية : الشيك المعتمد : هو أن يصدر العميل شيكا مسحوبا منه لشخص آخر ويقدم ذلك الشيك إلى المصرف المسحوب عليه ليوقع عليه بالاعتماد
- يستخدم عادة فيما يتعلق بالمناقصات والمعطاءات
الوسيلة الثالثة : التحويلات المستديمة
- أن يأمر العميل البنك الذي له فيه حساب بأن يدفع مبلغا من المال بصفة دورية
الوسيلة الرابعة : البطاقات البلاستيكية
- تصدر من إحدى مؤسسات الائتمان يسمح لحاملها بسحب أو تحويل النقود من حسابه
- معاملات تجوز بها : الوفاء بقيمة المشتريات, سحب النقود في أي مكان
وسائل أخري : كأن يتخذ شكل حوالة بالبريد أو الفاكس أو التلكس
طبيعة علاقة المصرف بالعميل في الفقه الإسلامي
أ) البطاقة البلاستيكية : علاقة وكالة بأجر
ب) غير ذلك من الوسائل : فيه خلاف
أولا- علاقة وكالة بأجر : أن المصرف يعتبر نائبا عن العميل في نقل المبلغ المحول وصرفه للمستفيد الذي يحدده العميل
ثانيا- علاقة إجارة : يعتبر المصرف أجيرا للعميل وهو أجير مشترك
ثالثا- علاقة حوالة : أنه يعتبر وضع العميل المال في المصرف تحويلا لحقه أو بيعا لحقه في هذا المال للمصرف
رابعا- علاقة معاملة حديثة : عقد حديث لا يندرج تحت أي نوع من العقود المعروفة في الفقه الإسلامي
رأينا : أن العلاقة بين المصرف والعميل تحمل شبها من عقود الإجارة والحوالة والوكالة وأن القول باعتبار تحويل النقود معاملة حديثة أولى وأقرب إلى الصواب وكان ذلك يقوم علي أن الأصل في العقود الإباحة قال تعالى : وسخر لكم ما في السماوات والأرض جميعا منه..
حكم التحويلات الداخلية في الفقه الإسلامي
وهي مشروعية وأنها تقع في دائرة المصالح الحاجية قال تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج..
حكم العائد الذي يحصله المصرف
يتمثل غالبا في :
- المصروفات (مثل نفقات البريد والطوابع) : لا شك حل تحصيل المصرف لذلك
- العمولة وأجر التحويل : جائزة لأنها مقابل هذا العقد
مبعث الخلاف في التعامل بالبطاقات البلاستيكية
-أنه من وقت سحب العميل حتى تاريخ تسوية الحساب فإن هذا المبلغ يعتبر قرضا للعميل أم لا؟.. هل العمولة التي أخذها البنك في هذه الحالة تعتبر ربا أم لا؟
النظر الأولى : الهيئة الشريعة لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار بدولة الكويت : أن المبلغ المسحوب يعتبر قرضا وأي عمولة عليه تعتبر ربا
النظر الثانية : هيئة الفتوى لبيت التمويل الكويتي : هي تحويل الأموال وهذه العمولة هي أجرة هذا التحويل
ونحن نؤيد هذا الرأي لما أن الأجل بين سحب العميل وسداد هذا المبلغ ليس أمرا مقصودا وإنما هي مدة تلزم بشكل طبيعي لإتمام العملية
التحويلات الخارجية : عملية نقل المصرف للنقود من دولة إلى أخرى حسب طلب العميل
تستخدم فيها وسائل عديدة منها الوسائل الإشارة إليها في التحويلات الداخلية غير أن هناك توجد وسائل أخرى :
أولا : الشيك السياحي
صك يصدره المصرف بعد أن يوقع عليه العميل أمام موظف المصرف المكلف بإصداره ويترك توقيعا ثانيا على الصك يوقع عليه العميل عند قيامه بصرف قيمته لدى الفروع أو البنك المراسل الخارجي
ثانيا : خطاب الاعتماد
الاعتماد المستندي : تعهد يصدر من المصرف بناء على طلب الآمر لصالح المستفيد بأن يدفع مبلغا معينا خلال فترة معينة أو يقبل الكمبيالات مسحوبة عليه من المستفيد إذا قدم له مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل
أنواع خطاب الاعتماد
أولا : حسب طبيعة الاعتماد
أ) اعتماد التصدير : هو اعتماد يفتحه المشتري الأجنبي لصالح المصدر الوطني بالداخل وذلك لشراء ما يبيعه من بضائع
ب) اعتماد الاستيراد : يفتحه المستورد الوطني لصالح المصدر الأجنبي بالخارج وذلك لشراء سلعة أجنبية
ثانيا : بحسب طبيعة المستندات
ا) الاعتماد بالإطلاع : وهو الذي يقضي بدفع مبلغ الاعتماد عند تسلم المصرف مستندات البضاعة
ب) الاعتماد بالقبول : يقضي بعدم دفع القيمة إلا بعد وصول المستندات للمستورد وقبولها
ثالثا : بحسب الإلزام بها وعدمه
أ) الاعتماد القابل للإلغاء : يجوز للبنك الرجوع عنه دون أية مسئولية عليه تجاه المستفيد
ب) الاعتماد القطعي : لا يحق للبنك الرجوع عنه أو إبطاله
طبيعة الشيك السياحي في الفقه الإسلامي
أ) الشيك السياحي وكالة بأجر (يتجه البعض للحكم على الشيك السياحي بنفس طبيعة وسائل التحويل الداخلية يعني عقد الإجارة أو الحوالة أو معاملة حديثة)
ب) الشيك السياحي سفتجة :وهي الورقة التي تكتب وثيقة بدين يأخذه المدين في بلد على أنه يوفيه بنفسه أو وكيله في بلد آخر
الطبيعة الفقهية للسفتجة
ذهب الجمهور إلى اعتبارها قرضا جر نفعا
بعض الحنفية : أنها حوالة
والحق أن السفتجة تحمل من كل عقد شبها فهي تشبه القرض لكون المدين يأخذ مالا ثم يوفيه وتشبه الحوالة لكون المدين يحيل الدائن على آخر يأخذ منه دينه في بلد آخر
آراء الفقهاء في حكم السفتجة
أ) إذا كان السفتجة مشروطة في القرض
- الجمهور: أن التعامل بها حرام لقوله : كل قرض جر نفعا فهو ربا
- بعض الحنفية والمشهور مالك : الكراهة واستدل بما نقل عن السلف من كراهة التعامل بكل قرض جر منفعة
- قول لمالك وابن تيمية وابن عباس وغيرهم :وهو جائز شرعا ونحن نرجح هذا القول لما فيه من مصلحة لطرفي العقد من غير ضرر بواحد منهما
ب) إذا لم تكن السفتجة مشروطة : اتفق الفقهاء على جوازها
تكييف الفقه الإسلامي للاعتماد المستندي
أ) يعتبر عقد وكالة بأجر
ب) يعتبر السفتجة
ج) فيه التفصيل : إذا كان العميل له مال لدى البنك يساوي قيمة خطاب الاعتماد فإنها وكالة بأجر أما إذا لم يساوي قيمة الاعتماد فهو كفالة
والراجح هو الرأي الذي يعتبر علاقة بين البنك والعميل علاقة وكالة إذ يلتزم البنك بالقيام بما أمر به الموكل في العقد
حكم التحويلات الخارجية في الفقه الإسلامي
وهي مشروعة ذلك أن هذه المعاملات إنما تحقق مصلحة للعباد
حكم العائد الذي يحصل عليه البنك
يعتبر حلالا مشروعا لأنه ناتج من تصرف مشروع
شبهة على عمليات تحويل النقود عموما
أن تحويل النقود بعملة أجنبية تقع ضمن حدود عقد الصرف حيث يشترط لصحة هذا العقد أن يتم التقابض في مجلس العقد
رد هذه الشبهة : أن القبض موجود ولو حكما إذ يعتبر قبض العميل للشيك أو خطاب الاعتماد قد قام مقام قبض النقود في عقد الصرف
شبهة على التعامل بالبطاقة البلاستيكية
- شرط التأمين على حياة حامل البطاقة
- المبلغ المشترط يزيد عن مقدار الدية المقدرة شرعا
مناقشة هذه الشبهات :
ينبغي التحرز من التعامل مع المؤسسات التي تشترط شروطا مخالفة لما استقر عليه الفقه الإسلامي
- غير معدولة من هيئات شرعية حيث يشترط فيها تقاضي فوائد التأخير عند تأخر العميل في السداد
مناقشة هذه الشبهات :
من يجد في نفسه القدرة على ألا ينفذ هذا الشرط بأن لا يتأخر في سداد ما عليه فإنه يجوز له أن يتعامل بالبطاقة في حدود المسموح به شرعا أما من لا يجد في ذلك فلا يحل له
الكمبيالة : ورقة تجارية تتضمن أمرا من الساحب إلى المسحوب عليه بان يدفع مبلغا معينا في تاريخ معين أو بمجرد الإطلاع لإذن المستفيد أو حامل الورقة
الفرق بين السند والكمبيالة
- أن السند تعهد من المحرر بالدفاع في حين أن الكمبيالة أمرا من المحرر لشخص آخر بالدفاع
- أن السند يتضمن شخصين في حين أن الكمبيالة تتضمن ثلاثة أشخاص
حكم بيع الكمبيالة وتظهيرها
بيع الكمبيالة بواسطة الخصم
الرأي الأول : أن الخصم حرام شرعا لأنه يعتبر صورة من صور القرض الربوي بينما يري البعض أنه من باب بيع الدين لغير من عليه
الرأي الثاني : أنه جائز شرعا ويعتبر قرضا بضامن الكمبيالة أو توكيلا بالأجر
مناقشة الرأي الثاني
أنه فاسد الاستدلال لأن هذا الخصم إنما تحدد تبعا لقيمة الكمبيالة وتاريخ استحقاقها والنسبة المئوية التي يتم الاتفاق عليها ولا يمكن اعتبار مثل هذه المبالغ
الراجح : أن الخصم الكمبيالة إنما هو صورة من صور بيع الدين لغير المدين بثمن معجل وهو غير جائزة عند الجمهور حتى أن من جوز مثل هذه الصورة فقد اشترط شروطا لجوازها ومن أهمها : الاتفاق في القدر والصفة والتقابض في مجلس العقد
تظهير الكمبيالة
- أنه حوالة الحق
- إذا كان التظهير قضاء لدين على المحيل فإنه يشترط التساوي بين الدين محل الوفاء وبين المبلغ الثابت بالكمبيالة كما يشترط أيضا الاستقلال التام بين عقد المداينة وبين تظهير الكمبيالة
التورق
لغة : التورق مصدر تورق يقال تورق الحيوان أي : أكل ورقا والورق بكسر الراء الدراهم المضروبة من الفضة
اصطلاحا : أن يشتري سلعة نسيئة ثم يبيعها نقدا لغير بائعها الأول بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد
الفرق بين التورق والعينة
- أن العينة يقع فيها البيع مرة ثانية إلى نفس بائع السلعة أما التورق فيتم بالبيع لغير البائع الأول
حكم الفقهية للتورق
1) أن التورق مكروه وهو رواية من الحنابلة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم
ودليلهم : ما روي عن علي بن أبي طالب قال : نهي رسول الله عن بيع المضطر
وجه الدلالة : أن التورق هو بيع المضطر المنهي عنه والنهي للكراهة
2) أنه محرم وهو رأي ابن تيمية وابن القيم واستدل بنفس الحديث السابق غير أنهم حملوا النهي على التحريم
3) انه جائز وهو رأي الجمهور
وأدلتهم : عموم قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا
- وما روي في صحيح البخاري أن النبي استعمل رجلا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب فقال أكل تمر خيبر هكذا فقال إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا
- المعقول : التورق فيه غرض مقصود مباح
غير أنهم اشترطوا شروطا لجوازها :
أ) أن يكون محتاجا لذلك حاجة بينة
ب) أن يعتذر القرض أو السلم
ج) أن تكون السلعة عند البائع
الراجح : هو الرأي بالجواز لعدة أسباب منها
- أن التعليل من منعها أو كراهتها لكون المقصود منها هو النقد فليس ذلك موجبا لتحريمها ولا لكراهتها لأنه مقصود التجار في المعاملات هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل والسلع المبيعة هو الوساطة في ذلك
- اختلاف مسألة التورق عن العينة الممنوعة
- في التورق مصلحة
التوريق : يقع من الدائن الذي له دين على آخر لم يحل أجل سداده فيبيع الدائن هذا الدين لغير المدين بثمن حال أقل من قيمة الدين ليقوم هذا المشتري بالستيفائه من المدين عند حلول أجله
الحكم الفقهي للتوريق
أولا : توريق الدين النقدي
التكييف الشرعي والحكم له : يعتبر من باب بيع الدين لغير من هو عليه وهو محرم شرعا لعدة العلة منها توريق الدين بثمن معجل أقل من جنس الدين يتحقق الربا الفضل والنساء
حكم توريق صكوك المضاربة
1) إذا كان وعاء المضاربة سلعا عينية : هو جائز لأنه لا تنطوي على الربا كما أنه خالية من الغرر
2) إذا كان وعاء المضاربة خليطا من سلع عينية وديون مرابحات مؤجلة
- الصورة الأولى : يجوز إذا كانت الأعيان أكثر من قيمة الديون لأن الحكم للغالب والأقل لا حكم له
- الصورة الثانية : لا يجوز إذا كانت ديون المرابحات أكثر من قيمة السلع
البديل الشرعي له : اللجوء إلى تظهير صك الدين فيتفق الدائن مع آخر على عقد قرض حسن
ثانيا : توريق الدين الموصوف في الذمة (يجري فيه من الخلاف ما جري في حكم بيع الدين المؤجل بثمن حال لغير المدين
- ذهب الجمهور بمنع هذه الصورة
- أم المالكية فيجوزها بالشروط ومن أهمها ألا يتأخر قبض الثمن وألا يكون طعاما ونحن نرجح هذا القول
السندات
لغة :السند ما قابلك من الجبل وعلى عن السفح جمعه أسناد وتساندات إليه وساندات الرجل مساندة إذا عاضدته وكففته يقال فلان سند أي معتمد
القانوني : صك قابل للتداول يعطي صاحبه الحق في الفائدة المتفق عليها بالإضافة إلى قيمة الاسمية عند انتهاء مدة القرض
الشرعي : عبارة عن تعهد مكتوب من البنك أو الشركة أو الحكومة الحاملة بسداد مبلغ معين من قرض في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة
خصائص السند
- القرض في السندات قرض جماعي
- قرض السند غالبا يكون طويل الأجل وأحيانا يكون قصير الأجل
- قابل للتداول بالطرق التجارية
الفرق بين الأسهم والسندات
- السند يعتبر جزء من قرض أما السهم فهو جزء من رأس مال شركة
- ليس لحامل السند حق التداخل في إدارة الشركة بخلاف حامل السهم فله هذا الحق
- يستحق حامل السند الحصول على فوائد ثابتة أما حامل السهم فيحصل على عائد ليس ثابتا
- يمكن إصدار السند بأقل من قيمته الاسمية بخلاف السهم
أنواع السندات باعتبار مصدرها
أولا : السندات الحكمية (مضمونا في ذمة الحكومة)
- سندات الدولة : تصدرها الدولة لتمويل الإنفاق العام
- سندات الهيئات الدولة : وتصدرها لتمويل مشروعاتها
- سندات المؤسسات الحكومة : تصدرها لتمويل نفقتها ومشروعاتها
ثانيا : سندات الشركات
- السندات العادية : تصدر بقيمة اسمية محددة يتعين على المكتتب دفعها كاملة
- السندات بعلاوة إصدار : يتم إصدارها بأدنى من قيمتها الاسمية
- السندات القابلة للتحويل إلى أسهم
- السند ذو النصيب : يتيح لصاحبه الحصول على الفوائد الثابتة سنويا
- السندات المضمونة : هي كالسند العادي تماما إلا أنها تكون مضمونة بضمان يقرر لها
أنواع السندات من حيث الشكل
- السندات لحاملها : تكون ملكا لمن يحملها
- السندات الاسمية : تحمل اسم صاحبها
الحكم الفقهية للسندات
السند عبارة عن صك يمثل قرضا وسنبين الحكم الشرعي للقرض
حكم الزيادة على أصل القرض
الأول : الزيادة المشروطة : أجمع الفقهاء على تحريمها قال تعالى : وذروا ما بقي من الربا وقوله النبي : كل قرض جر منفعة فهو ربا
الثاني : الزيادة غير المشروطة : اختلاف الفقهاء فيه
- الجمهور : حل هذه الزيادة ودليلهم : ما صح أن النبي استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال إن خياركم أحسنكم قضاء
- ذهب الإمام مالك إلى التفصيل : فكره أن يزيد المقترض في الكم وجاز في الصفة
- رواية عن الإمام أحمد : المانع من الزيادة مطلقا
آراء الفقهاء في التعامل بالسندات
الرأي الأول : الحرمة (هذا هو الرأي الراجح) وهو رأي المعاصرين ونصها :
- الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم
- كثير الربا وقليله حرام
- الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة
الرأي الثاني : ينقسم إلى أكثر من اتجاه
أولا : الإباحة مطلقا وهو رأي الأستاذ أمين مدني وأدلتها
- اعتبار السندات سلعا
المناقشة : أن في ذلك تعسف ومخالفة للواقع
- أن التعامل بها ليس من قبيل القروض إنما هو من قبيل الاستثمار لأنه قرض انتاجي
المناقشة : نصوص القرآن لم نفرق بين قرض استهلاكي و انتاجي بل قررت أن كل زيادة على رأس المال هي ربا محرم
- أن الربا المحرم كان أضعافا مضاعفة
المناقشة : أنها كانت إحدى مراحيل تحريم الربا ثم جاء النص بتحريم الربا عموما في قوله : وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم
ثانيا : إباحة بعض الأنواع مثل شهادات الاستثمار ومن أدلتها
- أنها صورة من صور المضاربة
المناقشة : لا يمكن اعتبار السندات مضاربة لأن الربح في المضاربة غير مضمون بخلاف شهادات الاستثمار
ثالثا : الإباحة اعتمادا على أحد الأسباب
- الضرورة والحاجة (هو قول الشيح محمود شلتوت وغيره)
المناقشة : الضرورة هي بلوغ الإنسان حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب الهلاك وأما الحاجة ما يفتقر إليه من حيث التوسعة وبالنظر فإن التعامل بالسندات المحرمات لم يقع في دائرة الضرورة ولا الحاجة لأن هذه التعامل غالبا تكون للترفية والزينة والفضول وغير ذلك
- الإباحة للمصلحة (قول الشيح عبد الجليل عيسى وغيره)
المناقشة : أن المصلحة في هذه المعاملات ملغاة ولا اعتبار لها لأن المصلحة المعتبرة هي ما كانت متفق مع روح الشريعة ومبادئها العامة
البدائل الشرعية للسندات
- إذا كانت المحتاجة إلى المال حكومة فيمكنها الاعتماد على القرض الحسن من الأفراد أو تعجيل الزكاة أو الحض على بذل التبرعات والإنفاق في سبيل الله
- وبالنسبة للشركات فيمكن أن يحاول هذه السندات إلى الأسهم المشروعة
بورصة الأوراق المالية
أولا : مفهوم البورصة
لغة : كلمة فرنسية تعني كيس النقود
الاقتصادي : مكان معلوم ومحدد مسبقا يجتمع فيه المتعاملون بغرض القيام بعمليات التبادل بيعا وشراء ويتوفر فيها قدر مناسب من العلانية والشفاعية
القانوني : مجتمع التجار وأرباب السفن والسماسرة والوكلاء بالعمولة تحت رعاية الحكومة
ثانيا : مفهوم الأوراق المالية
صكوك تثبت حق صاحبها في ملكية جزء من صافي أصول أو موجودات الشركة مثل الأسهم والسندات وحصص التأسيس
مفهوم بورصة الأوراق المالية
السوق الذي يتم فيها التعامل بالأوراق المالية بيعا وشراء بحيث تشكل القنوات الرئيسة التي يناسب فيها المال من الأفراد والمؤسسات والقطاعات المتنوعة بما يساعد على تنمية الادخار وتشجيع الاستثمار من أجل مصلحة الاقتصاد
أنواع البورصة
أولا : من حيث ما يتداول فيها
- بورصة البضائع الحاضرة (كالقطن والسكر واللبن)
- بورصة العقود
- بورصة القطع (النقد الأجنبي أو العملات)
- بورصة المعدان النفيسة (كالذهب والفضة)
- بورصة الخدمات (مثل السياحة والفنادق)
- بورصة الأفكار (مثل حق الاختراع)
- بورصة الأوراق المالية (كالأسهم والسندات)
ثانيا : باعتبار الحيز الجغرافي
- بورصة محلية (لا تمتد معاملتها دوليا)
- بورصة دولية (تمتد إلى الدول المختلفة)
ثالثا : من حيث الاعتراف الحكومي
- بورصات رسمية (تعمل بشكل رسمي وتنظم الدولة عملها)
- بورصات غير رسمية (على العكس)
شروط إقامة البورصة الفعالة
1) وجود مكان محدد معلوم عند كافة المتعاملين
2) سهولة الاتصال
3) الاستمرارية
4) التنظيم
5) وجود مؤسسات متخصصة في أمور البورصة
6) أن تكون المؤسسات ذات سمعة جيدة
7) وجود قواعد خاصة للبورصة
8) النمطية
وظائف بورصة الأوراق المالية بالنسبة للاقتصادية
- إيجاد سوق مستمرة حرة
- سهولة استثمار رؤوس الأموال
- تشجيع الادخار وتوفير رؤوس أموال
- موازنة الأسعار
تنظيم البورصة
الفرع الأول : اللجان
أولا : اللجنة العليا : الإشراف على سير العمل بالبورصة
ثانيا : اللجان الفرعية : ومن أهم هذه اللجان هي لجنة التأديب ولجنة التحكيم
الفرع الثاني : عضوية البورصة
1- الأعضاء المنضمون
2- الأعضاء المراسلون
3- الأعضاء العاملون
الفرع الثالث : السمسار ومعاونهم
سمسار الأوراق المالية : شخص ذو مؤهلات ومواصفات معينة يتلقى أوامر العملاء بالبيع والشراء في الأوراق المالية
معاونو السمسار : المندوب الرئيس والوسط
السمسار في الفقه الإسلامي
لغة : المتواسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع
شرعا : عرفه ابن حجر : بأنه الدلال
مشروعيته : بعموم قوله : وتعاونوا على البر والتقوى
1- السمسرة والوكالة : إن السمسار تظهر صفته في الأسواق عادة أما الوكيل لا تظهر صفته فهو يتصرف التصرف الموكل فيه كأنه أصيل
2- السمسار والولاية عن الغير : الولاية عن الغير تثبت لأشخاص محددين بمقتضى الشرع أما السمسرة فيجوز لكل شخص القيام بها
3- السمسرة والفضالة : الفضولي هو الذي يتصرف في حق غيره دون إذن شرعي أما السمسرة يتم عملها بإذن من له الحق في التصرف
4- السمسرة والإجارة : يشترط في عمل الأجير أن يكون معلوما أما بالنسبة للسمسرة فإنها غير معلومة
عمل السمسار في البورصة
- تقديم المشورة والنصح لعملية عن حال السوق
- إرسال الأوراق المالية إلى مختلف الشركات لتسجيل اسم المشتري الجديد
- الاكتتاب نيابة عن العملاء
- إتمام الصفقات عند عدول العميل عن العقد
التزام السماسرة
الأول : الالتزام بتنفيذ أمر العميل
رأي الفقه فيه : قد تكون مطلقا أو مقيدة
أ) الأوامر المقيدة : يجب على السمسار أن يتقيد بها
- مخالفة أسعار البيع :
في حالة الشراء : وجب عليه أن يشتري بالسعر المحدد أو بسعر أقل فإن خالفه :
فعند الحنفية والمالكية : أن الشراء لا يلزم العميل فيكون السمسار مشتريا لنفسه
عند الشافعية و الحنابلة : أن السمسار يلزمه ضمان الفرق في السعر ويقع البيع للعميل
وذهب ابن حزم إلى بطلان هذا البيع
وفي حالة البيع : يلزم السمسار بالبيع بالثمن المحدد أو أزيد منه فإن خالفه كان ضمانا لما نقص من الثمن وصح البيع للعميل
- مخالفة مقدار الصفقة أو نوعها : أن عمل السمسار يراعي فيه أمر العميل إلا إذا خالف إلى خير
ب) الأوامر المطلقة : أن السمسار يكون مقيدا في الشراء والبيع بثمن المثل مع الزيادة أو النقص بقدر ما يتغابن الناس فيه
الثاني : التزام السمسار بالتعامل وفقا لقواعد العمل في البورصة (لا مانع في رأي الفقه
الثالث : الالتزام بالتحقق من صحة العملية (لا مانع)
حقوق السماسرة
1) حق السمسار في الأجر : يتحدد بالاتفاق
2) استرداد المصروفات
3) الحصول على التعويض
-أجرة السمسار في الفقه الإسلامي : أن تكون معلومة إما تعيينا أو نسبة مقدرة وإلا وجب أجر المثل
إتمام حساب العمولة بإحدى ثلاث :
أ) تحديد نسبة من مبلغ البيع أو الشراء : فيه قولان
الجمهور : عدم الجواز لأنه يؤدي إلى أن تكون الأجرة عند التعاقد مجهولة
الحنابلة : يجوز لقوله : عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من تمر وزرع
والراجح : قول الحنابلة بالجواز لعدم وجود تلك الجهالة المفسدة في البورصة
ب) تحديد مبلغ معين لكل صفقة يبيعها السمسار أو يشتريها
فالجمهور فقد أجازه أما الحنفية فقد اعترضوا على هذه الطريقة والراجح هو رأي الجمهور لأن السمسار كالأجير المشترك يبذل جهده لأكثر من عميل واحد فلا يستحق الأجر إلا بتمام العمل
ج) تحديد مبلغ معين عن فترة زمنية : اتفق الفقهاء في جوازها
- استرداد المصروفات والتعويض في الفقه : أن ما ذكره القانون فإنه يتفق القواعد العامة للشريعة
عمل البورصة
الأول : إصدار الأوراق المالية وقيدها
الثاني : نظم التداول : أ)المزاد العلني ب)التفاوض والمساومة
الثالث : طرق تحديد الأسعار : بالمنادة أو بالأدراج أو بالاعتراض أو بالصندوق أو بالمطابقة
أنواع الأسعار في البورصة : سعر الفتح وسعر الإقفال وأعلى سعر للورقة المالية وأدني السعر
الأسهم
لغة : الحظ والنصيب والقدح الذي يقارع به يقال أسهم بينهم أي أقرع بينهم وساهمه أي قاسمه قال تعالى : فساهم فكان من المدحضين أي قارع بالسهام
اصطلاحا : الجزء الذي ينقسم على مجموعة رأس مال الشركة والمثبت في صك له قيمة اسمية وتشكل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة وتكون متساوية القيمة
خصائص الأسهم
- أنصبة غير قابلة للتجزئة
- أنصبة متساوية القيمة
- صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية
حقوق المساهمين
- حق البقاء في الشركة
- حق التصويت في الجمعية العمومة
- حق الرقابة على أعمال الشركة
- حق الحصول على أرباح
- حق الأولوية في الاكتتاب العام
- حق التصرف في السهم
- الحق في اقتسام موجودات الشركة عند حلها
أنواع الأسهم
باعتبار الشكل القانوني
أ) أسهم اسمية : يجوز إصدارها لأن المساهم يملك السهم بتقديم حصته في رأس مال الشركة وله الحق في حصوله على ما يثبت حصته في الشركة باسمه
ب) أسهم لحاملها : ممنوع إصداره ومن علته هو ما فيه من جهالة الشريك في الشركة
ج) أسهم للأمر أو الإذن : بعض الفقهاء يرى جواز إصداره لأن جهالة الشريك فيه منفية بينما يرى البعض بعدم الجواز لأنها أسهم تصدر سائبة حسب من تظهر له
باعتبار الحقوق لمالكيها
أ) الأسهم العادية : جائز شرعا حيث إن المساهمين يخضعون لالتزامات واحدة متساوية
ب) الأسهم المؤجلة : غير مشروع لما فيه من حرمان حاملها من الأرباح وتعليق الحصول على الحق بوفاء الغير بالتزامه
ج) الأسهم الممتازة : لا يجوز لأنها تحقق أفضلية عليها مع أنها تساويها في القيمة فيلزم أن تساويها في الحقوق
باعتبار الحصة المدفوعة
أ) الأسهم النقدية : مشروع لأن الأصل في الشركة تقديم حصة الشريك فيها نقدا
ب) الأسهم العينية : المالكية وبعض الحنابلة : جواز الاشتراك بالعروض المقومة (هذا هو الراجح لأنه يتحقق مصلحة الشركاء) الشافعية وبعض الحنفية : يجوز الاشتراك بالمثليات مثل الحبوب
باعتبار الاستهلاك وعدمه
أسهم رأس المال : مشروع إذ هو الأصل في الشركات
ب) أسهم التمتع : لا تجوز شرعا في جميع الصور
أنواع قيمة الأسهم
- القيمة الاسمية : جائزة شرعا لأن الصك الذي يثبت حصة الشريك في رأس المال لا بد أن يكون مطابقا لما يساهم به
- قيمة الإصدار : إذا كانت قيمتها مساوية للقيمة فلا مانع شرعا لأن التسعير بالواقع وبسعر السوق أما إذا كانت أقل من القيمة الحقيقية لا تجوز لأنها تؤدي إلى الإضرار بالمساهمين القدامى وإذا كانت أعلى تجوز لأنها معبرة عن سعرها السوقي وليست من قبيل الغرر
- قيمة الحقيقية : جائزة شرعا لأن الأرباح والموجودات تنمو وتتضاعف
- قيمة السوقية : مشروع لأن الأسهم يجوز عرضها للبيع كسلعة تجارية
موقف الفقه الإسلامي للأسهم
أ) الشركات ذات النشاط المحرم : محرمة بالاتفاق
ب) الشركات ذات النشاط المشروع
القول الأول : عدم صحتها ومن أدلته أن أسهم الشركة تمثل ثمن الشركة وقت تقديرها ولا تمثل رأس مالها عند إنشائها ونوقش هذا القول بأنه مردود فقد نصت القانون على أن شركة المساهمة هي شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة
القوا الثاني : أنها مشروعية لأنه يجوز في الفقه الإسلامي تجزئة رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية حسب اتفاق الشركاء
الحكم الفقهي لعمليات تداول الأسهم
الأول : جواز البيع والشراء للأسهم بدليل أن الأسهم ملك خاص للمساهم وقيامه ببيعها إنما هو تصرف في خالص ملكه ولا توجد الجهالة ولا غرر المفضي إلى الإتراع (هذا هو الراجح لقوة أدلتهم)
الثاني : حرمة بيع الأسهم وشرائها ومن أدلته أن اختلاف قيمة الأسهم السوقية ارتفاعا وهبوطا مما يؤدي إلى الغرر ونوقش بأن هذا أمر طبيعي في حياة الشركات بحسب مركزها المالي والشريك يعرف حقيقة مركز الشركة قبل أن يقدم على عملية شرائه مما ينفي الجهالة والغرر
ج) الشركات التي تختلط عملا صالحا وآخر سيئا
الرأي الأول : الحرمة عملا بالقاعدة (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام
الرأي الثاني : الإباحة لحاجة الناس ولأن اختلاط المال الحرام بجزء محرم لا يجعل مجموع المال محرما عند الكثيرين
الرأي الثالث : الكراهة فذكر النووي عن ابن المنذر أنهم اختلفوا في مبايعة من يختلط ماله حرام وقبول هديته وجائزته فرخص فيه الشافعي وغيره : ولا أحب ذلك وكره ذلك طائفة
الراجح : هو جواز التعامل مع هذه الشركات ما دام أغلب أموالها حلالا وتصرفاتها حلالا وإن كان الأحوط الابتعاد عنها
والله أعلم...
المختصر في قضايا اقتصادية معاصرة
النقود لغة : التعجيل, الاختبار والتمييز, المناقشة, الإعطاء والقبض, الجيد الوازن من الدراهم والدنانير.
في الاصطلاح الفقهي : ما تعارف الناس على اعتباره مقياسا للقيم, ووسيطا في التبادل, وكان أداة للادخار.
في الفكر الاقتصادي : الشيء الذي يلقي قبولا عاما في التداول, وتستخدم وسيطا في التبادل, ومقياسا للقيم, ومستودعا لها, كما تستخدم وسيطة للمدفوعات الآجلة.
النقود قبل الإسلام
أ) المقايضة : معاوضة عرض بعرض
ب) النقود السلعية : كالبن, والشاي, والإبل والشعير ونحو ذلك
ج) النقود المعدنية : مثل النحاس والبرونز والذهب والفضة
النقود في الإسلام
- بعث النبي والناس يتعاملون بنقود الروم والفرس من الدنانير والدراهم
- فأضاف عمر في عهده نقوشا إسلامية على النقود المعمول بها فأضاف على بعضها اسمه كما أضاف على بعضها "الحمد لله" أو "بسم الله" وغير ذلك
- وفي عهد عبد الملك بن مروان قام بضرب الدنانير والدراهم الإسلامية
النقود في العصر الحديث
أولا : النقود الورقية
أ) النقود النائبة : صكوك تصدرها الدولة بعد إيداع رصيد كامل لها من الذهب والفضة
ب) النقود الوثيقة : نقود غير مغاطاة بالكامل
ج) النقود الالزامية : نقود ورقية كالجنيه والريال يقوم بإصدارها البنك المركزي في الدولة
ثانيا : نقود الودائع :هي نقود المصرفية مثل الشيكات وغيرها
ماهية تحويل النقود
- أمر صادر من مصرف لآخر أو لفرع من فروع نفس المصرف لدفع مبلغ معين لشخص معين بناء على طلب عملائه
أهمية عملية تحويل النقود
أ) بالنسبة للعميل : تغنيه عن حمل النقود
ب) بالنسبة للبنوك : تعود عليهم بعائد مادي
التحويلات الداخلية : العملية التي يقوم فيها المصرف بنقل النقود من مكان لآخر بنفس الدولة
الوسيلة الأولى : الشيك المصرفي : هو الذي يصدره المصرف بناء على طلب العميل يسحبه المصرف على نفسه أو أحد فروعه أو مراسله
- الساحب فيه دائما يكون مصرفا
- يتضمن البيانات التالية : رقم الشيك, تاريخ الإصدار, مبلغ الشيك, اسم المستفيد, اسم المراسل المسحوب عليه, توقيع الموظف المختص بإصداره
تقادم الشيك المصرفي في القانون
أ) الشيك المتضمن شرط الأمر : خمس سنوات
ب) الشيك المصرفي الاسمي : مرور خمس عشرة سنة
تقادم الشيك المصرفي في الفقه الإسلامي
- لا تسقط بالتقادم فالتقادم يؤثر فقط على الحق في سماع الدعوى
الوسيلة الثانية : الشيك المعتمد : هو أن يصدر العميل شيكا مسحوبا منه لشخص آخر ويقدم ذلك الشيك إلى المصرف المسحوب عليه ليوقع عليه بالاعتماد
- يستخدم عادة فيما يتعلق بالمناقصات والمعطاءات
الوسيلة الثالثة : التحويلات المستديمة
- أن يأمر العميل البنك الذي له فيه حساب بأن يدفع مبلغا من المال بصفة دورية
الوسيلة الرابعة : البطاقات البلاستيكية
- تصدر من إحدى مؤسسات الائتمان يسمح لحاملها بسحب أو تحويل النقود من حسابه
- معاملات تجوز بها : الوفاء بقيمة المشتريات, سحب النقود في أي مكان
وسائل أخري : كأن يتخذ شكل حوالة بالبريد أو الفاكس أو التلكس
طبيعة علاقة المصرف بالعميل في الفقه الإسلامي
أ) البطاقة البلاستيكية : علاقة وكالة بأجر
ب) غير ذلك من الوسائل : فيه خلاف
أولا- علاقة وكالة بأجر : أن المصرف يعتبر نائبا عن العميل في نقل المبلغ المحول وصرفه للمستفيد الذي يحدده العميل
ثانيا- علاقة إجارة : يعتبر المصرف أجيرا للعميل وهو أجير مشترك
ثالثا- علاقة حوالة : أنه يعتبر وضع العميل المال في المصرف تحويلا لحقه أو بيعا لحقه في هذا المال للمصرف
رابعا- علاقة معاملة حديثة : عقد حديث لا يندرج تحت أي نوع من العقود المعروفة في الفقه الإسلامي
رأينا : أن العلاقة بين المصرف والعميل تحمل شبها من عقود الإجارة والحوالة والوكالة وأن القول باعتبار تحويل النقود معاملة حديثة أولى وأقرب إلى الصواب وكان ذلك يقوم علي أن الأصل في العقود الإباحة قال تعالى : وسخر لكم ما في السماوات والأرض جميعا منه..
حكم التحويلات الداخلية في الفقه الإسلامي
وهي مشروعية وأنها تقع في دائرة المصالح الحاجية قال تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج..
حكم العائد الذي يحصله المصرف
يتمثل غالبا في :
- المصروفات (مثل نفقات البريد والطوابع) : لا شك حل تحصيل المصرف لذلك
- العمولة وأجر التحويل : جائزة لأنها مقابل هذا العقد
مبعث الخلاف في التعامل بالبطاقات البلاستيكية
-أنه من وقت سحب العميل حتى تاريخ تسوية الحساب فإن هذا المبلغ يعتبر قرضا للعميل أم لا؟.. هل العمولة التي أخذها البنك في هذه الحالة تعتبر ربا أم لا؟
النظر الأولى : الهيئة الشريعة لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار بدولة الكويت : أن المبلغ المسحوب يعتبر قرضا وأي عمولة عليه تعتبر ربا
النظر الثانية : هيئة الفتوى لبيت التمويل الكويتي : هي تحويل الأموال وهذه العمولة هي أجرة هذا التحويل
ونحن نؤيد هذا الرأي لما أن الأجل بين سحب العميل وسداد هذا المبلغ ليس أمرا مقصودا وإنما هي مدة تلزم بشكل طبيعي لإتمام العملية
التحويلات الخارجية : عملية نقل المصرف للنقود من دولة إلى أخرى حسب طلب العميل
تستخدم فيها وسائل عديدة منها الوسائل الإشارة إليها في التحويلات الداخلية غير أن هناك توجد وسائل أخرى :
أولا : الشيك السياحي
صك يصدره المصرف بعد أن يوقع عليه العميل أمام موظف المصرف المكلف بإصداره ويترك توقيعا ثانيا على الصك يوقع عليه العميل عند قيامه بصرف قيمته لدى الفروع أو البنك المراسل الخارجي
ثانيا : خطاب الاعتماد
الاعتماد المستندي : تعهد يصدر من المصرف بناء على طلب الآمر لصالح المستفيد بأن يدفع مبلغا معينا خلال فترة معينة أو يقبل الكمبيالات مسحوبة عليه من المستفيد إذا قدم له مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل
أنواع خطاب الاعتماد
أولا : حسب طبيعة الاعتماد
أ) اعتماد التصدير : هو اعتماد يفتحه المشتري الأجنبي لصالح المصدر الوطني بالداخل وذلك لشراء ما يبيعه من بضائع
ب) اعتماد الاستيراد : يفتحه المستورد الوطني لصالح المصدر الأجنبي بالخارج وذلك لشراء سلعة أجنبية
ثانيا : بحسب طبيعة المستندات
ا) الاعتماد بالإطلاع : وهو الذي يقضي بدفع مبلغ الاعتماد عند تسلم المصرف مستندات البضاعة
ب) الاعتماد بالقبول : يقضي بعدم دفع القيمة إلا بعد وصول المستندات للمستورد وقبولها
ثالثا : بحسب الإلزام بها وعدمه
أ) الاعتماد القابل للإلغاء : يجوز للبنك الرجوع عنه دون أية مسئولية عليه تجاه المستفيد
ب) الاعتماد القطعي : لا يحق للبنك الرجوع عنه أو إبطاله
طبيعة الشيك السياحي في الفقه الإسلامي
أ) الشيك السياحي وكالة بأجر (يتجه البعض للحكم على الشيك السياحي بنفس طبيعة وسائل التحويل الداخلية يعني عقد الإجارة أو الحوالة أو معاملة حديثة)
ب) الشيك السياحي سفتجة :وهي الورقة التي تكتب وثيقة بدين يأخذه المدين في بلد على أنه يوفيه بنفسه أو وكيله في بلد آخر
الطبيعة الفقهية للسفتجة
ذهب الجمهور إلى اعتبارها قرضا جر نفعا
بعض الحنفية : أنها حوالة
والحق أن السفتجة تحمل من كل عقد شبها فهي تشبه القرض لكون المدين يأخذ مالا ثم يوفيه وتشبه الحوالة لكون المدين يحيل الدائن على آخر يأخذ منه دينه في بلد آخر
آراء الفقهاء في حكم السفتجة
أ) إذا كان السفتجة مشروطة في القرض
- الجمهور: أن التعامل بها حرام لقوله : كل قرض جر نفعا فهو ربا
- بعض الحنفية والمشهور مالك : الكراهة واستدل بما نقل عن السلف من كراهة التعامل بكل قرض جر منفعة
- قول لمالك وابن تيمية وابن عباس وغيرهم :وهو جائز شرعا ونحن نرجح هذا القول لما فيه من مصلحة لطرفي العقد من غير ضرر بواحد منهما
ب) إذا لم تكن السفتجة مشروطة : اتفق الفقهاء على جوازها
تكييف الفقه الإسلامي للاعتماد المستندي
أ) يعتبر عقد وكالة بأجر
ب) يعتبر السفتجة
ج) فيه التفصيل : إذا كان العميل له مال لدى البنك يساوي قيمة خطاب الاعتماد فإنها وكالة بأجر أما إذا لم يساوي قيمة الاعتماد فهو كفالة
والراجح هو الرأي الذي يعتبر علاقة بين البنك والعميل علاقة وكالة إذ يلتزم البنك بالقيام بما أمر به الموكل في العقد
حكم التحويلات الخارجية في الفقه الإسلامي
وهي مشروعة ذلك أن هذه المعاملات إنما تحقق مصلحة للعباد
حكم العائد الذي يحصل عليه البنك
يعتبر حلالا مشروعا لأنه ناتج من تصرف مشروع
شبهة على عمليات تحويل النقود عموما
أن تحويل النقود بعملة أجنبية تقع ضمن حدود عقد الصرف حيث يشترط لصحة هذا العقد أن يتم التقابض في مجلس العقد
رد هذه الشبهة : أن القبض موجود ولو حكما إذ يعتبر قبض العميل للشيك أو خطاب الاعتماد قد قام مقام قبض النقود في عقد الصرف
شبهة على التعامل بالبطاقة البلاستيكية
- شرط التأمين على حياة حامل البطاقة
- المبلغ المشترط يزيد عن مقدار الدية المقدرة شرعا
مناقشة هذه الشبهات :
ينبغي التحرز من التعامل مع المؤسسات التي تشترط شروطا مخالفة لما استقر عليه الفقه الإسلامي
- غير معدولة من هيئات شرعية حيث يشترط فيها تقاضي فوائد التأخير عند تأخر العميل في السداد
مناقشة هذه الشبهات :
من يجد في نفسه القدرة على ألا ينفذ هذا الشرط بأن لا يتأخر في سداد ما عليه فإنه يجوز له أن يتعامل بالبطاقة في حدود المسموح به شرعا أما من لا يجد في ذلك فلا يحل له
الكمبيالة : ورقة تجارية تتضمن أمرا من الساحب إلى المسحوب عليه بان يدفع مبلغا معينا في تاريخ معين أو بمجرد الإطلاع لإذن المستفيد أو حامل الورقة
الفرق بين السند والكمبيالة
- أن السند تعهد من المحرر بالدفاع في حين أن الكمبيالة أمرا من المحرر لشخص آخر بالدفاع
- أن السند يتضمن شخصين في حين أن الكمبيالة تتضمن ثلاثة أشخاص
حكم بيع الكمبيالة وتظهيرها
بيع الكمبيالة بواسطة الخصم
الرأي الأول : أن الخصم حرام شرعا لأنه يعتبر صورة من صور القرض الربوي بينما يري البعض أنه من باب بيع الدين لغير من عليه
الرأي الثاني : أنه جائز شرعا ويعتبر قرضا بضامن الكمبيالة أو توكيلا بالأجر
مناقشة الرأي الثاني
أنه فاسد الاستدلال لأن هذا الخصم إنما تحدد تبعا لقيمة الكمبيالة وتاريخ استحقاقها والنسبة المئوية التي يتم الاتفاق عليها ولا يمكن اعتبار مثل هذه المبالغ
الراجح : أن الخصم الكمبيالة إنما هو صورة من صور بيع الدين لغير المدين بثمن معجل وهو غير جائزة عند الجمهور حتى أن من جوز مثل هذه الصورة فقد اشترط شروطا لجوازها ومن أهمها : الاتفاق في القدر والصفة والتقابض في مجلس العقد
تظهير الكمبيالة
- أنه حوالة الحق
- إذا كان التظهير قضاء لدين على المحيل فإنه يشترط التساوي بين الدين محل الوفاء وبين المبلغ الثابت بالكمبيالة كما يشترط أيضا الاستقلال التام بين عقد المداينة وبين تظهير الكمبيالة
التورق
لغة : التورق مصدر تورق يقال تورق الحيوان أي : أكل ورقا والورق بكسر الراء الدراهم المضروبة من الفضة
اصطلاحا : أن يشتري سلعة نسيئة ثم يبيعها نقدا لغير بائعها الأول بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد
الفرق بين التورق والعينة
- أن العينة يقع فيها البيع مرة ثانية إلى نفس بائع السلعة أما التورق فيتم بالبيع لغير البائع الأول
حكم الفقهية للتورق
1) أن التورق مكروه وهو رواية من الحنابلة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم
ودليلهم : ما روي عن علي بن أبي طالب قال : نهي رسول الله عن بيع المضطر
وجه الدلالة : أن التورق هو بيع المضطر المنهي عنه والنهي للكراهة
2) أنه محرم وهو رأي ابن تيمية وابن القيم واستدل بنفس الحديث السابق غير أنهم حملوا النهي على التحريم
3) انه جائز وهو رأي الجمهور
وأدلتهم : عموم قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا
- وما روي في صحيح البخاري أن النبي استعمل رجلا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب فقال أكل تمر خيبر هكذا فقال إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا
- المعقول : التورق فيه غرض مقصود مباح
غير أنهم اشترطوا شروطا لجوازها :
أ) أن يكون محتاجا لذلك حاجة بينة
ب) أن يعتذر القرض أو السلم
ج) أن تكون السلعة عند البائع
الراجح : هو الرأي بالجواز لعدة أسباب منها
- أن التعليل من منعها أو كراهتها لكون المقصود منها هو النقد فليس ذلك موجبا لتحريمها ولا لكراهتها لأنه مقصود التجار في المعاملات هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل والسلع المبيعة هو الوساطة في ذلك
- اختلاف مسألة التورق عن العينة الممنوعة
- في التورق مصلحة
التوريق : يقع من الدائن الذي له دين على آخر لم يحل أجل سداده فيبيع الدائن هذا الدين لغير المدين بثمن حال أقل من قيمة الدين ليقوم هذا المشتري بالستيفائه من المدين عند حلول أجله
الحكم الفقهي للتوريق
أولا : توريق الدين النقدي
التكييف الشرعي والحكم له : يعتبر من باب بيع الدين لغير من هو عليه وهو محرم شرعا لعدة العلة منها توريق الدين بثمن معجل أقل من جنس الدين يتحقق الربا الفضل والنساء
حكم توريق صكوك المضاربة
1) إذا كان وعاء المضاربة سلعا عينية : هو جائز لأنه لا تنطوي على الربا كما أنه خالية من الغرر
2) إذا كان وعاء المضاربة خليطا من سلع عينية وديون مرابحات مؤجلة
- الصورة الأولى : يجوز إذا كانت الأعيان أكثر من قيمة الديون لأن الحكم للغالب والأقل لا حكم له
- الصورة الثانية : لا يجوز إذا كانت ديون المرابحات أكثر من قيمة السلع
البديل الشرعي له : اللجوء إلى تظهير صك الدين فيتفق الدائن مع آخر على عقد قرض حسن
ثانيا : توريق الدين الموصوف في الذمة (يجري فيه من الخلاف ما جري في حكم بيع الدين المؤجل بثمن حال لغير المدين
- ذهب الجمهور بمنع هذه الصورة
- أم المالكية فيجوزها بالشروط ومن أهمها ألا يتأخر قبض الثمن وألا يكون طعاما ونحن نرجح هذا القول
السندات
لغة :السند ما قابلك من الجبل وعلى عن السفح جمعه أسناد وتساندات إليه وساندات الرجل مساندة إذا عاضدته وكففته يقال فلان سند أي معتمد
القانوني : صك قابل للتداول يعطي صاحبه الحق في الفائدة المتفق عليها بالإضافة إلى قيمة الاسمية عند انتهاء مدة القرض
الشرعي : عبارة عن تعهد مكتوب من البنك أو الشركة أو الحكومة الحاملة بسداد مبلغ معين من قرض في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة
خصائص السند
- القرض في السندات قرض جماعي
- قرض السند غالبا يكون طويل الأجل وأحيانا يكون قصير الأجل
- قابل للتداول بالطرق التجارية
الفرق بين الأسهم والسندات
- السند يعتبر جزء من قرض أما السهم فهو جزء من رأس مال شركة
- ليس لحامل السند حق التداخل في إدارة الشركة بخلاف حامل السهم فله هذا الحق
- يستحق حامل السند الحصول على فوائد ثابتة أما حامل السهم فيحصل على عائد ليس ثابتا
- يمكن إصدار السند بأقل من قيمته الاسمية بخلاف السهم
أنواع السندات باعتبار مصدرها
أولا : السندات الحكمية (مضمونا في ذمة الحكومة)
- سندات الدولة : تصدرها الدولة لتمويل الإنفاق العام
- سندات الهيئات الدولة : وتصدرها لتمويل مشروعاتها
- سندات المؤسسات الحكومة : تصدرها لتمويل نفقتها ومشروعاتها
ثانيا : سندات الشركات
- السندات العادية : تصدر بقيمة اسمية محددة يتعين على المكتتب دفعها كاملة
- السندات بعلاوة إصدار : يتم إصدارها بأدنى من قيمتها الاسمية
- السندات القابلة للتحويل إلى أسهم
- السند ذو النصيب : يتيح لصاحبه الحصول على الفوائد الثابتة سنويا
- السندات المضمونة : هي كالسند العادي تماما إلا أنها تكون مضمونة بضمان يقرر لها
أنواع السندات من حيث الشكل
- السندات لحاملها : تكون ملكا لمن يحملها
- السندات الاسمية : تحمل اسم صاحبها
الحكم الفقهية للسندات
السند عبارة عن صك يمثل قرضا وسنبين الحكم الشرعي للقرض
حكم الزيادة على أصل القرض
الأول : الزيادة المشروطة : أجمع الفقهاء على تحريمها قال تعالى : وذروا ما بقي من الربا وقوله النبي : كل قرض جر منفعة فهو ربا
الثاني : الزيادة غير المشروطة : اختلاف الفقهاء فيه
- الجمهور : حل هذه الزيادة ودليلهم : ما صح أن النبي استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال إن خياركم أحسنكم قضاء
- ذهب الإمام مالك إلى التفصيل : فكره أن يزيد المقترض في الكم وجاز في الصفة
- رواية عن الإمام أحمد : المانع من الزيادة مطلقا
آراء الفقهاء في التعامل بالسندات
الرأي الأول : الحرمة (هذا هو الرأي الراجح) وهو رأي المعاصرين ونصها :
- الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم
- كثير الربا وقليله حرام
- الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة
الرأي الثاني : ينقسم إلى أكثر من اتجاه
أولا : الإباحة مطلقا وهو رأي الأستاذ أمين مدني وأدلتها
- اعتبار السندات سلعا
المناقشة : أن في ذلك تعسف ومخالفة للواقع
- أن التعامل بها ليس من قبيل القروض إنما هو من قبيل الاستثمار لأنه قرض انتاجي
المناقشة : نصوص القرآن لم نفرق بين قرض استهلاكي و انتاجي بل قررت أن كل زيادة على رأس المال هي ربا محرم
- أن الربا المحرم كان أضعافا مضاعفة
المناقشة : أنها كانت إحدى مراحيل تحريم الربا ثم جاء النص بتحريم الربا عموما في قوله : وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم
ثانيا : إباحة بعض الأنواع مثل شهادات الاستثمار ومن أدلتها
- أنها صورة من صور المضاربة
المناقشة : لا يمكن اعتبار السندات مضاربة لأن الربح في المضاربة غير مضمون بخلاف شهادات الاستثمار
ثالثا : الإباحة اعتمادا على أحد الأسباب
- الضرورة والحاجة (هو قول الشيح محمود شلتوت وغيره)
المناقشة : الضرورة هي بلوغ الإنسان حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب الهلاك وأما الحاجة ما يفتقر إليه من حيث التوسعة وبالنظر فإن التعامل بالسندات المحرمات لم يقع في دائرة الضرورة ولا الحاجة لأن هذه التعامل غالبا تكون للترفية والزينة والفضول وغير ذلك
- الإباحة للمصلحة (قول الشيح عبد الجليل عيسى وغيره)
المناقشة : أن المصلحة في هذه المعاملات ملغاة ولا اعتبار لها لأن المصلحة المعتبرة هي ما كانت متفق مع روح الشريعة ومبادئها العامة
البدائل الشرعية للسندات
- إذا كانت المحتاجة إلى المال حكومة فيمكنها الاعتماد على القرض الحسن من الأفراد أو تعجيل الزكاة أو الحض على بذل التبرعات والإنفاق في سبيل الله
- وبالنسبة للشركات فيمكن أن يحاول هذه السندات إلى الأسهم المشروعة
بورصة الأوراق المالية
أولا : مفهوم البورصة
لغة : كلمة فرنسية تعني كيس النقود
الاقتصادي : مكان معلوم ومحدد مسبقا يجتمع فيه المتعاملون بغرض القيام بعمليات التبادل بيعا وشراء ويتوفر فيها قدر مناسب من العلانية والشفاعية
القانوني : مجتمع التجار وأرباب السفن والسماسرة والوكلاء بالعمولة تحت رعاية الحكومة
ثانيا : مفهوم الأوراق المالية
صكوك تثبت حق صاحبها في ملكية جزء من صافي أصول أو موجودات الشركة مثل الأسهم والسندات وحصص التأسيس
مفهوم بورصة الأوراق المالية
السوق الذي يتم فيها التعامل بالأوراق المالية بيعا وشراء بحيث تشكل القنوات الرئيسة التي يناسب فيها المال من الأفراد والمؤسسات والقطاعات المتنوعة بما يساعد على تنمية الادخار وتشجيع الاستثمار من أجل مصلحة الاقتصاد
أنواع البورصة
أولا : من حيث ما يتداول فيها
- بورصة البضائع الحاضرة (كالقطن والسكر واللبن)
- بورصة العقود
- بورصة القطع (النقد الأجنبي أو العملات)
- بورصة المعدان النفيسة (كالذهب والفضة)
- بورصة الخدمات (مثل السياحة والفنادق)
- بورصة الأفكار (مثل حق الاختراع)
- بورصة الأوراق المالية (كالأسهم والسندات)
ثانيا : باعتبار الحيز الجغرافي
- بورصة محلية (لا تمتد معاملتها دوليا)
- بورصة دولية (تمتد إلى الدول المختلفة)
ثالثا : من حيث الاعتراف الحكومي
- بورصات رسمية (تعمل بشكل رسمي وتنظم الدولة عملها)
- بورصات غير رسمية (على العكس)
شروط إقامة البورصة الفعالة
1) وجود مكان محدد معلوم عند كافة المتعاملين
2) سهولة الاتصال
3) الاستمرارية
4) التنظيم
5) وجود مؤسسات متخصصة في أمور البورصة
6) أن تكون المؤسسات ذات سمعة جيدة
7) وجود قواعد خاصة للبورصة
8) النمطية
وظائف بورصة الأوراق المالية بالنسبة للاقتصادية
- إيجاد سوق مستمرة حرة
- سهولة استثمار رؤوس الأموال
- تشجيع الادخار وتوفير رؤوس أموال
- موازنة الأسعار
تنظيم البورصة
الفرع الأول : اللجان
أولا : اللجنة العليا : الإشراف على سير العمل بالبورصة
ثانيا : اللجان الفرعية : ومن أهم هذه اللجان هي لجنة التأديب ولجنة التحكيم
الفرع الثاني : عضوية البورصة
1- الأعضاء المنضمون
2- الأعضاء المراسلون
3- الأعضاء العاملون
الفرع الثالث : السمسار ومعاونهم
سمسار الأوراق المالية : شخص ذو مؤهلات ومواصفات معينة يتلقى أوامر العملاء بالبيع والشراء في الأوراق المالية
معاونو السمسار : المندوب الرئيس والوسط
السمسار في الفقه الإسلامي
لغة : المتواسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع
شرعا : عرفه ابن حجر : بأنه الدلال
مشروعيته : بعموم قوله : وتعاونوا على البر والتقوى
1- السمسرة والوكالة : إن السمسار تظهر صفته في الأسواق عادة أما الوكيل لا تظهر صفته فهو يتصرف التصرف الموكل فيه كأنه أصيل
2- السمسار والولاية عن الغير : الولاية عن الغير تثبت لأشخاص محددين بمقتضى الشرع أما السمسرة فيجوز لكل شخص القيام بها
3- السمسرة والفضالة : الفضولي هو الذي يتصرف في حق غيره دون إذن شرعي أما السمسرة يتم عملها بإذن من له الحق في التصرف
4- السمسرة والإجارة : يشترط في عمل الأجير أن يكون معلوما أما بالنسبة للسمسرة فإنها غير معلومة
عمل السمسار في البورصة
- تقديم المشورة والنصح لعملية عن حال السوق
- إرسال الأوراق المالية إلى مختلف الشركات لتسجيل اسم المشتري الجديد
- الاكتتاب نيابة عن العملاء
- إتمام الصفقات عند عدول العميل عن العقد
التزام السماسرة
الأول : الالتزام بتنفيذ أمر العميل
رأي الفقه فيه : قد تكون مطلقا أو مقيدة
أ) الأوامر المقيدة : يجب على السمسار أن يتقيد بها
- مخالفة أسعار البيع :
في حالة الشراء : وجب عليه أن يشتري بالسعر المحدد أو بسعر أقل فإن خالفه :
فعند الحنفية والمالكية : أن الشراء لا يلزم العميل فيكون السمسار مشتريا لنفسه
عند الشافعية و الحنابلة : أن السمسار يلزمه ضمان الفرق في السعر ويقع البيع للعميل
وذهب ابن حزم إلى بطلان هذا البيع
وفي حالة البيع : يلزم السمسار بالبيع بالثمن المحدد أو أزيد منه فإن خالفه كان ضمانا لما نقص من الثمن وصح البيع للعميل
- مخالفة مقدار الصفقة أو نوعها : أن عمل السمسار يراعي فيه أمر العميل إلا إذا خالف إلى خير
ب) الأوامر المطلقة : أن السمسار يكون مقيدا في الشراء والبيع بثمن المثل مع الزيادة أو النقص بقدر ما يتغابن الناس فيه
الثاني : التزام السمسار بالتعامل وفقا لقواعد العمل في البورصة (لا مانع في رأي الفقه
الثالث : الالتزام بالتحقق من صحة العملية (لا مانع)
حقوق السماسرة
1) حق السمسار في الأجر : يتحدد بالاتفاق
2) استرداد المصروفات
3) الحصول على التعويض
-أجرة السمسار في الفقه الإسلامي : أن تكون معلومة إما تعيينا أو نسبة مقدرة وإلا وجب أجر المثل
إتمام حساب العمولة بإحدى ثلاث :
أ) تحديد نسبة من مبلغ البيع أو الشراء : فيه قولان
الجمهور : عدم الجواز لأنه يؤدي إلى أن تكون الأجرة عند التعاقد مجهولة
الحنابلة : يجوز لقوله : عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من تمر وزرع
والراجح : قول الحنابلة بالجواز لعدم وجود تلك الجهالة المفسدة في البورصة
ب) تحديد مبلغ معين لكل صفقة يبيعها السمسار أو يشتريها
فالجمهور فقد أجازه أما الحنفية فقد اعترضوا على هذه الطريقة والراجح هو رأي الجمهور لأن السمسار كالأجير المشترك يبذل جهده لأكثر من عميل واحد فلا يستحق الأجر إلا بتمام العمل
ج) تحديد مبلغ معين عن فترة زمنية : اتفق الفقهاء في جوازها
- استرداد المصروفات والتعويض في الفقه : أن ما ذكره القانون فإنه يتفق القواعد العامة للشريعة
عمل البورصة
الأول : إصدار الأوراق المالية وقيدها
الثاني : نظم التداول : أ)المزاد العلني ب)التفاوض والمساومة
الثالث : طرق تحديد الأسعار : بالمنادة أو بالأدراج أو بالاعتراض أو بالصندوق أو بالمطابقة
أنواع الأسعار في البورصة : سعر الفتح وسعر الإقفال وأعلى سعر للورقة المالية وأدني السعر
الأسهم
لغة : الحظ والنصيب والقدح الذي يقارع به يقال أسهم بينهم أي أقرع بينهم وساهمه أي قاسمه قال تعالى : فساهم فكان من المدحضين أي قارع بالسهام
اصطلاحا : الجزء الذي ينقسم على مجموعة رأس مال الشركة والمثبت في صك له قيمة اسمية وتشكل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة وتكون متساوية القيمة
خصائص الأسهم
- أنصبة غير قابلة للتجزئة
- أنصبة متساوية القيمة
- صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية
حقوق المساهمين
- حق البقاء في الشركة
- حق التصويت في الجمعية العمومة
- حق الرقابة على أعمال الشركة
- حق الحصول على أرباح
- حق الأولوية في الاكتتاب العام
- حق التصرف في السهم
- الحق في اقتسام موجودات الشركة عند حلها
أنواع الأسهم
باعتبار الشكل القانوني
أ) أسهم اسمية : يجوز إصدارها لأن المساهم يملك السهم بتقديم حصته في رأس مال الشركة وله الحق في حصوله على ما يثبت حصته في الشركة باسمه
ب) أسهم لحاملها : ممنوع إصداره ومن علته هو ما فيه من جهالة الشريك في الشركة
ج) أسهم للأمر أو الإذن : بعض الفقهاء يرى جواز إصداره لأن جهالة الشريك فيه منفية بينما يرى البعض بعدم الجواز لأنها أسهم تصدر سائبة حسب من تظهر له
باعتبار الحقوق لمالكيها
أ) الأسهم العادية : جائز شرعا حيث إن المساهمين يخضعون لالتزامات واحدة متساوية
ب) الأسهم المؤجلة : غير مشروع لما فيه من حرمان حاملها من الأرباح وتعليق الحصول على الحق بوفاء الغير بالتزامه
ج) الأسهم الممتازة : لا يجوز لأنها تحقق أفضلية عليها مع أنها تساويها في القيمة فيلزم أن تساويها في الحقوق
باعتبار الحصة المدفوعة
أ) الأسهم النقدية : مشروع لأن الأصل في الشركة تقديم حصة الشريك فيها نقدا
ب) الأسهم العينية : المالكية وبعض الحنابلة : جواز الاشتراك بالعروض المقومة (هذا هو الراجح لأنه يتحقق مصلحة الشركاء) الشافعية وبعض الحنفية : يجوز الاشتراك بالمثليات مثل الحبوب
باعتبار الاستهلاك وعدمه
أسهم رأس المال : مشروع إذ هو الأصل في الشركات
ب) أسهم التمتع : لا تجوز شرعا في جميع الصور
أنواع قيمة الأسهم
- القيمة الاسمية : جائزة شرعا لأن الصك الذي يثبت حصة الشريك في رأس المال لا بد أن يكون مطابقا لما يساهم به
- قيمة الإصدار : إذا كانت قيمتها مساوية للقيمة فلا مانع شرعا لأن التسعير بالواقع وبسعر السوق أما إذا كانت أقل من القيمة الحقيقية لا تجوز لأنها تؤدي إلى الإضرار بالمساهمين القدامى وإذا كانت أعلى تجوز لأنها معبرة عن سعرها السوقي وليست من قبيل الغرر
- قيمة الحقيقية : جائزة شرعا لأن الأرباح والموجودات تنمو وتتضاعف
- قيمة السوقية : مشروع لأن الأسهم يجوز عرضها للبيع كسلعة تجارية
موقف الفقه الإسلامي للأسهم
أ) الشركات ذات النشاط المحرم : محرمة بالاتفاق
ب) الشركات ذات النشاط المشروع
القول الأول : عدم صحتها ومن أدلته أن أسهم الشركة تمثل ثمن الشركة وقت تقديرها ولا تمثل رأس مالها عند إنشائها ونوقش هذا القول بأنه مردود فقد نصت القانون على أن شركة المساهمة هي شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة
القوا الثاني : أنها مشروعية لأنه يجوز في الفقه الإسلامي تجزئة رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية حسب اتفاق الشركاء
الحكم الفقهي لعمليات تداول الأسهم
الأول : جواز البيع والشراء للأسهم بدليل أن الأسهم ملك خاص للمساهم وقيامه ببيعها إنما هو تصرف في خالص ملكه ولا توجد الجهالة ولا غرر المفضي إلى الإتراع (هذا هو الراجح لقوة أدلتهم)
الثاني : حرمة بيع الأسهم وشرائها ومن أدلته أن اختلاف قيمة الأسهم السوقية ارتفاعا وهبوطا مما يؤدي إلى الغرر ونوقش بأن هذا أمر طبيعي في حياة الشركات بحسب مركزها المالي والشريك يعرف حقيقة مركز الشركة قبل أن يقدم على عملية شرائه مما ينفي الجهالة والغرر
ج) الشركات التي تختلط عملا صالحا وآخر سيئا
الرأي الأول : الحرمة عملا بالقاعدة (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام
الرأي الثاني : الإباحة لحاجة الناس ولأن اختلاط المال الحرام بجزء محرم لا يجعل مجموع المال محرما عند الكثيرين
الرأي الثالث : الكراهة فذكر النووي عن ابن المنذر أنهم اختلفوا في مبايعة من يختلط ماله حرام وقبول هديته وجائزته فرخص فيه الشافعي وغيره : ولا أحب ذلك وكره ذلك طائفة
الراجح : هو جواز التعامل مع هذه الشركات ما دام أغلب أموالها حلالا وتصرفاتها حلالا وإن كان الأحوط الابتعاد عنها
والله أعلم...